مقالات

الاعدامات و القمع لن يحل مشاکل طهران

 

وکالة سولا پرس
31/7/2016

بقلم: سارا أحمد کريم
 

عندما إستلم حسن روحاني مهام منصبه کرئيس لإيران في آب/أغسطس2013، وبعد کل تلک الادعاءات و المزاعم المختلفة له بشأن الاصلاح و الاعتدال و وعوده بتحسين الاوضاع المعيشية، فقد عقد البعض آمالا عليه و إعتقدوا بإنه سيحقق تغييرات إيجابية بحيث تغير الانطباعات السائدة لدی العالم عن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لکن، وبعد مرور کل هذه الفترة الطويلة ليس لم يتحق شيئا من وعود و عهود روحاني وانما ساءت الاوضاع أکثر من السابق بکثير.

عدم مصداقية وعود الاصلاح و الاعتدال و السخرية من وعود تحسين الاوضاع المعيشية للشعب الايراني، قضية تبنتها المقاومة الايرانية منذ أواسط العقد التاسع من الالفية الماضية عندما بدأ النظام لعبة الاصلاح و الاعتدال من خلال محمد خاتمي، وکما فضحت و کشف منذ البداية کذب و خداع تلک المزاعم، فإنها فعلت نفس الشئ بالنسبة لروحاني مع ملاحظة إنها قد حذرت من إن مهمة روحاني هي إنقاذ النظام من محنته و وضعه العويص و مساعدته للعبور الی ضفة الامان بسلام.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تحت غطاء مزاعم الاصلاح و الاعتدال، ضاعف من ممارساته و إجراءاته القمعية بحيث وصلت الی ذروتها في عهد روحاني، والمثير للسخرية و التهکم، إن دولا غربية قامت بنوع من الانفتاح علی هذا النظام وفي العهد المشبوه و المخادع لروحاني، وقد تصدت المقاومة الايرانية لذلک بمختلف الطرق و سعت بکل مابوسعها من أجل توضيح حقيقة هذا النظام و کذب مزاعمه بشأن الاصلاح و الاعتدال وقامت أزاء ذلک بمضاعفة نشاطاتها و تحرکاتها من أجل جعل العالم کله علی تواصل کامل بما يحدث في إيران في ظل هذا النظام عموما و في ظل عهد روحاني خصوصا.

في العام 2016، نفذ النظام حکم الاعدام ضد 966 شخصا، بينهم سجناء سياسيون و نساء و قصر، وکانت هناک إعدامات علی الملأ وأمام مرأی المواطنين وبوجود الأطفال يشاهدون حالات الشنق. وهو ماکان بحد ذاته رسالة للمجتمع الدولي عموما و للدول التي راهنت علی هذا النظام القمعي الذي ليس هناک من أي أمل بإصلاحه، والملفت للنظر إن المقاومة الايرانية و ردا علی تمادي طهران في قمعها و إعداماتها و ممارساتها الاخری المعادية للشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، فقد قامت بعقد أکبر و أضخم تجمع سنوي من أجل التضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية حيث تم خلاله فضح طهران أمام العالم کله و کشف النظام علی حقيقته وهو الامر الذي أطار صواب النظام و جعله يتخبط و يعود لمضاعفة الاعدامات و القمع ظنا منه بأن ذلک سيعالج مشکلاته و أزماته، لکن من الواضح إن مثل هذه الاجراءات اللاإنسانية لن تحل مشاکل النظام وانما تعقد الاوضاع أکثر و تدفع الامور نحو الاسوء.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.