أخبار إيران

إيران: تقرير خاص بشأن مطار «خميني» المرکز الرئيسي لإرسال الأسلحة والمعدات الحربية والإرهابيين إلی سوريا والعراق وسائر بلدان العالم

 


 


 


من أين تصدر الصواريخ التي تسقط علی رؤوس الشعب السوري؟ من أين يتدفق عملاء قوات الحرس والتجهيزات الحربية إلی الأراضي السورية؟ من أين تصدر القنابل المتفجرة التي يتم تفجيرها في العراق؟ من أين يهرب العتاد العسکري إلی أرجاء المعمورة في العالم؟
فهناک مطار إيراني اسمه مطار «خميني» والذي يصدر الموت إلی بلدان آخری، نعم، فهو مطار من أجل تطيير الموت.
وکتبت صحيفة «زوددويتشه» الألمانية في 27 تموز/يوليو قائلة :«ترسل قوات الحرس من مطار خميني في طهران، صواريخ قصيرة المدی وقذائف الهاون وصواريخ مضادة للدبابات والسفن وسائر العتاد العسکري إلی الميليشيات في الشرق الأوسط… وترسل قوة القدس الفرقة الخاصة التابعة لقوات الحرس الأسلحة إلی بلدان محددة عن طريق طائرات النقل والرکاب لإجراء العمليات العسکرية في الخارج، »


متی بدأ تشييد مطار «خميني»؟



بدأت الدراسات البدائية لبناء المطار بعام 1967 في الفترة الملکية حيث تم اتخاذ قرار تشييد المطار في عام 1972. ويقع المطار علی بعد 40 کيلومترا من جنوب غربي طهران ممتدا علی الطريق العظيم بين مدن طهران وقم وساوة. وکان من المقرر أن يتم تشييد المطار في المرحلة الأولی للبناء بسعة 5ملايين و400 ألف راکب بمزيد من 120 ألف طن من الحمولات خلال سنة واحدة. لکنه ومثل ما يقوم به نظام ولاية الفقيه في کافة المجالات، تغير استخدام المطار إلی تصدير الإرهاب والتهريب والإياب والذهاب لجماعات متآمرة من أجل تنفيذ الاغتيالات وقس علی ذلک.
وجدير بالذکر أن المطار تم إنشاءه من قبل شرکة «تاو» الترکية والنمساوية حيث دشنه الملا خاتمي في فترة رئاسته في نيسان/أبريل 2004 مسميا المطار باسم الدجال خميني.


إغلاق المطار بعد بضع ساعات من افتتاحه!


کانت براءة الاستثمار من المطار قد تم تفويضها لشرکة «تاو». لکنه قد تم إغلاقه بعد بضع ساعات من بداية عمله بذريعة الملحوظات الأمنية لقوات الحرس للنظام الإيراني والتي احتلت المطار احتلالا عسکريا معلنة في بيان لها آنذاک بأن المطار يجب تعطيله بسبب تردی التدابير الأمنية والوقائية! أما في الحقيقة ما هو الوجه الآخر لعملة الحنان هذه؟ لقد احتلت قوات الحرس آنذاک مطار خميني مبادرة إلی إيقاف الرحلات الجوية وفصل 150 شخصا من الموظفين الإيرانيين و50 شخصا آخر من موظفي الشرکة الترکية حيث رضخت لفضيحة الإخلال في صفقة دولية مع بلد جار. وکان أحد أسباب هجوم قوات الحرس علی المطار هو أنها لم تکن تتمکن من الحصول علی استثمار الصفقة المربحة أو بالأحری أن النزاع المستشري بين زمر النظام الإيراني کان يتمحور في النهب والسلب الأکثر فضلا عن رغبة القوات الحرس لتمشية سياساتها الإرهابية من أجل تصدير وتهريب أسلحة الدمار الشامل المحظورة.



الممر الجوي للموت ابتداءا من إيران مرورا من العراق ووصولا إلی سوريا



 
وفي أيلول/سبتمبر 2012 حصلت وکالة رويترز للأنباء علی نسخة من تقرير سري لإحدی المنظمات المخابراتية الغربية والذي کشف عن أبعاد مختلفة لمساعدات حربية عسکرية أرسلتها طهران إلی نظام بشار الأسد. وکتبت رويترز نقلا عن الوثيقة السرية أن إيران ترسل بشکل يومي عبر الخطوط الجوية العراقية وباستخدام طائرات حاملة الرکاب، عشرات الأطنان من المعدات العسکرية وعدد کبير من عناصر قوات الحرس إلی سوريا. وأضاف التقرير بأن إيران تستخدم الخطوط البرية العراقية لهذا الغرض. وبحسب التقرير ذاته أن إيران تدعم الجيش السوري وقوات الميليشيات التابعة لحکومة بشار الأسد، مزدوة لهما بالأسلحة والتجهيزات العسکرية لقمع معارضتهم.
وبرغم أن الحکومة العراقية کانت تنفي تعاونها مع النظام الإيراني لإرسال الأسلحة إلی سوريا عبر خطوطها الجوية لکن رويترز قد کشفت في التقرير الاستخباري المذکور عن اتفاقات بين مسؤولين أقدمين في حکومتي طهران وبغداد من أجل إرسال التجهيزات العسکرية إلی سوريا عن طريق الخطوط العراقية.



