أخبار إيرانمقالات
أکثر من الحذر في طهران

دنيا الوطن
19/6/2017
بقلم:غيداء العالم
19/6/2017
بقلم:غيداء العالم
علی الرغم من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تظاهر بعدم إهتمامه و إکتراثه بالتجمعات السنوية للمقاومة الايرانية و تأکيده علی إن نشاطات المقاومة الايرانية لاتؤثر إطلاقا لاعليه ولاعلی الشعب الايراني، لکنه إضطر عقب التجمع السنوي للعام الماضي الی إصدار بيان رسمي يدين فيه هذا التجمع و الدول التي أيدته، وهو ماإعتبره المراقبون السياسيون بمثابة إعتراف رسمي بتأثير التجمع عليه و کونه بمثابة ضربة معلم من جانب المقاومة الايرانية.
قادة و مسؤووا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و وسائل الاعلام الايرانية الرسمية التي عملت طوال الاعوام الماضية علی تحاشي ذکر المقاومة الايرانية عموما و منظمة مجاهدي خلق خصوصا، لکنهم وعلی أثر النجاحات الکبيرة المحققة و بروز اسم و دور المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق، إضطروا أخيرا علی الاکثار و بشکل ملفت للنظر للإشارة إليهما، خصوصا والمقاومة الايرانية مقبلة علی عقد التجمع السنوي الکبير القادم لها في باريس فه الاول من تموز2017، و الحذر الکبير و غير العادي لطهران من هذا التجمع و ماقد يحمله معه من مفاجئات غير مريحة لها.
نجاح المقاومة الايرانية غير العادي في کسر الطوق الذي فرضه النظام الايراني علی تحرکاتها و نشاطاتها بإتجاه بلدان المنطقة و العالم، و تمکنها من قلب المعادلة القائمة رأسا علی عقب لصالحها و حشرها طهران في زاوية ضيقة جدا، يثير الکثير من المخاوف في طهران و يجعلها تحذر أکثر من اللازم من التجمع القادم الذي تشير مختلف التوقعات علی إنه سيکون تجمعا غير مسبوقا و سيکون مختلفا و مميزا عن التجمعات السابقة.
أکثر من الحذر لدی قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من تحرکات المقاومة الايرانية و نشاطاتها وبالاخص من التجمع القادم الذي يصادف ظروفا و أوضاعا وخيمة لهذا النظام، و إحتمال أن تتمکن المقاومة الايرانية خلال تجمعها القادم من تحقيق نجاحات أکبر و توجيهها لضربات أکثر إيلاما و تأثيرا علی النظام، ولذلک فإنه يسعی و بطرق مختلف للعمل من أجل الحيلولة دون ذلک عبثا و من دون طائل، لکن الذي فات و يفوت طهران هو إن تحرک المقاومة الايرانية يستند علی أرضية صلبة و يسير وفق أسس و ظوابط واقعية و علمية و لذلک فإن المنتظر هو المزيد من الصداع و المتاعب لطهران و إمکان أن يکون لهذا التجمع تأثيرات و إنعکاسات غير عادية علی النظام في إيران قد تساهم في التعجيل بإختمار الاوضاع بإتجاه الانفجار الکبير بوجهه.







