حديث اليوم

ملحمة المناصرة علامة اخری لتغيير المرحلة

 

ملحمة الحملة الحادية والعشرين لمناصرة قناة الحرية  التي تواصلت علی مدی ثلاثة ايام وعن طريق البث  الحي والمباشر کانت اکثر بکثير من محاولة لحراک جماعي لتقديم المساعدات المالية لقناة “سيماي آزادي“  وتحولت الی منحی جديد من ملحمة التضامن في حراک حرية الشعب والمقاومة الايرانية. فهذا البرنامج عرض انموذجا رائعا للتلاحم بين الشعب الايراني والرواد والمقاتلين الذين وضعوا ارواحهم علی أکف ايديهم  وهي علامة اخری لتغيير المرحلة.
حول هذه المناصرة نتمکن من الحديث في مختلف الاوجه غير اننا نريد ان نرکز علی المغزی والرسالة السياسية لهذا الحدث .سماته الخاصة التي تميزها عن سابقاتها.
1.هذه الحملة هي اول من نوعها بعد حدوث الهجرة الکبيرة التي حصلت بشکل موحد ومتماسک في هيئة «منظمة مجاهدي خلق الايرانية» من ليبرتي الی آلبانيا. لذلک من المهم جدا ان نتعرف علی تفسير ابناء البلد ومؤيدي وداعمي مجاهدي خلق  والمقاومة الايرانية لهذا الحدث الکبير والمهم للغاية. هل يرونها مجرد هروب من الحصار وفخ العدو ووصول الی مکان آمن وبعيد عن متناول النظام او يرونها اکبر من ذلک ينظرون الی هذه الهجرة بصفتها علامة لتغيير المرحلة؟ مئات الاتصالات عن طريق الهاتف والتي کانت يتم بثها عبر قناة “سيماي آزادي“ او عاصفة من الرسائل التي کنا نتلقيها عبر شبکات التواصل الاجتماعي کانت تثبت بان المواطنين  ومؤيدي  المقاومة الايرانية يعتبرون هذه الهجرة قفزة عالية وانتصارًا استراتيجياً  عظيما منسجما مع تحقيق الحرية في ايران وان ادعائات النظام  ورش السموم من قبله ومناوئو المقاومة لم يتمکنوا من ان يلقي بظلاله علی أذهانهم ولو قيد أنملة. 
2.التطابق الهائل  في آراء المواطنين ومؤيدي وحماة المقاومة مع نهج المقاومة وخاصة نهج “الف اشرف“ والذي کنا نسمعها بوضوح في رسائل المواطنين واي شخص کان يتحدث حول هذا الموضوع  فهو يؤکد علی  حقيقة  تغيير المرحلة وجديتها ووقوعها. ان جوهر ومضمون تغيير المرحلة يبرز في تدخل بعض الاسباب في المشهد السياسي والاجتماعي حيث ان هذه العوامل تسرع في حرکة النظام في منحدر السقوط ويرسم الافق المستقبل في انتصار المقاومة العادلة والحراک التحرري للمقاومة العادلة للشعب الايراني بشکل آوضح.
3.ابداء اشتياق هائل من قبل الشباب الثوريين لاقامة مراکز وخلايا ثورية وتکوين وحدات الجيش التحريرفي المدن والمناطق المختلفة للبلاد منسجما مع نهج الف اشرف يبرهن بوضوح تطابق هذا الخط مع الشروط الموضوعية والفکرية في المجتمع الايراني.
4.ثمة طوفان من الرسائل والاتصالات سواء من غياهب سجون النظام أومن قبل عوائل الشهداء والسجناء الصامدين ومن جانب مختلف الشرائح خاصة المساعدات  المالية للسجناء السياسيين وعوائلهم والمحرومين والکادحين الذين يستقطعون من حصصهم الغذائية الضئيلة او يستقطعون من لقمة عيشهم حتي يتمکنوا من توفير مبلغ ظاهره زهيد الا أنه في المضمون غال جدا ليقدمها لـ“سيماي آزادي“ هذه کلها تدل علی اسس رصينة وأبدية في اعماق المجتمع الايراني.
5.ان  ملحمة حملة المناصرة تدل علی افشال کل محاولات النظام لقطع علاقات الشعب مع المجاهدين وقيادة المقاومة . الأمواج الهادرة للحب والعواطف  کانت تقدم للمجاهدين وقيادة المقاومة رغم أجواء الکبت والارعاب والحرب النفسية التي حاول ويحاول النظام  اثارتها لقطع هذه العلاقة  بين الشعب والمقاومة المنظمة وتقديم  صورة مشوهة ومقلوبة عن مجاهدي خلق وقيادتهم غير ان العدو لم يتمکن من الحيلولة دون تواصل العلاقات بين الشعب وروادهم من مجاهدي خلق.
6.ان اواصر العلاقة هذه والتي لن تقطع نهائيا نابعة من الايمان المطلق والعام  لهذه المقاومة وقيادتها.هذا يعني الايمان بان رجوي ومن ينضوي تحت لوائه لم ولن يتنازلوا عن طموحاتهم في الحرية واسقاط النظام اللاانساني وقضيتهم هي اثارة الحرب ضد ديکتاتورية الملالي. وهي حقيقة يذعن بها العدو في غاية الخوف.
7.في الوقت الذي يبذل مؤيدو المقاومة  بالمال والأنفس ويقدمون الغالي والنفيس وينتظرون ساعات للاتصال  فمن جانب آخر نری بان آبناء الشعب الايراني عندما يحصلون علی فرصة ضئيلة يصرخون بصوت عال «عارنا عارنا …»لابراز غضبهم العارم ضد النظام برمته .
8.قام النظام بنصب اجهزة بث التشويش للحيلولة دون وصول الامواج الی المواطنين وعلی حساب حياة المواطنين وصحتهم الغاية منها اساسا تلفزيون المقاومة الايرانية والتي هي کابوس في اسقاط نظام الملالي او تنظيم الحرس الفاسدين والمجرمين .
رسالة ملحمة الحملة الحادية والعشرين لمناصرة قناة المقاومة هي رسالة لتغييرالمرحلة و انتصار نهج الف اشرف واقامة مراکز الانتفاضة الشعبية علي صعيد ايران حتي ياتي اسقاط نظام  عدو لدود للشعب الايراني في الافق المنظور علينا ان نؤمن بموسم الازدهار والح

زر الذهاب إلى الأعلى