تقرير خاص: تطفو محافظة خوزستان علی بحر من النفط ولکنها وفي ظل حکم نظام الملالي الحاکمين في إيران محرومة وفقيرة

بينما تطفو محافظة خوزستان وبأراضيها الخصبة علی بحر من النفط، يعتبر کل من الفقر والحرمان والبطالة وعدم تقديم الخدمات المناسبة بدءا من الماء وما شابه ذلک من الخدمات، السمة البارزة من المشاکل التي يتعرض لها مواطنو هذه المحافظة.
وأکد المدير العام لمکتب تحسين التغذية التابعة لوزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي في 27آب/ أغسطس 2014 الحالي علی أن أهالي محافظة خوزستان هم من ضمن المواطنين في بعض من المحافظات الذين يتعرضون لسوء التغذية وعدم الأمن الغذائي.
ويبلغ عدد نسمة مدينة مسجد سليمان أکثر من 271ألف شخص حيث يتفشی کل من الفقر والبطالة في هذه المدينة يوما بعد آخر. فلذلک بلغت حالات الانتحار فيها ذروتها حيث وصف عدد من وسائل الإعلام المحلية عدد حالات الانتحار في هذه المدينة بـ«المثيرة للقلق».
وبينما يتم استخراج أکثر من 700ألف برميل نفط في کل من رامهرمز ورامشير يوميا، تصل نسبة البطالة بين الشباب في هذا المرکز إلی فوق 50بالمائة.
وأهالي منطقة شادکان هم الآخرون الذين يعيشيون ظروفا متأزمة ومتدهورة حيث يؤکد نائب في برلمان النظام بهذا الخصوص قائلا: «يحتاج هؤلاء المواطنون إلی الماء من أجل أن يبقوا أحياء. کما يحتاجون إلی العمل من أجل مواصلة العيش بل يحتاجون إلی الإمکانيات الأولية للعيش من أجل أن يکون لديهم عيش کريم وشريف. عن أي حالة من حالات الحرمان لهذه المدينة أتحدث؟ هل أتحدث عن تلوث المياه الصالحة للشرب؟ أو عن نقل المياه الصالحة للشرب للمواطنين (حرمانهم منها) واستخدامهم مياها غير صالحة للشرب؟ هل أتحدث عن جفاف الأهوار؟ عن درجة حرارة تفوق 50درجة؟ وبدأت تزداد نسبة الطلاق في منطقة شادکان کما يعاني فيها المواطنون من الفقر الاقتصادي الشديد… وهم يفطرون (في شهر رمضان) بالخبز والطماطة وذلک في درجة حرارة تفوق 50درجة». (وکالة أنباء إيسنا 15تموز/ يوليو 2014)
هذا ولا يشهد کل من جزيرتي مينو وشملجة ظروفا أفضل من تلک الظروف حيث توجد فيها عوائل لا يملکون سوی ملبس واحد لمشارکة بناتهم إلی المدارس فتبقی البنت الثانية في البيت لتعود شقيقيتها من المدرسة حتی ترتدي تلک الملابس الوحيدة للذهاب إلی المدرسة.
وفي جزيرة شلمجة وضواحيها لا يملک الوالد مالا لتعطي 50تومانا لابنته حتی تذهب إلی المدرسة عبر حافلة صغيرة فالبتالي يتم حرمان بنات مدينة شلمجة من التعليم جراء الفقر.
ويذعن أحد العناصر المقربة من النظام فيما يتعلق بالفقر السائد في جزيرة شلمجة يقول: «ويصمم في شهر رمضان أن يطعم أحد أفراد هذه المنطقة عددا من المواطنين الفقراء والمساکين. عندما يقدم لطالب مدرسي فقير کبابين فيأکل کبابا ويحتفظ بالأخير في جيبه. فيسأله ذلک الشخص لماذا وضعته في جيبک وهو يجيب: لدي شقيقة لم تذق طعم الکباب لحد الآن».
ويعد الفقر المفرط في محافظه خوزستان وجزيرة شلمجة بحد لايزال أهاليها يعانون مما ترتب علی الحرب الخيانية للخميني من الآثار وهم يتعرضون للفقر والبطالة وذلک بعد مرور 26عاما بعد نهاية الحرب.
وفيما يتعلق بهذا الأمر أکد مدير في النظام يقول: «يحتاج المواطنون إلی هدوء. لقد صبروا وتحملوا هؤلاء لـ25 عاما وذلک رغم الشعور بالاحباط وخيبة الأمل. وإن هؤلاء وخلال الأعوام الـ25 الماضية التي کان من الممکن للمواطنين أن يتولوا فيها أشغالا، ترعرعوا کعالة وأعباء علی غيرهم حيث سلبوا من المواطنين 25عاما مليئة بإمکانيات العمل والمهارة».
ويعد الفقر الذي يواجهه مواطنو محافظة خوزستان الوجه الآخر لعملة الحرب الخيانية وإلقاء وصب تراث هذه المحافظة في محرقة الحرب.
کما يعد الفقر الذي يواجهه مواطنون محافظة خوزستان الوجه الآخر لعملة ما يسمی بـ«مواکب النور» التي ينظمها النظام بشکل مستمر لإحياء ذکری قتلی وضحايا الحرب الخيانية للخميني ويدفع مبالغها الهائلة علی حساب هؤلاء المواطنين المساکين ليبرر اخماد النداءات وقمع المواطنين من خلال ورقة ذکريات الحرب.
وفي الحقيقة نشر نظام خميني الفقر والدمار للمواطنين في محافظة خوزستان وذلک من خلال تبديد ثروات المواطنين الإيرانيين وخاصة مواطني محافظة خوزستان في محرقة الحرب الخيانية.
والآن ونظرا لحاجته الماسة إلی هذا الأمر لايزال يصرف ثروات هؤلاء المواطنين في هذا الصدد وذلک من خلال إعادة الإعمار في تلک المناطق واختلاق مشاهد خاصة للحرب وذلک بکل دجل وأعمال شعوذة وتنظيم مواکب تحت عنوان «مواکب النور».
کما لايزال النظام يحتاج إلی خلق أجواء الحرب والخناق وذلک من خلال حتی التعلق بالرفات ليسيطر علی النداءات ويجعلها خامدة وساکتة. ناهيک عن أنه لا يمکن إخماد نداء المواطنين المضطهدين الداعي إلی الحق خاصة نداء الشعب الإيراني ممن لهم رواد ومجاهدون يحملون أرواحهم علی کفوف أيديهم.







