أخبار إيرانمقالات

إحتجاجات شعبية و تراجعات سلطوية


سولابرس
4/11/2017


بقلم:يلدز محمد البياتي     

 

من الخطأ إطلاقا التصور بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يتخوف من العامل الخارجي بل إن خوفه الاکبر و الاقوی هو من العامل الداخلي و تحديدا من الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، لأن العامل الخارجي يمکن مساومته و مقايضته و الخلاص منه أما الشعب الايراني و المقاومة الايرانية فلايوجد لديهما شئ اسمه المساومة و المقايضة مع هذا النظام بعد 4 عقود من حکم إستبدادي أحرق الاخضر و اليابس معا و فرض ظلمه و جبروته علی الجميع سواسية، وفي الوقت الذي نجد فيه توجها دوليا ملموسا يجنح للضغط علی النظام و حصره في زاوية ضيقة، فإن هناک إحتجاجات واسعة النطاق في سائر أرجاء إيران، بحيث صارت هذه الاحتجاجات أشبه ماتکون بظاهرة في المشهد السياسي ـ الاجتماعي لإيران اليوم، ولکن وکما يتم لمسه من تصريحات القادة و المسؤولين الايرانيين فإن الخوف الاکبر هو من هذه الاحتجاجات.

النظام الايراني الذي کان لحد اليوم يراهن علی أجهزته الامنية لقمع الشعب الايراني و تخويفه و إجباره علی الانصياع له و لأوامره، لکنه صار يشعر برعب کبير بعد أن رأی بأم عينيه حالات من مهاجمة المحتجين للعناصر الامنية خصوصا بعد أن کانت الاخيرة تسعی لممارسة الضغط بإستخدام القوة لتفريق المحتجين، وهو مايبين بأن الشعب الايراني قد وصل الی مرحلة بحيث ماعادت الاساليب القمعية تجدي معه وهو بمثابة رسالة خطيرة جدا للنظام و الذي سوف يدرسها بعناية بالغة لإنه يعلم بأن مصيره محصور بين أسطر هذه الرسالة.

الشعب الايراني الذي فهم جيدا أساليب و طرق هذا النظام الملتوية ضده و التي تهدف الی إحباط و إفشال أي نضال أو کفاح تحرري له بإفراغه من مضمونه ولذلک فإنه يعتبر العناصر الامنية وبشکل خاص الحرس الثوري بمثابة کلاب مسعورة للنظام ولايجدي أي تعامل معها سوی بالقوة، وإن هذا النظام يعلم جيدا بأن الشعب و عندما يصل الی هذا الحد من رفضه و کراهيته فإن ذلک يعني بفشل اساليبه القمعية و نهجه الاستبدادي الذي إعتمد عليه منذ 4 عقود.

هذه الاحتجاجات الشعبية التي الی جانبها يتعاظم دور و حضور و تأثير المقاومة الايرانية خصوصا وإن هناک أکثر من تناغم و تفاعل بين النضال الشعبي و نضال المقاومة الايرانية لأن کلاهما يسيران بإتجاه نفس الهدف، من المهم جدا علی السياسة الدولية و الاقليمية أن تنتبه لها و تمنحها الاهمية التي تستحقها لأنها بمثابة بيضة القبان و عامل الحسم في المعادلة الايرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.