أخبار إيرانمقالات

مهزلة الانتخابات غير المشروعة

 
 
17/4/2017
حسين داعي الاسلام
            
 
الانتخابات المشروعة من حيث القوانين الدولية وميثاق حقوق الانسان، هي انتخابات لا تفرض علی المرشحين قيودا لا عقائديا ولاسياسيا، الا اذا کان هناک آدلة علی تورطهم في جرائم وفساد مالي صدرت آحکام عليهم من قبل محاکم صالحة. ولکن في نظام الملالي الانتخابات ما هي الا مسرحية لتجميل وجه النظام العائد الی القرون الوسطی، لأن جميع مرشحيه سواء للانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، يجب أن يتم تأييد أهليتهم من قبل مجلس صيانة الدستور الذي ما هو الا آلة بيد الولي الفقيه.
الاستبداد المطلق للولي الفقيه في دستور النظام:
حسب دستور النظام، الانتخابات في النظام هو نوع من التعيين من بين أفراد من داخل أجنحة النظام لأنه:
أولا – حسب المادة (110) لدستور النظام: «أهلية مرشحي الانتخابات الرئاسية في الدورة الأولی يجب أن يتم تأييدها من قبل القيادة…».
 ثانيا- مجلس صيانة الدستور الذي يتولی مسؤولية تشخيص أهلية مرشحي الرئاسة هو من آليات السلطة بيد الولي الفقيه لأنه حسب المادة (110) للدستور للنظام، تعيين آعضاء مجلس صيانة الدستور وکذلک مسؤولي القضاء هو من واجبات وصلاحيات الولي الفقيه. أي رئيس الجمهورية في نظام الملالي ما هو آلة بيد الولي الفقيه. وبهذا الصدد يقول الملا خاتمي الدجال رئيس الجمهورية الأسبق للنظام الذي کان قد زايد علی الولي الفقيه في قمع الانتفاضة الطلابية في عام 1999، «رئيس الجمهورية في النظام يعني عنصر خدمي».
نظرة الی انتخابات النظام في بداية الحکم:
في أول انتخابات رئاسية للنظام عام 1979، رشح مجاهدو خلق السيد مسعود رجوي. وقبل الترشيح کان خميني قد أکد أنني لا أتدخل في الانتخابات. ولکن بعد اسبوعين من ترشيح مسعود رجوي، عندما رأی خميني اقبال الطوائف والاقليات والشباب والنساء لمجاهدي خلق، قد شطب اسم السيد رجوي من المرشحين.
کما وفي أول انتخابات برلمانية، قدم مجاهدو خلق في عموم المحافظات والمدن الايرانية مرشحين. رغم أعمال التزوير أو ما يعرف هذه الأيام بهندسة الأصوات، أعلنت وزارة الداخلية للنظام أن مجاهدي خلق قد نالت 25 بالمئة من مجمل الأصوات في ايران. ولکن النظام لم يسمح بوصول حتی شخص واحد من مجاهدي خلق الی البرلمان. وهذه کانت آخر انتخابات في النظام شارک مجاهدو خلق فيها.
قمع الشعب وتشديد الدکتاتورية
عندما أمر خميني في 20 حزيران 1981بفتح النار علی تظاهرات الشعب في عموم ايران منها في طهران حيث کان آکثر من نصف مليون قد شارکوا في التظاهرة، فقد النظام مشروعيته. لأنه قد أغلق کل السبل السلمية للنضال السياسي وعامل الشعب بالنار والحديد. وعندما يکون نظام غير مشروع فان الانتخابات في ذلک النظام غير مشروعة أيضا.
وفي عام 1996 تبنی البرلمان لائحة قدمتها حکومة رفسنجاني بشأن المجلس البلدي حيث جاء في المادة (26) منها: المنتخبون أثناء التسجيل يجب أن يکونوا «… معتقدين وملتزمين عمليا بالاسلام وولاية الفقيه».
 يلاحظ أنه لا يوجد شيء في هذا النظام باسم الانتخابات، وکل ما موجود هو التدليس والکذب. ومنذ عام 1981 فصاعدا، قاطعت ومازالت تقاطع منظمة مجاهدي خلق الايرانية والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، کل المسرحيات التي تجری تحت اسم الانتخابات في ايران .
قمع الانتفاضة الشعبية في الانتخابات 2009
