قمة الـ20: تحفيز الاقتصاد العالمي صعب

إيلاف
15/11/2014
تبادل زعماء دول مجموعة العشرين الابتسامات، وتنادوا بأسمائهم الأولی، إلا أن ذلک لم يستطع تغطية التوتر الکبير في العلاقات بينهم، بسبب أزمات إقليمية تعيق تحفيز الاقتصاد العالمي.
لا شک في أن إخفاق قمة العشرين المنعقدة في بريسبان الأسترالية أکثر من مجرد إنتکاسة عابرة لعشرين دولة، إذ ستکون إهدارًا لإحدی الفرص الأخيرة لإنقاذ ما تبقی من ماء وجه الاقتصاد العالم، بسبب فشل 20 زعيمًا في تنسيق سياساتهم الاقتصادية بما يدفع عجلة النمو بالاقتصاد العالمي ويحسين الأحوال المعيشية لملايين من المواطنين.
تحذير دولي
ليس هذا کلامًا نظريًا، بل تحذير أطلقه أحد خبراء الاقتصاد العالمي، الذي يراعي الضغوط اتي يتعرض لها هؤلاء الزعماء، إن بسبب انتشار إيبولا، أو عودة التطرف الشرق أوسطي ليضرب العالم، أو اندلاع النزاع الروسي الأوکراني.
وينطلق هذا الخبير، شأنه شأن خبراء آخرين، من إخفاقات قمم مجموعة العشرين السابقة في تحقيق أهدافها. فالخبير جون بي ليبسکي، النائب الأول السابق لرئيس صندوق النقد الدولي، يصف قمة بريسبان بأنها “لحظة حياة أو موت بالنسبة لدول مجموعة العشرين، فإذا أخفق الزعماء في تحقيق نتيجة ملموسة، أو عجزوا عن متابعة ذلک في وقت لاحق، فستثور التساؤلات حيال قدرتهم علی العمل المشترک للازدهار العالمي”.
ونقلت نيويورک تايمز عن ليبسکي قوله: “سيتم الإعلان عن الاتفاقيات حيال کافة البنود الرئيسية علی جداول أعمال القادة، من خلال اجتماعات تلک القمم، ويبقی قيد الانتظار إذا کانت التفصيلات تتمتع بالقدر الکافي من المصداقية، وما إذا کانت تتلقی دعمًا سياسيًا کافيًا من جانب قادة مجموعة العشرين لوضعها في إطار سياسي مقنع”.
سيناريو متشائم
رکز قادة العشرين في الماضي علی إيجاد نظام مالي أقل هشاشة امام الأزمات المالية التي کانت تتصاعد حدتها. ولاحقا، برز هدف أکثر طموحًا، هو تنسيق السياسات الاقتصادية لرفع النمو الاقتصادي العالمي.
العمل المشترک کفيل بإزالة العقبات أمام التقدم الاقتصادي، کالفساد، والقيود التجارية، والتنظيمات التي تعيق التوظيف والفصل، إلی جانب إنفاق الأموال علی الأبحاث والتطوير، وخلق نظم ضريبية أکثر إنصافًا، والاستثمار في البنية التحتية العامة کأنظمة النقل.
ورسم صندوق النقد الدولي سيناريو لأسوأ ما يمکن أن يقع إن أخفق زعماء العشرين في تعزيز النمو الاقتصادي. وهذا السيناريو الأسوأ، بحسب ليبسکي، هو أکثر الحالات تفاؤلًا التي يمکن الوصول إليها.
فقمة مجموعة العشرين لا تختص في علاج أزمات بعينها، بل تتمحور اجتماعاتها حول الاقتصاد والمالية العالمية بنطاقها العريض. غير أن التوتر المتصاعد يؤثر علی التوجه العام في بريسبان، حيث يسعی الزعماء إلی إضافة 1,8 بالمئة إلی النمو العالمي، بحلول العام 2018، من خلال زيادة الاستثمار في الأشغال العامة ومکافحة التهرب الضريبي، وغيرها من التدابير.







