مقالات

الاقتصاد الايراني و الحل الوحيد


هيرمس برس
3/5/2015
بقلم: ممدوح ناصر


 


بقلم:ممدوح ناصر
المعلومات الدقيقة و المستفيضة التي أعلنها شاهين قبادي عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مؤتمر صحفي له قبل يومين، أماطت اللثام عن الواقع المزري و الوخيم للإقتصاد الايراني وانه قد وصل الی مفترق اللاعودة و يسير بخطی سريعة نحو الهاوية السحيقة.
قبادي الذي عقد مؤتمره الصحفي بمناسبة الاول من أيار عيد العمال العالمي، سلط الاضواء علی واقع الطبقة العمالية و الاقتصاد الايراني في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية التي يهيمن رجال الدين المتشددين عليها، أکد بأنه ومنذ الحرب العالمية الثانية” لم يصبح العمال فقراء کما هم عليه الان حيث إنعدم الامان الوظيفي و عدم الحصول علی الرواتب بصورة منتظمة.” ونقل إعتراف مسؤولين إيرانيين بأن”90٪ من المجتمع العمالي في البلاد يعيشون تحت خط الفقر، وان ال10٪ المتبقية ليست کثيرا فوق الخط. ووفقا لإحصاءات الدولة، خلال الاعوام 2003- 2012، تزايد عدد المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر 150٪، رغم أن عائدات النفط خلال هذه الاعوام تحديدا قد تضاعفت عدة أضعاف.”.
قبادي الذي أشار الی أنه ومنذ عام 2005، انخفضت القوة الشرائية العمال بنسبة 73٪. وفي هذه الاثناء أصبحت البطالة متفشية، وبخصوص قوة العمل في إيران قال” ووفقا لإحصاءات الدولة، فإن قوة العمل بلغت 64 مليون والنشطين 41 مليون الی جانب 1.2 مليون قوة عمل إضافية تدخل السوق سنويا. ومع ذلک، وفقا لإحصاءات رسمية، فإن عدد العاملين يبلغ 21 مليون نسمة. وبعبارة أخری، أکثر من نصف السکان النشطين هم العاطلين عن العمل. وقال علي لاريجاني رئيس مجلس الشوری يوم 25 ابريل ان 42 في المئة من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل. وغلق المصانع ووحدات الإنتاج يستمر ويزيد من عدد العاطلين عن العمل.”، وان هذه الصورة المرعبة عن الواقع الايراني، تؤکد بأن الاقتصاد الايراني يمر بحالة شلل و تخبط ان صح التعبير.
ولفت قبادي الانظار الی أن السلطات الايرانية وعلی الرغم من الازمات و المشاکل التي تحاصرها من کل الجهات، فإن ميزانية القوات القمعية قد إزدادت بنسبة 53 في المئة، والانکی من ذلک ان إيران وفي ظل أزماتها المستعصية و أوضاعها الداخلية المتفجرة(کما يؤکد شاهين قبادي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في المقاومة الايرانية)، فإنه يقوم بإرسال 35 مليار دولار سنويا إلی سوريا، الی جانب أنه و وفقا لبعض التقديرات نظام الملالي أنفق ما يصل إلی 300 بليون دولار لبرنامجه النووي علی مر السنين.
قبادي الذي أشار الی حالات الفساد و قال بأنه و طبقا لتصريحات لوزير الداخلية الايراني في 26 أبريل المنصرم، فإنه قد تم تسجيل أکثر من 3000 شرکة مع عنوان واحد أو أکثر من 4000 شرکة تم تسجيلها مع رمز واحد الی جانب أن نطاق التهريب إلی إيران يتجاوز إلی أکثر من 25 مليار دولار سنويا، وذلک هو سر معروف في إيران بأن الجهة الرئيسية التي تشارک هي الحرس الثوري والأجهزة الحکومية الأخری.
وبعد تفصيلات کثيرة عن ترکز ثروات البلاد و مقدراتها لدی رجال الدين وعلی رأسهم الخامنئي و الحرس الثوري، أکد شاهين قبادي من أنه ليس هنالک من أي إحتمال لتغيير الاقتصاد الايراني نحو الافضل او إصلاحه وان السبيل الوحيد المتاح أمام هذا الاقتصاد من أجل إصلاحه يتجسد في إسقاط و تغيير النظام القائم فقط.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى