أخبار إيرانمقالات
لابد من مطرقة للشعب الايراني
الحوار المتمدن
5/10/2016
بقلم:فلاح هادي الجنابي
بائسة و وخيمة تلک الاوضاع غير العادية التي يمر النظام الايراني، والذي يعاني اساسا من أوضاع صعبة و بالغة التعقيد تحتاج الی الکثير الکثير من أجل إيجاد حلول مناسبة لها، في الوقت الذي لايجد فيه أي متسع للقيام بذلک.
ملالي إيران الذين يتصورون”من غبائهم المفرط”، أنه بإمکانهم لعب دور”مميز”و”إستثنائي”من أجل إحداث ثمة تغيير في السياق المستخلص بالنسبة للموقف الدولي من ألاعيبهم و دسائسهم و مخططاتهم، وهم يحاولون إستغلال و توظيف أي عامل او مسألة ما في سبيل تقوية موقفهم”الهزيل”و”المترنح”.
خامنئي الذي هدد بالامس القريب المجتمع الدولي ضمنيا بحق حصول نظامه علی الاسلحة النووية، هو بنفسه من کان قد أفتی ب”حرمة”الاسلحة النووية! ولاغرو في ذلک، إذ أن هذا النظام مشهور و معروف بمراوغته و إحتياله و مناوراته الخبيثة ليس ضد خصومه و أعدائم فقط وانما حتی ضد الشعب الايراني ذاته، وعندما يقوم هذا”الولي” لأمور”المتطرفين” و ليس “المسلمين”، بالتأکيد علی هکذا موضوع حساس و خطير و في هذه المرحلة غير العادية التي تمر بها المنطقة و العالم، فإن ذلک يعني أن هذا النظام ماض قدما بسياسته المثيرة للجدل و القلق بهذا الخصوص وانه ليس لايکترث وانما يتصرف بطريقة و اسلوب مغاير و مختلف تماما لذلک الذي ينتهجه المجتمع الدولي معه، وهو مايعني أيضا بالضرورة رفض ضمني لمنطق الحوار مع المجتمع الدولي.
النظام الايراني الذي واجه إنتفاضة شعبية في عامي 2009 و 2011، ولايزال يواجه رفض و مقاومة مشهودة من جانب جماهير الشعب الايراني تقودها و بجدارة المقاومة الايرانية في مدن مختلفة، يحاول جهد إمکانه معالجة أوضاعه المتردية و التصدي لها بمختلف الاساليب و الطرق من أجل إبقاء الجبهة الداخلية ساکنا إذ أن تحرک هذه الجبهة بإمکانها أن تقود الی أوضاع متشابهة للسياق العام للربيع العربي، ومنا هنا فإن النظام الايراني يحرص أشد الحرص علی الامساک بيد من حديد علی الجبهة الداخلية و لايسمح بأي تهاون او خلل ما فيها من شأنه أن يقود الی أوضاع قد تفقده ولو السيطرة الجزئية علی الامور، لکن هذا لايعني بأن الشعب يتخوف من هذا النظام و لن يقوم بأي تحرک ضده، حيث أن التقارير الواردة من الداخل الايراني تفيد بأن هناک حالة تذمر و غليان شعبي استثنائي ضد النظام، وان الوضع يکاد أن يکون مثل کومة القش اليابسة التي تحتاج الی عود ثقاب واحد فقط و ليس أکثر، لکن مشکلة المجتمع الدولي بصورة عامة و الدول الغربية بصورة خاصة أنها لاتعرف کيف تتعامل و تتعاطی مع النظام الايراني و مازالت تسلک نفس النهج و الاسلوب السابق الذي أکل عليه الدهر و شرب، وهو مايخدم النظام الايراني قبل غيره و يعود عليه بمنفعة کبيرة لاتتوفر له بسهولة من دون هذا الاسلوب”الروتيني”الفاشل الذي يدور في حلقة فارغة.
سندانة المجتمع الدولي لن تکون مهمة و ذات تأثير من دون أن تکون هناک مطرقة فعالة للشعب الايراني من خلال المقاومة الايرانية، تضرب بقوة علی رأس النظام، وأن هکذا تفعيل لهذه المطرقة لن يکون إلا عبر تقديم الدعم و الاسناد للشعب الايراني و للمقاومة الايرانية في تصديها و مقارعتها للفاشية و الاستبداد الديني، ومن دون ذلک، فإن الموضوع سيکون عبارة عن تکرار و إجترار ممل لحالة بائسة تتکرر و تتکرر من دون أن تقدم أي شئ جديد!







