مقالات

من أجل أن لايکرر العالم الخطأ نفسه

 


 
دنيا الوطن
27/7/2015



بقلم: سهی مازن القيسي



بذل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية جهود مختلفة واسعة النطاق من أجل إنجاز مشروعه النووي و الحصول علی القنبلة الذرية، وقد أحاط مشروعه بطابع من السرية و الکتمان الشديدين، ولاغرو من أن هذا النظام وفي غمرة مواصلته لنشاطاته السرية کان يشاغل العالم بلعبة الاصلاح و الاعتدال التي أطلقها لأول مرة مع محمد خاتمي و التي إنطلت في وقتها علی الکثيرين،
والذي يلفت النظر أنه وفي الوقت الذي کان خاتمي يطلق بالوناته الدعائية البراقة الکاذبة لخداع العالم، کان النظام من جانب آخر يقوم بمواصلة نشاطاته الدؤوبة و الحثيثة من أجل إمتلاک القنبلة الذرية، والجهة الوحيدة التي کانت تعرف حقيقة ألاعيب النظام و أهدافه و غاياته المشبوهة، کانت المقاومة الايرانية التي إستطاعت من خلال الشبکات الخاصة لمنظمة مجاهدي خلق(أقوی و أبرز فصيل في المقاومة الايرانية)، أن تکشف النشاطات السرية للنظام.


المعلومات السرية الخطيرة التي کشفت عنها المقاومة الايرانية بشأن النشاطات السرية لنظام الجمهورية الاسلامية في عام 2002، أحدثت مايمکن وصفه بحالة من التعجب و الذهول بين مختلف الاوساط الدولية والتي وصلت الی حد أن الرئيس الامريکي السابق جورج بوش، قد قال في تصريحات له:(القصة تبدأ من حيث فهمنا بأن النظام الايراني يقوم و بصورة سرية بتخصيب اليورانيوم، وهذا الموضوع قد کشف النقاب عنه من جانب مجموعة إيرانية معارضة)، في إشارة واضحة للمقاومة الايرانية وکما هو معروف فإن القادة و المسؤولين الايرانيين ظلوا يدعون بأن منظمة مجاهدي خلق غير صادقة وانهم”أي النظام”ليست لديهم أية مساع او نشاطات سرية، لکن ظهر لاحقا مصداقية المنظمة کما أکدت ذلک العديد من الاوساط الدولية.


مختلف قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية أکدوا بأن الطرف الوحيد الذي ظل رافضا للبرنامج النووي و حصول طهران علی القنبلة الذرية کانت المقاومة الايرانية عموما و منظمة مجاهدي خلق بشکل خاص، وإن المساعي الحثيثة التي بذلتها منظمة مجاهدي خلق وطوال 24 عاما من متابعة المشروع النووي، قد أفلحت في إيصال الرسالة للعالم و إقناعهم بأن التهديد قادم من هذا النظام مالم يتم التصدي له و إيقافه عند حده، غير ان المشکلة إن الاتفاق النووي الاخير الذي تم إبرامه بين الدول الکبری و طهران ومن وجهة نظر المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق،
هو إتفاق غير مثالي و غير دقيق(مع الاخذ بنظر الاعتبار العديد من النقاط الإيجابية فيه)، ذلک إنه يترک المجال و المساحة المناسبة لهذا النظام ليظل يتابع نشاطه السرية و يستمر في الخداع و الکذب علی العالم، ولکي لايکرر العالم الخطأ الذي وقع فيه في بدايات نشاطات هذا النظام نوويا و الذي کشفت عنه المقاومة الايرانية فإنه”وکما تؤکد المقاومة الايرانية و بإصرار) يبقی خيار ممارسة سياسة الحزم و الصرامة هو السبيل الافضل للجم هذا النظام و إنهاء برنامجه النووي من الاساس.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.