في الانتخابات الرئاسية في عام 20099، نظام الملالي الذي أراد استغلال هذه الفرصة لجلب انتباه الدول الغربية بهدف منع فرض المزيد من العقوبات علی النظام، قد سمح في عرض مسرحي للجناح المغلوب امکانية المشارکة في الانتخابات. وقبل ذلک وبالهجوم علی معسکر أشرف من قبل عميله المالکي حاول لکي يضع مجاهدي خلق في حصار. ولکن هذه المناورة السياسية قد کلفته ثمنا سياسيا لکل النظام. الجناح المغلوب للنظام الذي کان من عناصر سابقة في «نهج الإمام» والعناصر الرئيسية للارهاب خارج النظام والقمع والبلطجية داخل البلاد، أعلنوا مير حسين موسوي رئيس الوزراء في عهد خميني مرشحا لهم للرئاسة ولکي يخدعوا الشعب أخذوا «الحرکة الخضراء» اسما لهم. بينما لم يقبلوا أن ينتقدوا ماضيهم المليئ بالاجرام ولو لذرة. فهذه المناورة السياسية قد کلفت النظام ثمنا باهظا لکل النظام.
 وکانت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية قد قالت في بيان صدر قبل الانتخابات بيوم واحد أي في يوم 11 حزيران 2009 ان خامنئي وباعلانه أن 70 بالمئة ممن يتوفر لديهم شروط المشارکة في الانتخابات سيشارک في الانتخابات، سيخرج احمدي نجاد من صناديق الاقتراع وينصبه رئيسا للجمهورية للنظام. بينما تؤکد الاحصائية الدقيقة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية أن 85 بالمئة من الشعب الايراني قد قاطعوا الانتخابات.
 وکان الجناحان للنظام غافلين عن أن الشعب وبسبب الکراهية التي يکنون ضد النظام، يستغلون هذه الشرخة للتعبير عن مواقفهم. ولهذا السبب عندما أعلنت نتائج هندسة الانتخابات، استغل الشعب الفرصة للخروج بسرعة الی الشوارع وساروا في تظاهرات عظيمة ضد النظام برمته.
وعندما استمرت التظاهرات وتحولت شعارات المواطنين ضد النظام الی شعار «الموت للدکتاتور»، سار حسين موسوي رئيس وزراء خميني ومرشح الانتخابات الرئاسية للنظام، بشکل سافر، نهج الخيانة ضد الشعب وأعلن يوم 14 حزيران في بيان له «نحن بصفتنا ملتزمين بالنظام الجمهوري الاسلامي والدستور، نعتبر مبدأ ولاية الفقيه أحد أرکان النظام ونتابع الحرکة السياسية في الاطار القانوني».
ونبه السيد مسعود رجوي في اليوم التالي (15 حزيران 2009) في رسالة وجهها للشعب الايراني بخيانة موسوي وکروبي وقال: «مدافعو نظام ولاية الفقيه، مهما کان لونهم وبريقهم ومهما أطلقوا من شعارات، فهم غدارون (للشعب) وشرکاء وتابعون لهذا النظام اللامشروع».
 واستنتج خامنئي من هذه الانتفاضة أنه يجب عليه أن لا يفتح اطلاقا أي شرخة في نظامه. ولهذا السبب في الانتخابات 2013 اضطر الی انتخاب روحاني ولکن في اليوم نفسه أخذ ثمنه من مجاهدي خلق بقصف ليبرتي بالعراق حيث کان يقيم أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية.
تعريف الاصلاحي أو المعتدل
 التيارات التي تريد حقا اجراء اصلاحات في الدکتاتورية الحاکمة، فيطلق عليها اصلاحيون أو معتدلون. الاصلاحيون لديهم علامات فارقة. الاصلاحيون في الشعار وفي العمل يجب أن يشنوا هجوما علی الدکتاتورية لغرض تغيير جذري للدکتاتورية. وعلی سبيل المثال عندما کان الدکتور مصدق يقول للشاه عليک أن لا تحکم البلاد بل تکون لک السلطنة فقط کان يصوب سهامه نحو قلب دکتاتورية الشاه التي کانت الهيمنة في الحکم.
ولکن اولئک الذين يطلقون علی أنفسهم اصلاحيين في ايران:
 اولا– جذورهم تعود الی عناصر متطرفة موالية لخميني في ابان الثورة وکانوا يوصفون بالسائرين علی «نهج الإمام».
 ثانيا- جميع هؤلاء هم حافظو وموالون لنظام ولاية الفقيه وکان خاتمي قد وصف ذلک بعمود النظام و لهم «… الاعتقاد والالتزام العملي بولاية الفقيه».
 ثالثا- مثل خميني وخامنئي يصفون مجاهدي خلق الذين يطالبون بتغيير هذا النظام العائد الی القرون الوسطی واقامة نظام ديمقراطي بوصف «المنافقين» ويعتبرونهم مهدوري الدم.
 اذن لا يوجد أي اصلاحي في أي من أجنحة النظام وکلا الجناحين سواء ما يوصف بالاصلاحيين أو الاصوليين يريدان أن يحفظا النظام کل علی اسلوبه الخاص.
 فيما شعار الشعب والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في الانتخابات هو : «صوتي اسقاط النظام» و «مقاطعة الانتخابات المزيفة»
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.