مقالات

العراق بين خلافتين!

 



 دنيا الوطن
1/1/2015
 



بقلم :محمد حسين المياحي


 



 کان الله سبحانه و تعالی في عون الشعب العراقي و السوري المبتليين بناري خلافة داعش الدموية و خلافة الملالي الاجرامية وکلا الخلافتين کاذبتين و مزيفتين في مزاعمهما وهما معا يشکلان منبعا للتطرف و الارهاب ضد شعبي العراق و سوريا بشکل خاص و ضد شعوب المنطقة بشکل عام.


مع إنتشار و توسع شر تنظيم داعش الارهابي الذي کان بالاساس رد فعل و نتيجة اساسية للزرع المشبوه و الخبيث الذي أنبته نظام الحقد الطائفي في طهران، لفت النظام الايراني أنظار العالم بتهافتهم الغريب من أجل التصدي لذلک التنظيم، لکن توجس و شکوک دول المنطقة و العالم من حقيقة نوايا هذا النظام، دفعهم لرفض هذا العرض المشبوه لکنهم مع ذلک إستغلوا الظروف و الاوضاع في هذين البلدين ومنحوا نفسهم الحق للقيام بذلک الدور من خلال تواجد أکثر من 7000 من قوات الحرس الثوري ومن خلال الميليشيات الشيعية التابعة و المؤتمرة بأمرهم، غير ان طريقة مواجهتهم لتنظيم داعش قد أثارت التعجب و الاستغراب، ذلک ان الذي حصل هو إستبدال خلافة داعش بخلافة أخری بنفس الاساليب!


ماقد کشفت عنه قناة الجزيرة ببث تقرير مروع يوم 15 کانون الأول/ ديسمبر، عن قصف مناطق السنة وعملية التهجير القسري ضد العرب السنة في العراق بما فيها ديالی وصلاح الدين خاصة سامراء ومختلف مناطق بغداد وضواحيها مثل المحمودية وعرب جبور وجرف الصخر واليوسفية واللطيفية وابوغريب والتاجي والمشاهدة من قبل الميليشيات التابعة لفيلق القدس. ويصل عدد المهجرين في بغداد الی مليون شخص. وادلی احد المهجرين من جرف الصخر قائلا « تدخل الميليشيات وتحرق المنازل وتعتقل الشباب وتقتلهم في مناطق مجهولة ونائية… لم يتبقی أي عائلة سنية في منطقة جرف الصخر حتی الآن لان الميليشيات تقوم باعتقال الشباب والشيوخ وتهجير العوائل قسرا وقتلهم… نشاهد بدء خلافة ايرانية کما أعلن داعش خلافته»، هذا التقرير المروع لم يضف شيئا وانما أکد مصداقية التقارير و المعلومات الصادرة من جانب المقاومة الايرانية بشأن خطر دور النظام الايراني و الميليشيات الشيعية التابعة له، وان هذا الخطر يتعاظم مع مرور الوقت خصوصا فيما لو لم يکن هناک من رادع له.


تنظيم داعش الارهابي، بإعلانه لخلافته المزيفة انما قام بذلک لأن هناک خلافة مزيفة أخری مشابهة لها في طهران، ومثلما أعطی قادة النظام الايراني حقا لنصب أنفسهم کورثة للأنبياء و الله سبحانه و تعالی کذبا و دجلا، فإن تنظيم داعش و النصرة و القاعدة و غيرها من تنظيمات و جماعات الشر و الارهاب، أعطت أيضا نفسها ذات الحق، ذلک أن عهد المتاجرة بالدين الذي إفتتحه النظام الايراني قد فتح بابا للشر لايمکن إغلاقه إلا بالبديل الفکري المناسب الذي يواجه هذا الشر الاسود و الذي لن يکون إلا بإسلام معتدل ديمقراطي مؤمن بالاطياف و الطوائف و الاعراق الاخری و الذي يجسده حاليا بأنصع صورة منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.