جبهة الحرية و السلام و التآخي بين الشعوب

وکالة سولابرس
23/3/2016
بقلم: يحيی حميد صابر
مع إعلان الانسحاب الروسي بعد أن إرتطم بصخرة مقاومة الشعب السوري الثائر علی نظام الدکتاتور بشار الاسد و وجد بأن سوريا قد تصبح له بمثابة رمال متحرکة فإن الروس آثروا الانسحاب بماء وجههم و السعي للبقاء في الساحة من الناحية السياسية فقط، لکن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يغوص في الوحل السوري حتی منخريه و يعاني بسبب ذلک من آلاف المشاکل، يصر علی البقاء في جبهة الشر و الظلام و الموت الی جانب حليفه و شريکه في الجرائم و المجازر، نظام الاسد.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و منذ عام 2011، أي منذ إندلاع الثورة السورية ضد الطاغية الاسد و نظامه الاجرامي الدموي، وقف الی جانب هذا النظام ومده بکل أسباب القوة و الدمار کي يقف بوجه الشعب المنتفض علی أمل القضاء علی الثورة، لکن الذي حدث هو إن الثورة السورية قد إزدادت قوة و مناعة و لم تستسلم أو ترضخ أو تهتز للتدخل الايراني السافر وانما وقف کالطود الشامخ، ولئن سعی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للتمويه علی الشعب الايراني و خلط الامور عليه من خلال نقل صورة غير واقعية لمايجري في سوريا و إظهار نظام الاسد وکأنه نظام شرعي و وطني، غير إن المقاومة الايرانية وقفت ضد هذا المسعی الخبيث و المشبوه و قامت بتوعية الشعب الايراني و نقلت الصورة الحقيقية لما يدور في إيران، ولذلک فقد صار الشعب الايراني في الصورة تماما و لهذا فقد أعلن هذا الشعب تإييده الکامل للشعب الايراني و رفض التدخل الذي هو علی حسابه و علی حساب الحق في سوريا.
جبهة الشر و العدوان و الظلام التي تربط بين نظامي طهران و دمشق، والتي عملت مابوسعها من أجل القضاء علی ثورة الشعب السوري و قتل و إبادة المواطنين العزل، فإن الثورة السورية و المقاومة الايرانية اللتين هما تعبران عن آمال و طموحات الشعبين السوري و الايراني، وطوال الاعوام الماضية رسخ الشعبان السوري و الايراني من علاقاتهما و وطدا جبهتهما من أجل النضال من أجل الحرية و السلام و التطلع لغد أفضل بين الشعبين و تهيأة الارضية معا من أجل إسقاط النظامين الدکتاتوريين و تخليص الشعبين من شرهما.







