«المقاومة الإيرانية»: الجماعات غير التابعة لولاية الفقيه تتعرض للقمع والقتل

الوطن البحرينية
27/8/2012
أکد عضو اللجنة الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في لندن حسين عابديني أن الجماعات الشيعية التي لا تخضع لهيمنة ولاية الفقيه تتعرض لأبشع صنوف القمع والقتل من قبل هذا النظام وأذياله في إيران، مشيراً إلی أن المسألة الرئيسة لدی النظام ليست طائفية بالمفهوم الاعتيادي منها بل إن غاية النظام من التشدق بحماية الشيعة هي الحصول علی مدخل ومنفذ لمزيد من التدخل وفرض الهيمنة علی مقدرات الشعوب والبلدان في المنطقة ليست إلاّ.
ودعا حسين عابديني، في حديث حصري أجرته معه اللجنة الخليجية الأوروبية للدفاع عن أشرف وليبريتي في لندن يوم السبت الماضي، إلی قطع علاقات الدول العربية مع نظام الملالي واشتراط إقامة أي علاقة معه بوقف دعم النظام لبشار الأسد والمجازر في سوريا وإيقاف تدخلاته في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وقال إن النظام يستخدم النزعات الطائفية لتهيئة الأجواء الملائمة من أجل تحقيق مآربه الدنيئة الخبيثة، موضحاً أن الغاية الرئيسة للنظام سيما في تدخلاته في البحرين واليمن والسعودية، هي توسيع مساحة الهيمنة والنفوذ له في هذه البلدان من أجل تنفيذ أجندته الإقليمية.
^ عابديني کيف ترون تصعيد تدخلات النظام الإيراني في شؤون الدول العربية في الوقت الحالي؟
– سبب تصعيد النظام لتدخلاته في الدول العربية باعتقادي يعود إلی رد فعل لحکومة الملالي أمام موجات الغضب للجماهير العربية حيال تدخلات النظام الإجرامية في المنطقة ولا سيما دوره المباشر والهادي في المجازر بحق الشعب السوري الأعزل من جهة وهلع نظام ولاية الفقيه من السقوط المحتوم لحليفه الاستراتيجي وتداعيات هذا التطور الواسعة في المنطقة.
ولکن بشأن أهداف النظام فيمکنني القول إن الإجراءات المختلفة التي يتخذها تأتي لتمهيد الأرضية لتدخلاته وتنفيذ مؤامراته بغية الاحتفاظ بموقعه وتوازنه الهش في المنطقة. لا سيما أن الربيع العربي رافقته موجة الدعم المتزايدة للمواطنين ومنتخبيهم في العالم العربي من سکان أشرف وليبرتي في العراق الذين يرمزون لإرادة المقاومة الإيرانية. فضلاً عن دعم الأغلبيات البرلمانية في مصر والأردن والبحرين ووقوف المناضلين السوريين الأبطال إلی جانب مجاهدي أشرف، فکل ذلک أدخل الرعب في قلوب الملالي الحاکمين بصورة لا توصف من الاتجاه الذي اتخذته بوصلة التغييرات الإقليمية.
^ النظام الحاکم في إيران يجعل من نفسه مدافعاً عن الشيعة والمجتمعات الشيعية في البلدان العربية في المنطقة ومنها في البحرين والسعودية واليمن. ماهي طبيعة هذه الدعوی للنظام؟ وماهي غايته؟
– أود أن أوضح في البداية طبيعة التشدق بالدفاع عن الشيعة لدی نظام الملالي المعادي للإنسانية فالحقيقة الأولی هي أن النظام لا يعتري أبدًا في الأساس بأي توجه ديني ومذهبي وطائفي فلديه مآرب وغايات بعيدة کل البعد عن مثل هذه التوجهات. واقع الحال هو أن أغلبية سکان إيران هم من الشيعة وبطبيعة الحال أن معظم أفراد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية باعتبارها أکبر وأوسع منظمة معارضة إيرانيه هم من الشيعة. لکنکم انظروا إلی الآلاف المؤلفة منهم الذين ذاقوا الأمرين من سلطة ولاية الفقيه طيلة ثلاثة عقود وأن النظام الإيراني قتل وأعدم أکثر من 120 ألفاً من أعضاء مجاهدي خلق والمناضلين أغلبهم من الشيعة… ومنهم بالمجزرة الجماعية المروعة بحق 30 ألفاً من السجناء السياسيين الإيرانيين عام 1988. کما هو الحال في العراق حيث إن الجماعات الشيعية التي لاتخضع لهيمنة ولاية الفقيه تتعرض لأبشع صنوف القمع والقتل من قبل هذا النظام وأذياله هناک. إذن المسألة الرئيسة لدی النظام ليست طائفية بالمفهوم الاعتيادي منها بل إن غاية النظام من التشدق بحماية الشيعة هي الحصول علی مدخل ومنفذ لمزيد من التدخل وفرض الهيمنة علی مقدرات الشعوب والبلدان في المنطقة ليست إلاّ. صحيح أن النظام يستخدم النزعات الطائفية لتهيئة الأجواء الملائمة من أجل تحقيق مآربه الدنيئة الخبيثة. فلذلک إن الغاية الرئيسة للنظام سيما في تدخلاته في البحرين واليمن والسعودية هي توسيع مساحة الهيمنة والنفوذ له في هذه البلدان من أجل تنفيذ أجندته الإقليمية ولاغير.