ترسانة عسکرية في حظائر الطائرات



کتبت صحيفة «زوددويتشه» الألمانية في 27تموز/يوليو قائلة : بحسب معلومات واردة من قبل أجهزة مخابراتية غربية أن فرق من قوة القدس قد سيطرت علی أوکار کبيرة في الضلع الشرقي لفناء المطار منذ بضعة أشهر. وفي تصريح مع صحيفة «زوددويتشه» أکد ديبلوماسي غربي کان علی بصيرة من معلومات الأجهزة المخابراتية الغربية، علی أن أوکار الطائرات کانت في سيطرة شرکة «إيران إير» للخطوط الجوية حتی حوالي العامين المنصرمين لکن اليوم نری أن قوات الحرس حولتها إلی مرکز لوجستي ومستودع للأسلحة لهم. و من جملة ما يوجد في هذه الأوکار هو :
صواريخ قصيرة المدی من نوع «فتح 110» بمدی 200 کيلومتر
صواريخ مضادة للسفن من نوع «ث 802 نور»
صواريخ خاصة للدفاع الجوي ومضادة للدبابات وقذائف الهاون والأسحلة الخفيفة وألوان مختلفة من المعدات العسکرية. وأضافت الصحيفة أن الترسانة العسکرية للأسلحة المتطورة يتم إرسالها إلی سوريا وقوات الميليشيات في لبنان لا من خلال طائرات الشحن فحسب وإنما من خلال حملها في طائرات مدنية. ومن هذا المنطلق، صنفت أمريکا شرکة «ماهان» غير الحکومية وهي أکبر شرکة في الخطوط الجوية في القطاع الخاص في قائمة عقوباتها منذ عام 2011 فضلا عن شرکة «إيران إير» الحکومية للخطوط الجوية.



انفجار تسبب في تدمير کل شيء


 


وتزامن الکشف عن الترسانة العسکرية لقوات الحرس مع حدوث انفجار في أوکار الطائرات في أواسط شهر أيار/مايو الجاري مما أدی إلی إصابة حرسيين بجروح. وکان من المحتمل أن الانفجار حدث بسبب نقل قذائف الهاون.
ولم يخلف الانفجار خسائر فادحة بينما تفجرت قداحات تفجيرة في أحد صناديق المعدات. لکن الانفجار هذا لفت أنظار الأجهزة المخابراتية السرية إلی هذه الأوکار وأثار شکوک بشأن تهريب الأسلحة من مطار «خميني» الدولية.
وجدير بالذکر أن تهريب الأسلحة من المطارات الدولية يعتبر انتهاکا لعقوبات الأمم المتحدة وقوانين المنظمة الدولية لحرکة المرور الجوية غير العسکرية والتي وقع عليها النظام الإيراني.



ممنوع الدخول!



کتبت صحيفة «زوددويتشه» الألمانية في 27تموز/يوليو قائلة : أفادت سلطات أمريکية أن قوات الحرس تمنع طواقم الطائرات وموظفي الشرکات الإيرانية للخطوط الجوية أن يفتشوا الحمولات من أجل نقل المواد المتفجرة والأسلحة دون حاجز أو مانع عن طريق طائرات الشحن والرکاب. وجدير بالذکر أن حمولات الطائرات الإيرانية قد خضع مرارا وتکرارا للتفتيش من قبل البلد الثالث طبقا لقرارات الأمم المتحدة حيث تم الکشف عن معدات عسکرية مرسلة من قبل قوات الحرس. وتابعت الصحيفة أن قوة القدس وباستخدام هذه الأوکار تعمد إلی خفض احتمال الکشف عن حمولات مرسلة إلی دمشق وبيروت أو خارطوم… وقيل أن هناک قسما خاصا في مطار دمشق يتعلق بقوة القدس من أجل استلام الأسلحة المرسلة من إيران.



فاعلية أخری لمطار خميني



لا يختص مطار «خميني» بإرسال الأسلحة إلی حلفاء النظام الإيراني بينهم سوريا فحسب وإنما له فاعلية أخری وهي إرسال العملاء وقوات الميليشيات من أجل قمع الشعوب والتدريب العسکري قوات أنظمة ديکتاتورية کالأسد.
وکتبت رويترز في 4نيسان/أبريل 2013 في تقرير لها : بحسب مقاتلين وناشطين أن الحکومة السورية ولغرض تعزيز قواتها المسلحة المنهوکة بسبب انشقاق أعضاءها خلال السنتين الماضييتن من الحرب، ترسل قوات المليشيات التابعة لها إلی قاعدة سرية في إيران من أجل تدريبهم حرب الشوارع.
وفي مقابلة مع وکالة أنباء رويترز أکد 4 مقاتلين ممن تلقوا تدريبات عسکرية في إيران علی أن کلهم يشد الرحال إلی المطار الدولي في طهران من قاعدة «اللاذقية» الجوية ومن ثم يتم نقلهم إلی أماکن مجهولة عبر الحافلات. وقال «ثامر» أحد المقاتلين: «فور وصولنا إلی طهران، رکبنا حافلات تم تغطيتها بستارات حيث أکدوا لنا علی عدم إزاحة الستار» وأضاف قائلا: « قبل وصولنا إلی المعسکر، کنا حوالي ساعة ونصف ساعة في الطريق. وتم نقلنا مباشرة من المطار إلی هذا المعسکر ومن هذا المعسکر إلی المطار حيث لم نر شيئا إلا هذا المخيم…»
ونلاحظ صواب تسمية المطار بــ«خميني» لأن عمله الرئيسي ومثلما کان يعمل خميني المضاد للبشرية، هو تصدير الإرهاب والنفخ في نيران الحروب وزعزعة الأمن في المنطقة. وعلاوة علی ذلک أن فضيحة المطار أصبحت عالمية شاملة وبؤرة لکراهية واستنکار الشعوب في المنطقة والعالم کله.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.