أخبار إيران

مقال بقلم نائب رئيس البرلمان الاوربي بعنوان «مدينة أشرف»

صحيفة راسون الاسبانية
3 تشرين الثاني 2008
بقلم آلخو فيدال کوادراس

مضی اسبوعان علی الزيارة التي قمت بها علی رأس وفد ضم عددًا من «أصدقاء ايران الحرة» في البرلمان الاوربي لمخيم اللجوء للمنظمة الايرانية مجاهدي خلق الواقع في شمال شرق العراق بالقرب من حدود الجمهورية الاسلامية.
وتأسست هذه الحرکة في عهد الشاه الأخير للنظام الملکي في ايران وواصلت نضالها الدؤوب منذ ذلک الحين ضد المستبدين الذين مارسوا القمع في عهدهم المستمر منذ ما يقارب نصف القرن العشرين بدءاً من الحکم الاستبدادي لمحمد رضا بهلوي ومروراً بالنظام الديني الشرير لآيات الله وهو واحد من الأنظمة السياسية العنيفة الجائرة التي شهدها التاريخ المعاصر.
وتشکل مجاهدي خلق اليوم العنصر الرئيسي لمنبر تعددي باسم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية تتولی قيادته امرأة تستحق الثناء وهي مريم رجوي – ومن شجاعتها يکفي القول ان اثنتين من شقيقاتها قتلتا علی أيدي العناصر الاجرامية الخمينية – وهي التي حققت تأييداً متزايداً لحرکتها في اوربا وأمريکا وهي التي من شأنها أن تکون بدون شک أفضل أمل لملايين من أبناء وطنها الذين يعانون من ديکتاتورية متطرفة قائمة علی القمع والتعذيب والنشاط النووي ودعم الإرهاب الدولي الذي أصبحت ايران مثالاً بارزاً عليه. انني وبسبب ما أبديته أنا و عدد من زملائي في البرلمان الاوربي بتوجهات عقائدية مختلفة من التعاون المستمر مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، لمست بالفعل بعد وصولي الی بروکسل عام 1999 بعض اللحظات الغامرة بالمشاعر الانسانية الحماسية وذلک لأول مرة طيلة حياتي السياسية.
لقد حالفني الحظ مرتين لکي أخاطب جمهوراً تجاوز عدده 50 ألف ايراني متحمس في المنفی من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومريم رجوي في مؤتمرات اقيمت في ضواحي باريس في جو ديمقراطي وبدوافع غير فردية حيث تأثرنا بشکل لا يوصف أنا والعديد من نواب البرلمان الاوربي والکونغرس الامريکي والبرلمانات الأخری ممن حالفنا الحظ لحضور المؤتمر.
انني استطعت أن ادرک أهدافهم السامية وتعاملهم الراقي وصدقهم المطلق المتمثل في أعمالهم وذلک في العديد من لقاءات عمل مع قادة هذه الحرکة الديمقراطية المعارضة لآيات الله.
علی أية حال ومن سوء حظهم ومما يدب فينا من شعور بالخجل فان هذه الحرکة التحررية التي وضعت العمل المسلح الی جانب وقدمت برنامجاً للاصلاحات في ايران من شأنه إعادة هذا البلد الی المجتمعات الحرة والمتطورة، تم تصنيفها في خانة الارهاب من قبل أمريکا ومجلس الوزراء في الاتحاد الاوربي وذلک بدوافع جائرة ومثيرة للخجل تتمثل في:
عقد صفقات بالمليارات لشرکات اوربية ناشطة في ايران من جهة ومحاولات دون جدوی لاسترضاء آيات الله الذين يدعمون الارهاب ويسعون الی امتلاک السلاح النووي.
اذن هذا القرار يخالف القانون لکون المحاکم أصدرت قراراً أربع مرات لصالح مجاهدي خلق وأعلنت أن ادراج اسم مجاهدي خلق في قائمة الارهاب کان أمراً غير قانوني.
المحکمة البدائية للاتحاد الاوربي أصدرت قرارين بتاريخ ديسمبر 2006 و اکتوبر 2008 کما أصدرت محکمة الاستئناف البريطانية قراراً قوياً وقطعياً في أيار 2008 بخلاف تسمية مجاهدي خلق بالارهاب.
الا أن مجلس الوزراء في الاتحاد الاوربي لم يعدل بعد هذا الموقف المرفوض والمخجل قانونياً ومبدئياً.
ومن هذا المنطلق فان زيارتنا لـ «أشرف» کان لها معنی خاص وکذلک اسهامنا في رفع معنويات ثلاثة آلاف من النساء والرجال الايرانيين ممن أسسوا في صحراء مدينة راقية تستوعب مواقع اقامة ومراکز للتحشد ومستشفی ومتحف وورشات مکانيک وکهرباء ونصب ومتنزهات وحدائق ومن المرجح هو المکان الوحيد الذي يغطي مساحات واسعة من الاشجار بآلاف الکيلومترات. ويعيش في هذا المکان أناس عظماء لهم القدرة علی استصلاح الاراضي الصحراوية في العراق في مدينة لها قوانينها وأعمالها واهتماماتها بالنظافة ونظامها الخاص رغم الامکانيات الضئيلة ورغم تعرضها لانواع من المخاطر. أعمالهم قائمة علی أساس المهارة والسعي والابداع والارادة. انهم يستحقون الدعم کل الدعم من الغرب ولا أن يصبحوا آلة للصفقات أمام ابتزازات نظام اجرامي.
الواقع أن ايران الرازحة لحکم آيات الله تشکل أکبر خطر يهدد السلام والاستقرار في العالم من بين کل الاخطار والتحديات التي نواجهها وأن رعونة وطيش الاستراتيجية التي يعتمدها الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة الامريکية لدرء هذا الخطر مازالا يزعجان ويثيران الاستغراب.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.