^ خلال الأيام الأخيرة شاهدنا ضجة إعلامية في وسائل الإعلام الحکومية في إيران ضد البحرين. ما هي حقيقة هذا التصعيد وما هو موقف المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق الإيرانية حياله؟
– نعم، الواقع هو أن عناصر الحرس وقوات الباسيج (التعبئة) التابعة لنظام الملالي وکذلک المحسوبين علی ولاية الفقيه من خارج الحدود الإيرانية تجمعوا حوالي الساعة الخامسة بعد ظهر يوم الأربعاء 22 أغسطس من أجل إقامة مسرحية مثيرة للاشمئزاز أمام السفارة البحرينية بطهران. وجاءت هذه المهزلة بعد عودة السفير البحريني إلی إيران. الأمر المضحک أکثر هو أن النظام الذي يشکل ما يسمی بمحکمة أمام السفارة البحرينية، إنه نظام أدين حتی الآن قرابة ستين مرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتهاکاته السافرة لحقوق الإنسان في إيران وارتکب جرائم کبری بحق أبناء الشعب الإيراني، وبدءاً من الولي الفقيه المجرم ومروراً بمختلف المسؤولين الذين يشغلون مناصب هامة في النظام حالياً، مطاردين من قبل محکمة ميکونوس الألمانية إلی القضاء الأرجنتيني فضلاً عن مختلف الأجهزة القضائية والأنتربول الدولية.
إنه نظام رفض لمدة سنتين السماح للمقرر الدولي لحقوق الإنسان أن يدخل إيران فلذلک فإن النظام الذي لا يراعي أقل اهتمام والتزام بأبسط مبادئ حقوق الإنسان، فلا يحق له أن ينادي إلی هذه القيم لأن “فاقد الشيء لا يعطيه”.
إن الشعب الإيراني يعرف جيداً بأن هذا النظام يستغل اسم الإسلام وينهب العائدات النفطية لتمرير سياسة التدخل وفرض الهيمنة في البلدان الأخری. إن هذا النظام لا يمثل الشعب الإيراني إطلاقاً وقد استمر بسلطته المشينة من خلال القمع والمجازر والفساد ليس غيرها. إن المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق والشعب الإيراني قاطبة طيلة ثلاثين عاماً تدرک تماماً المآرب العدوانية التوسعية التي يکنها النظام ضد دول المنطقة وتدين المسرحية المهزلة لنظام ولاية الفقيه أمام السفارة البحرينية في طهران.
^ أشرتم إلی مواقف الشعوب للبلدان العربية واستنکار الأوساط الشعبية لجرائم النظام الإيراني وتدخلاته لکن حسب رأيکم ما هو الطريق أمام دول المنطقة سيما الدول العربية للتصدي أمام تصرفات وتدخلات النظام الإيراني؟
– في الظرف الراهن وبالنظر إلی إصرار نظام الملالي الحاکم في إيران علی دعمه الشامل لنظام بشار الأسد وديمومة المجازر بحق الشعب السوري الشقيق، واستمرار النظام بسياسة التدخل السافر في الدول العربية، فإننا ندعو جميع دول المنطقة وخاصه أشقاءنا العرب بسحب سفرائها من إيران وقطع علاقاتها مع هذا النظام بصورة کاملة وأن تشترط إقامة أي نوع من العلاقات مع النظام بوقف دعمه لبشار الأسد والمجازر في سوريا وکذلک وقف تدخلاته في الشؤون الداخلية للدول العربية.
کما نناشد أشقاءنا العرب بأن يقفوا في هذا الظرف المصيري إلی جانب الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل تغيير نظام الملالي وعلی وجه التحديد دعم حقوق سکان مخيمي أشرف وليبرتي في العراق وهم يرمزون لإرادة المقاومة الإيرانية.







