أخبار إيرانمقالات

لم يعد للصمت من معنی

 


سولابرس
3/10/2017

بقلم : فهمي أحمد السامرائي 
 


أثبت مسير 4 عقود من التعامل و التعاطي مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فشل و إخفاق المجتمع الدولي بصورة عامة و دول المنطقة بشکل خاص مع هذا النظام الذي ظهر وللأسف البالغ من إنه کان المستفيد دائما من ذلک التعامل و کان يجيد کثيرا إستغلال الثغرات و الهفوات و خطأ المواقف و توظيفها لصالحه، خصوصا عندما أسئ فهم هذا النظام و سار المجتمع الدولي و المنطقة وفق رغباته و مزاجه و ليس وفق متطلبات الارادة الدولية.
اليوم، إذ تتناقل وکالات الانباء و وسائل الاعلام و بصورة ملفتة للنظر أخبارا و تقاريرا عن الانتهاکات الفظيعة التي تجري في داخل إيران لحقوق الانسان و تواصل القمع و مسلسل الاعدامات دونما إنقطاع، فإنه يجسد في الحقيقة خطأ و فشل العالم کله في طريقة و اسلوب التعامل مع هذا النظام و الانجراف في سياقات و إتجاهات خاطئة جدا لم تخدم سوی مصلحة هذا النظام و مخططاته، خصوصا عندما تم تجاهل الانتهاکات الفظيعة و الاستثنائية لحقوق الانسان التي جرت و تجري في ظل هذا النظام.
هذا النظام، وبعدما قام بإبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي في صيف عام 1988، من دون أن يرمش له جفن، وعندما وجد تقاعسا و تجاهلا دوليا ازاء جريمته اللاإنسانية هذه علی الرغم من إن منظمة العفو الدولية قد أعلنت في حينها إنها جريمة ضد الانسان و دعا مقرر حقوق الانسان التابع للأمم الامتحدة”غاليندوبول”، الی إجراء تحقيق حول هذه الجريمة المروعة، لکن العالم وکما رأينا قد تجاهل جريمة القرن هذه ضد السجناء السياسيين، وهذا مادفع بهذا النظام ليتجرأ أکثر فيقوم بإغتيال و قتل و إبادة رموز المقاومة الوطنية الايرانية خارج إيران وفي مقدمتهم المغفور له”کاظم رجوي”، کما إن تجرأ هذا النظام و تماديه في مهاجمة المعارضين الايرانيين الذين کانوا يتواجدون في معسکر أشرف و ليبرتي في العراق و قتل العشرات و جرح المئات منهم، کان دليل حي علی إن هذا النظام هو من النوع الذي يجيد توظيف تجاهل و صمت المجتمع الدولي تجاه جرائمه و إستغلاله علی أبشع مايکون، وإن الصمت الدولي عن مجزرة صيف 1988 المروعة الدامية هو الذي قاد الی جرائم الاغتيالات بحق المعارضين الايرانيين في مختلف أرجاء العالم.
تقرير مقررة حقوق الانسان في إيران، عاصمة جهانغيري، والذي أشار ولأول مرة الی مجزرة صيف 1988، وطالب بإجراء تحقيق مستقل فيه، الی جانب مذکرة الامين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس بنفس الاتجاه، جسد إنعطافة نوعية تجاه ملف حقوق الانسان في إيران، خصوصا فيما لو بادرت دول المنطقة و العالم الی الاستفادة من هذه الفرصة المتاحة و توظيفها من أجل مصلحة حرية الشعب الايراني و مصلحة أمن و استقرار شعوب المنطقة، فإنه سوف يقود الی نتائج مثمرة من شأنها أن تخدم السلام و الامن و الاستقرار ليس علی مستوی المنطقة فحسب وانما علی مستوی العالم، إذ لم يعد للصمت من معنی ولابد من التحرک ضد هذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.