أخبار إيرانمقالات
تيرانا قلعة أخری لمواجهة ملالي إيران

الحوار المتمدن
19/8/2017
19/8/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
ليس بخاف علی أحد من إن نظام الملالي قد بذل جهودا کبيرة و واسعة النطاق من أجل القضاء علی المعارضين الايرانيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين کانوا يتواجدون في معسکر أشرف و من ثم ليبرتي،
وکان سبب ذلک خوفه من النشاطات و التحرکات و الفعاليات التي يقومون بها خصوصا وإنهم قريبين من بلدهم و شعبهم، وکان يتصور بأن إخراجهم من معسکر أشرف الذي صار رمزا للنضال و المقاومة ضدهم الی مکان آخر سينهي تأثيرهم لکن مخيم ليبرتي أيضا صار رمزا للنضال و المقاومة و رفض و مقارعة الملالي، ولهذا کان تصميم نظام الملالي في حينه علی العمل علی القضاء التام عليهم لأنهم سيبقون مصدر تهديد للنظام و رمزا للنضال و المقاومة لدی الشعب الايراني، إلا إن منظمة مجاهدي خلق المعروفة بخبرتها النضالية و قدرتها الفائقة علی إنتکار طرق و اساليب جديدة للنضال، فوتت فرصة ذلک المخطط الاجرامي، عندما تمکنت من النجاح في ترتيب عملية إنتقال سلمي للمعارضين من العراق الی البانيا و جعلت الملالي يضربون أخماسا بأسداس.
سکان ليبرتي و بعد عملية نقلهم الناجحة الی تيرانا و إستقرارهم فيها، بدأوا من هناک يشکلون قوة ضغط سياسية ـ فکرية استثنائية علی النظام الايراني، ولأنهم مناضلون من الدرجة الاولی من أجل السلام و الحرية و حقوق الانسان و مساواة المرأة بالرجل و رفع الظلم الاجتماعي عنها، فإنهم صاروا قبلة للساسة و المشرعين و مناصري الشعب الايراني في مختلف أنحاء العالم، وصارت وسائل الاعلام تتناقل نشاطاتهم و فعالياتهم ضد نظام القمع و الاستبداد في طران وهو ماأذکی جذوة النضال و المقاومة في الاوساط المختلفة للشعب الايراني و جعلتها تکثر و تضاعف من نشاطاتها و تحرکاتها الاحتجاجية ضد النظام بما يمثل مقاومة و رفضا صريعا ضده.
مقر هؤلاء المعارضين الذي شهد و يشهد لقاءات و إجتماعات سياسية و فکرية کبيرة موجهة ضد الفاشية الدينية الحاکمة في إيران، کان آخر ماشهده هو إجتماع وفد من الکونغرس الامريکي مع السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وهو الاجتماع الذي تم التأکيد خلاله علی ضرورة إجراء التغيير في إيران کحل وحيد ناجع لکافة الاوضاع الايرانية، ويبدو نظام الملالي في موقف لايحسد عليه أبدا فهو في حيرة من أمره ولايدري ماذا يفعل من أجل التأثير علی هذه القلعة الجديدة للنضال و المواجهة و المقاومة ضده و التي أثلجت صدر الشعب الايراني و جعلته يتفاءل خيرا بعد أن أفشل هؤلاء المعارضين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، کافة مخططات الملالي و استمروا في مواصلة مسيرتهم بإتجاه إسقاط النظام و الانتصار للحرية و الديمقراطية.







