الشباب، تهديد أمني للنظام!

کان حل معضلة البطالة واحدا من مفردات قائمة الوعود الکاذبة التی قطعها الملا روحاني علی نفسه، وزعم الشيخ الدجال في 23 مايو (أيار) 2013 بأن في مقدمة أولويات أجندته الاقتصادية هي حل مشکلة البطالة سيما لمتخرجي الجامعات إلا أنه بعد مرور عامين ونصف عام علی رئاسته أصبحت نسبة البطالة تتزايد ويفيد أحدث تقرير لمرکز الإحصائيات للنظام بـأنه بلغت نسبة البطالة 48 في المئة للشباب دون 30 عاما وليست البطالة حاليا مشکلة إقتصادية بالنسبة للملا روحاني فحسب، بل أنها تحولت إلی مأزق سياسي وإجتماعي ، وتتفاقم الأزمة يوما بعد يوم بتزايد القدرة الإنفجارية الکامنة للجيش المليوني للعاطلين.
وقد زرعت هذه الظاهرة الخوف في قلوب الملالي و ضاقوا ذرعا بها سيما أنهم لا يرون أفقا لمعالجتها في ظل تدني أسعار النفط من جانب والإفلاس الإقتصادي من جانب آخر وأن إقتراب مسرحية إنتخابات النظام المقبلة في ظروف خطرة تحدق بالنظام، يدفع عناصر النظام أن يحذروا بعضهم بالبعض من فورة غضب الشباب وعلی سبيل المثال ولا الحصر، تجدر الإشارة إلی التصريحات التي أدلی بها خرازي (سفير النظام السابق لدی فرنسا ومن المحسوبين علی زمرة رفسنجاني) خلال حوار متلفز حينما قال: من أهم أسباب هواجسي، هو القلق علی جيل الشباب حيث تعد سيادة الشيخوخة من أهم المعضلات التي تسود البلد، أنظروا إلی البرلمان وأنظروا إلی الحکومة حيث تدرکون بإن عارضة مهمة تهدد هذا البلد اليوم ويمکن أن تستبدل إلی کارثة وأزمة خلال العقد المقبل. (تلفزيون النظام 5 کانون الثاني 2016 )
الإقرار بالأزمة وتحذير الملا روحاني! وهنا سؤال يخطر بالبال، ماهي طبيعة الأزمة؟ هل تمثل أزمة إقتصادية؟ أم إجتماعية أو حتی سياسية؟ وهکذا عنصر النظام هذا يقيّم المشکلة والتهديد: ” … علينا حث الشباب علی التقدم نحو الإنتخابات … وهذا يعتبر أحدا من مشاکلنا ومعضلاتنا في المستقبل وهذه الفجوة تهدد أمننا القومي” … ( نفس المصدر)
نعم يشعر نظام ”ولاية الفقيه” علی وجه الصحيح بتهديده الأمني الجدي من جانب الشباب، تهديد يزداد سوءا يوما بعد يوم وسيصل ذروته في منعطف مسرحية الإنتخابات المقبلة







