الحرية تقرع أبواب طهران بقوة

موقع بحزاني
23/6/2014
بقلم: اسراء الزاملي
أکثر من ثلاثة عقود و ظلام الاستبداد و القمع القرووسطائي يخيم علی مختلف أرجاء إيران، ومنذ ذلک الوقت صارت طهران مرکزا و مقرا رئيسيا لتصدير ظاهرتي الارهاب و التطرف الديني واللتين إکتويتا بنارهما مختلف شعوب و بلدان المنطقة و العالم، لکن في نفس الوقت، إضطلعت المقاومة الايرانية منذ ذلک الزمن للتصدي لهذا النظام المتخلف المعادي لکل ماهو إنساني و حضاري، ولم تسمح بإنطفاء او مجرد خفوت شعلة حرية في إيران.
رجال الدين المتشددين الذين سيطروا علی مقاليد الامور من خلال إستغلالهم للثورة الايرانية و جعلوها ذات طابع و مضمون ديني بحت، أعلنوا معاداتهم الکاملة لمبادئ الحرية و الديمقراطية و مبادئ حقوق الانسان برمتها عندما قاموا بإعلان نظام ولاية الفقيه القمعي و الذي کانت منظمة مجاهدي خلق في طليعة القوی السياسية الايرانية التي رفضته بشدة و دفعت من أجل ذلک ثمنا باهضا جدا خصوصا بعد أن بقيت مصرة و ثابتة علب موقفها المبدئي بهذا الخصوص ولم تتزحزح عنه برغم التحديات و الاخطار الکبيرة التي واجهتها، وکما أن النظام حاول عبر طرق و اساليب مختلفة أن يقضي علی المنظمة و يصفيها کما فعل مع غيرها، فإن المنظمة بدورها قد صعدت من نضالها المرير و طورته کثيرا الی حد أنها قد لعبت دورا کبيرا و مؤثرا في إنشاء و تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية التي جمعت مختلف القوی و الشخصيات الوطنية الايرانية الرافضة للنظام.
تشکيل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، کان منعطفا هاما في طريق النضال الذي يخوضه الشعب الايراني ضد النظام الاستبدادي في طهران من أجل الحرية و الحياة الحرة الکريمة، وقد لعب هذا المجلس دورا کبيرا و بارزا في توحيد الکلمة و الصف الايراني بوجه النظام الديني، خصوصا عندما بادر منذ أکثر من عقد الی إقامة تجمعات سنوية ضخمة للإيرانيين والتي کانت مفاجأة کبيرة للنظام و أحرجته کثيرا عندما توفقت في فضحه و کشفه علی أکثر من صعيد.
هذه التجمعات السنوية التي أقامتها المقاومة الايرانية في حزيران من کل عام، تقيم في 27 حزيران الجاري أي بعد أيام قلائل، التجمع السنوي الحادي عشر لها، وهو تجمع خاص و متميز من نوعه لأنه يقترن و يتزامن مع جملة متغيرات دولية نجد في کل واحدة منها دورا سلبيا خاصا للنظام الايراني، وان السبب الاساسي الذي منح النظام هذه القدرة علی لعب هکذا ادوار سلبية هو إنعدام الحرية و الديمقراطية في إيران، لأن الشعب الايراني برمته يرفض رفضا قاطعا کل هذه السياسات المعادية لمصالحه و تطلعاته الاساسية، وان إنعقاد هذا التجمع سوف يرکز علی قضية حرية الشعب الايراني التي بدأت تطرق أبواب النظام الايراني بقوة و لم تعد تحتمل المزيد من التأخير.







