أخبار العالم

خطف الأطفال جنوبي العراق.. تجارة تدر أرباحا

 


 


الجزيرة نت
28/8/2014



أکثر من 3500 طفل يتعرضون للاختطاف سنويا في العراق, وتسجل مراکز الشرطة خلال الشهر الواحد من ستين إلی ثمانين حالة خطف, وأغلب المخطوفين هم رجال أعمال وأطفال, والأسباب دائما مادية، ولم تتمکن الشرطة من إنقاذ سوی 10% من المخطوفين.



عبد الله الرفاعي-البصرة
عاد الطفل نادر (8 سنوات) لعائلته بعد أسبوعين من اختطافه، فبعد أن يئست والدته من عودته إثر اختطافه أثناء عودته معها من المدرسة، قبض علی الخاطفين الذين اعترفوا بامتهانهم “خطف الأطفال”.
وتشرح الأم کيف خطف صغيرها عندما توقفت تحت إلحاحه لشراء مرطبات له، لکن سرعان ما ترجل ثلاثة رجال من سيارة متوقفة جانب الطريق واختطفوا الطفل بعد أن أغلقوا فمه بلاصق محکم لمنعه من الصراخ.
وذهبت شکوک الأم حد توقع مقتل الطفل، ولا سيما أن الخاطفين لم يتصلوا لطلب مبلغ مالي کفدية مقابل إطلاق سراحه أو الحفاظ علی سلامته، کون عائلتها ميسورة الحال، کما جری في حالات خطف سابقة.
لکن عم الطفل المخطوف ومن خلال علاقاته بأحد کبار قادة الأجهزة الأمنية، وضع مکافأة للفريق الذي کلف بالبحث عن الطفل، حيث تمکن الفريق الأمني من استعادة الطفل والقبض علی الخاطفين.



مقابل المال
واعترف الخاطفون أثناء التحقيق معهم بخطفهم أطفالا آخرين من محافظة البصرة ومحافظات أخری، حيث کانوا يستخدمون بطاقة اتصال غير مسجلة للتفاوض مع ذويهم للحصول علی المال مقابل إطلاق سراحهم.
وأدت حوادث خطف الأطفال بالعائلات لأخذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ علی أطفالها، حيث تلجأ بعضها لإيصال أولادها إلی المدرسة يوميا.
بينما لجأ موظفون من الأهالي لاستخدام خطوط النقل العام في ذهاب وإياب أولادهم من وإلی المدارس زيادة في الاطمئنان عليهم.
ويکشف رئيس محکمة استئناف ميسان الاتحادية حيدر حنون أن أکثر من 3500 طفل يتعرضون للاختطاف سنويا, کما تسجل مراکز الشرطة ما بين ستين إلی ثمانين حالة خطف شهريا.
ويؤکد للجزيرة نت أن أغلب المخطوفين هم رجال أعمال وأطفال, وأن الأسباب دائما مادية، بينما لم تتمکن أجهزة الأمن من إنقاذ سوی 10% من المخطوفين.
وبحسب حنون فإن محکمته تستقبل العديد من البلاغات من الشرطة لحسم دعاوی القبض علی خاطفين لمعرفة ملابسات اختطافهم للأطفال.
ويری أن عدم اهتمام الأجهزة الأمنية بمثل هذه الجرائم، وعدم الإحساس بالمسؤولية تجاه حالات خطف الأطفال “يشجع علی تفاقم هذه الظاهرة”.
ويؤکد حنّون أنه تم القبض علی عدد کبير من هذه العصابات وکان مصير أغلبها الإعدام، بعد إدراج جرائم الخطف ضمن قانون مکافحة الإرهاب، حيث عرف الخطف کجزء من العمليات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار المجتمع.



تجارة بالأعضاء
وبرأي المحامي أسعد حيدر الکعبي فإن ظاهرة خطف الأطفال لا تقتصر علی الأغنياء فقط، بل تشمل الفقراء أيضا.
ويدلل علی ذلک بحالة خطف الطفلة “رواء” ذات الأعوام الستة من أحد الأحياء الشعبية في مدينة العمارة جنوبي العراق لعدة أيام، ثم عادت إلی أهلها في حالة مزرية من الشحوب والنحول، فتوقع أهلها تعرضها للاغتصاب، فعرضوها علی طبيب فتبين أنها فقدت إحدی کليتيها.
وقال الکعبي للجزيرة نت أن الوضع الأمني بالعراق ما زال هشا رغم التصريحات المتواصلة بالسيطرة عليه.
حيث تنسب عمليات الخطف إلی ما تسمی الجماعات الإرهابية المسلحة, فيما يتهم الأهالي قوات الأمن بعدم القدرة علی وضع حد لحالات الخطف مما يجبرهم علی حماية أبنائهم بأنفسهم، وعدم ترکهم صيدا للخاطفين.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.