مقالات

المرشد التائه

وکالة سولا پرس
27/9/2013



بقلم: علي ساجت الفتلاوي



 ليس هنالک من مسؤول يعاني الامرين من جراء الاوضاع في إيران کما هو الحال مع مرشد النظام خامنئي الذي يعيش فترات صعبة جدا و يمر بمرحلة خطيرة و بالغة الحساسية قد يؤدي أبسط خطأ الی حدوث مالايحمد عقباه. التقارير و الانباء الواردة من داخل إيران، تتحدث عن أوضاع بالغة السوء وان الشعب لم يعد يطيق الاوضاع بعد أن صارت المعيشة صعبة و معقدة ولم يعد بالإمکان تدبير أبسط وسائل المعيشة إلا بشق الانفس، لاريب من أن العالم کله و ليس الشعب الايراني فقط يعلمون بأن سبب کل مآسي و معاناة الشعب الايراني و أغلب مشاکل و ازمات المنطقة انما بسبب سياسات النظام الايراني غير السليمة و المشبوهة، والتي دفع و يدفع ضريبتها الباهضة جدا الشعب الايراني المغلوب علی أمره قبل غيره. الاوضاع التي تتجه نحو الاسوأ يوما بعد يوم، يعلم مرشد النظام و هو الذي يمسک بزمام الامور کلها و يحکم کدکتاتور مطلق الصلاحية، بأنه يتحمل مسؤولية کل هذه الاوضاع وان الشعب إذا ماإنتفض يوما فإنه سوف يتوجه إليه شخصيا لکي يسحبه من عليائه و يحاسبه علی کل الذي جری من مآسي و ويلات، وان خامنئي يتذکر جيدا ماحدث في إنتفاضة 2009، حيث بادر الشعب المنتفض بوجه نظام ولاية الفقيه الی ترديد شعارات”الموت لخامنئي” وقاموا بإحراق صوره علنا، وهو ماأدی الی کسر هيبته و التقليل من شأنه مما أدی بالبعض من مسؤولي النظام الی التطاول عليه و مسه بصور مباشرة أو غير مباشرة، کما حدث مع أحمدي نجاد الذي کان ينتقد المرشد علانية، لکن المشکلة أن الامور قد تطورت بعد أن إزداد تورط النظام في سوريا و بعد أن قام النظام السوري بحماقته الکبيرة بقصف غوطة دمشق بالاسلحة الکيمياوية و بعد أن بلغت العقوبات الاقتصادية و النفطية حدودا صار النظام يأن من جرائها، ولهذا فإن المرشد الذي يکاد أن يکون تائها و ضائعا بين رکام الازمات و المشاکل و المعضلات المختلفة لنظامه، يحاول جهد إمکانه التشبث بأي حل او طريق يؤدي الی الخروج من هذه المحنة الحالية، خصوصا وان منظمة مجاهدي خلق التي کانت الداينمو المحرک لإنتفاضة 2009، تتربص بالنظام و تنتظر ساعة الصفر من أجل تخليص الشعب الايراني من ربقة الاستبداد الديني، وان خامنئي يعلم جيدا بأن أية إنتفاضة قادمة للشعب الايراني ستکون مختلفة تماما عن سابقاتها حيث أن الظروف و الاوضاع الحالية لن تسمح أبدا بممارسة نفس الاساليب القمعية البوليسية الرعناء التي تمت ممارستها ضد إنتفاضة 2009، ولهذا فإن أراجوز النظام روحاني يجوب البلدان بحثا عن منفذ و ممر للمرشد و نظامه المتداعي علی بعضه، لکن و کما يقول المثل فإنه ليس بوسع العطار أن يصلح ماقد أفسده الدهر!


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى