مقالات
9 تموز تجمع التعايش السلمي و التعاضد بين الشعوب

4/7/2016
وکالة سولا پرس
وکالة سولا پرس
بقلم: ممدوح ناصر
لم يکن تأسيس نظام الجمهورية الايرانية سوی إيذانا و إشعارا ببدء واحدة من أسوء و أردأ الحقب و المراحل التي تمر بالمنطقة في العصر الحديث و التي يمکن لنا تسميتها بحقبة أو مرحلة التطرف الديني و الارهاب، خصوصا وإنها تترک تأثيراتها السلبية علی شعوب المنطقة ومن مختلف الاوجه، مع التأکيد علی إن أهم و أخطر تأثير سلبي تخلفه وراءها هو بث الحقد و الکراهية و التفرقة بين المکونات الاجتماعية لأسباب و دوافع دينية و طائفية.
التطرف الديني و الارهاب الذي صار واحدا من أکبر الاخطار و التحديات التي تواجه المنطقة و العالم خصوصا وإنها تؤثر ليس علی الامن و الاستقرار و السلام فقط وانما حتی علی الامن الاجتماعي للشعوب و علی وحدتها و تماسکها الاجتماعي، ومن الواضح إن جميع دول المنطقة قد دخلت حالة الانذار ضد هذه الظاهرة الخطيرة التي يقوم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بتصديرها للمنطقة و العالم، وقد کان و لايزال للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية دورا إيجابيا بارزا بخصوص التحذير المستمر من هذه الظاهرة و عدم ترک و تجاهل النشاطات و التحرکات المريبة لطهران في دول المنطقة و ضرورة التصدي لها.
اليوم، وفي ظل تصاعد مد رفض ظاهرة التطرف الديني و الارهاب في المنطقة، فإن هناک قناعة راسخة بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من يقف خلف هذه الظاهرة و يغذيها و يوجهها من أجل أهداف و غايات و مصالح ضيقة تتعلق به، وکل هذا کان بفضل الجندي المجهول للمنطقة و العالم و الانسانية جمعاء، المقاومة الايرانية و طليعتها النضالية منظمة مجاهدي خلق حيث دأبت علی کشف و فضح المخططات الخبيثة و المشبوهة لهذا النظام و العمل علی رفع الوعي السياسي لشعوب المنطقة بشأن الدور الخطير لهذا النظام ضدها.
التجمعات السنوية الکبيرة للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، والتي تحرص المقاومة الايرانية سنويا علی إقامتها و حشد حضور جماهيري هائل إليها، أدت دورا کبيرا و فعالا فيما يتعلق بلفت الانظار الی الخطر الذي تمثله ظاهرة التطرف الديني و الارهاب علی المنطقة و العالم، خصوصا وإنها کانت ولازالت تسلط الاضواء علی هذه الظاهرة و تشرح السبل و الطرق و الاساليب المتاحة لمواجهتها و القضاء عليها، لکن النقطة التي تؤکد عليها المقاومة الايرانية دائما خلال هذه المؤتمرات هي إنه من المستحيل القضاء بصورة کاملة علی ظاهرة التطرف الديني و الارهاب مع بقاء و إستمرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يمثل بؤرة و مصدر و أساس صناعة التطرف الديني و الارهاب و تصديره للعالم، وإن التجمع السنوي القادم الذي سيعقد في 9 يوليو/تموز القادم، والذي سيحضره ممثلوا مختلف شعوب العالم من 5 قارات، سيؤکد علی مبدأ التعايش السلمي و التعاضد بين الشعوب و رفض و مواجهة التطرف الديني و الارهاب و التضامن الکامل مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل إسقاط بؤرة الشر و التطرف الديني و الارهاب في طهران.







