دعوة الرئيسة رجوي الي جبهة عربية إيرانية ضد التطرف الديني و الارهاب

الحوار المتمدن
12/8/2015
بقلم: فلاح هادي الجنابي
تشهد المنطقة بما فيها إيران، أحداثا و تطوراتا إستثنائية ملفتة للنظر حيث بدأت تظاهرات شعبية عارمة في العراق علی خلفية أسباب و عوامل إقتصادية و إجتماعية و ثقافية،
فيما تشهد اليمن مواجهات دامية لأسباب طائفية و سياسية متباينة أما لبنان فإنه لايزال يعيش حالة شلل سياسي بسبب عدم إختيار رئيس للجمهورية و عدم فاعلية مجلس الوزراء و النواب علی حد سواء، فيما يخيم علی البحرين ظلال التوترات في حين أن سوريا مازالت غارقة في برک الدماء من جراء إصرار النظام الدکتاتوري السوري في البقاء و الاستمرار، والمهم و اللافت للنظر هنا، إن الذي الخيط الذي بإمکانه أن يجمع بين کل هذه الاحداث و التطورات هو تدخلات النظام الديني المتطرف في طهران من خلال تصدير التطرف الديني و الارهاب الی هذه الدول.
شعوب و دول المنطقة التي بدأت تنتبه لما يحدق بها من أخطار و تهديدات جدية من جراء إستشراء ظاهرة التطرف الديني و صيرورته لبالغ الاسف ظاهرة تفرض نفسها علی أرض الواقع، وإنها وجدت بإنه لامناص من بذل الجهود الحثيثة في سبيل الوقوف بوجه هذه الظاهرة و العمل علی القضاء عليها و درء أخطارها عن المنطقة، ولأن رياح التطرف الديني المشبعة بالارهاب هلت و تهل من إيران، فإنه قد بات من الضروري جدا الاصغاء الی دعوة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإقامة جبهة موحدة من شعوب المنطقة بما فيه الشعب الايراني و مقاومته الوطنية المتصدية للتطرف الديني و الارهاب منذ تأسيس النظام الديني المتطرف في طهران، ولاسيما وان الندوات و المؤ تمرات و الموائد المستديرة التي تم عقدها خلال الاسابيع الاخيرة عبر شبکة الانترنت و حضرتها شخصيات سياسية و تشريعية و إجتماعية و ثقافية من مختلف المشارب، قد أکدت جميعا علی ضرورة و أهمية إقامة جبهة موحدة ضد التطرف الديني و الارهاب من أجل القضاء علی هذه الظاهرة و إجتثاثها من المنطقة.
أهمية حضور الشعب الايراني والمقاومة الايرانية في هذه الجبهة تکمن في إن القضية ترتبط بهما وهما صاحبا الشأن الاساسيين لما تکبداه منذ البداية و ماعاناه علی يد هذا النظام، کما إن المقاومة الايرانية التي کان لها الدور الاساسي في کشف و فضح مخططات النظام الايراني بخصوص تصدير التطرف الديني و الارهاب و التدخلات السافرة في شؤ-;-ون المنطقة، يمکن کثيرا الاستفادة من تجاربها و خبراتها المتراکمة في مجال مواجهة ومقاومة هذا النظام، وإن مطلب إقامة إقامة جبهة موحدة ضد التطرف الديني و الارهاب تضم الشعوب العربية و الشعب الايراني و مقاومته هو مطلب ملح بإمکانه أن يساهم في تفعيل مواجهة حقيقية لتلک الظاهرة المشبوهة المعادية للإنسانية و التقدم و الحضارة.







