أخبار إيرانمقالات
سخرية أقوال لاريجاني إلی عتبة صراع العقارب

علی خلفية نهاية الدورة النيابية الـ 9 وبدء الدورة الـ 10، ظهر علي لاريجاني رئيس البرلمان خلال مؤتمر صحفي مفصل کان يبدو معرکة دعائية للرئاسة المقبلة لترصين منصبه بإبدائه التبعية لخليفة النظام الرجعي.
وکان لاريجاني المرشح الأول لرئاسة البرلمان المقبل قد جاء ليؤکد للولي الفقيه أولا ولزعماء سائر الزمر ثانيا أنه يتمتع بکافة أدوات الصفاقة والدجل والتمويه التي يقتضيها منصب رئاسة البرلمان.
وفي صناعة السخرية والخداع، أظهر علي لاريجاني صراع العقارب الذي يوشک علی التناحر هکذا: ”إني أری بالإجمال الوئام في البلاد جيّدا وهذا نابع عن وجود ولاية الفقيه التي ينضوي جميع الآراء المختلفة تحت لوائها وإذا ألقيتم نظرة إلی الدول الجارة سترون ما تعانيه من فوضی وحتی الأماکن التي لا تشهد زعزعة أمنية تعيش فوضی سياسية بيد أنه في بلادنا لکون لدينا قيادة حصيفة فإنها قد تمکنت من أن تقود کل هذه الخلافات إلی مسار عال وهذا يمثل قيمة وإن هذا الکم من الخلافات في بلد تسوده الديموقراطية ليس بغريب”. (تلفزيون النظام 23 أيار 2016).
يا للعجب! فما يتم مشاهدته في داخل النظام من وصف بعضهم بالخائن والمرتزقة من الأجنبي وعنصر العدو المتوغل وما إلی ذلک وما يتخذونه إلی حد التصفية الجسدية ضد الآخر، إسمه ”وئام”! ما ينبع عن ”نعمة وجود الولي الفقيه” الذي بذکائه تمکن من خلق هکذا وئام! وإذا ما کان هناک خلاف محدود فهو ناتج عن الديموقراطية وليس بغريب.
فالجدير هنا أن نشير إلی نموذج أو نموذجين من هذا ”الوئام” و”الديموقراطية” في الأيام الأخيرة من عمر برلمان کان لاريجاني رئيسا له:
کلمة اسماعيل جليلي خلال جلسة علنية للبرلمان 15 أيار 2016:
”أنظروا إلی ما يساورنا من هواجس واليوم ما يفوق عن 10 ملايين شخص يعيش تحت رعاية المؤسسات التابعة للجنة الإغاثة والرعاية الإجتماعية ويحرص 6 ملايين باحث عن العمل علی عيش کريم، الصراع علی المناصب السياسية والقدرة السياسية باستخدام أي موقع؟ مواقع رسمية لتوجيه التهمة والتشويه ونشر الأکاذيب، ومن ثم نتوقع أن الناس يثقون بنا ويرضون عن أدائنا.
اليوم، الإنحراف عن قيم النظام وخط القيادة واستغلال المنصب والموقع يمثل تواصل السير في مسار النفاق الذي قد استهدف انسجام وتماسک البلاد وللأسف يجب أن أقول خط النفاق هذا وتوجيه التهم والفوضی في البلاد ظهر في ملبس رجال الدين المقدس أيضا”.
ويصل التناقض بين ما إدعاه وأدلی به لاريجاني وبين الواقع إلی مدی من العمق والإيضاح أن نستغني عن تناول مراجعة أقوال الأخرين إذ ينجلی التناقض من تصريحاته في نفس المؤتمر الصحفي کلمة بکلمة حيث بعد دقائق من الوئام المزعوم المثير للسخرية أکد أن ”هذه المناقشات التي أحيانا لها جذور تاريخية لا تساعد علی تسوية الأمور وکل واحد بإمکانه أن يحتفظ بآرائه لکنکم تعالوا أن نضم أصواتنا إلی البعض في الموضوعات الرئيسية للبلاد ونتضافر الجهود”.
وهذا نموذج للتندم علی ما أبداه في البداية من إدعاء مثير للضحک حول الوئام لکنه هناک حالات تندم أخری کما قال خلافا لما إدعاه حول الديموقراطية”هنالک في بلدنا مشکلة واقعية تتمثل في أننا لا نملک أحزابا متجذرة بالمعنی الحقيقي، لدينا لوحات عديدة غير أنه ليست لدينا أحزاب مقتدرة من قبيل حزب الجمهوري الإسلامي الذي کان حزبا شاملا لديها برنامج عمل وجهاز قوي، ليس لدينا في الواقع وهذا يشکل مشکلة، إني أری أنه إذا ما أرادت الديموقراطية أن تکون منقادا فلا بد من وجود أحزاب قوية فيها”.
وتابع لاريجاني بالقول: ”لکننا الأن ليست لدينا أحزاب قوية جدا ويأتون أيام الإنتخابات ويقدمون القوائم غير أن هذا التقديم يشبه بصيد المرشحين أي يرصدون مرشحين ممن لديهم أصوات أکثر فيقحمون أسماءهم في قائمتهم”.
وهذا هو مفهوم الديموقراطية علی لسان أحد إخوة لاريجاني الـ 3، نفس الديموقراطية التي لم يتمکن خميني الدجال حتی من تحمل حزب الجمهوري للبطجيين التابعين لنفسه والذي خلقه بين ليلة وضحاها حيث سرعان ما استوعب أن لعبة الأحزاب لا تنسجم أبدا مع استبداد ولاية الفقية المطلق فبادر إلی إغلاقه.
إذا ما أردنا أن نفصل کل ما أدلی به لاريجاني من دجل هو خارج عن نطاق هذا المقال بيد أنه خلال کلمة واحدة، کان هذا المسؤول المجرم في نظام الملالي يريد أن يفهم خليفة النظام أولا وسائر زعماء النظام ثانيا ومنهم من دخلوا في الدورة النيابية القادمة أنه لا يفتقر إلی شيء لإدارة عصير رذائل النظام هذا (أي البرلمان).
وکان لاريجاني المرشح الأول لرئاسة البرلمان المقبل قد جاء ليؤکد للولي الفقيه أولا ولزعماء سائر الزمر ثانيا أنه يتمتع بکافة أدوات الصفاقة والدجل والتمويه التي يقتضيها منصب رئاسة البرلمان.
وفي صناعة السخرية والخداع، أظهر علي لاريجاني صراع العقارب الذي يوشک علی التناحر هکذا: ”إني أری بالإجمال الوئام في البلاد جيّدا وهذا نابع عن وجود ولاية الفقيه التي ينضوي جميع الآراء المختلفة تحت لوائها وإذا ألقيتم نظرة إلی الدول الجارة سترون ما تعانيه من فوضی وحتی الأماکن التي لا تشهد زعزعة أمنية تعيش فوضی سياسية بيد أنه في بلادنا لکون لدينا قيادة حصيفة فإنها قد تمکنت من أن تقود کل هذه الخلافات إلی مسار عال وهذا يمثل قيمة وإن هذا الکم من الخلافات في بلد تسوده الديموقراطية ليس بغريب”. (تلفزيون النظام 23 أيار 2016).
يا للعجب! فما يتم مشاهدته في داخل النظام من وصف بعضهم بالخائن والمرتزقة من الأجنبي وعنصر العدو المتوغل وما إلی ذلک وما يتخذونه إلی حد التصفية الجسدية ضد الآخر، إسمه ”وئام”! ما ينبع عن ”نعمة وجود الولي الفقيه” الذي بذکائه تمکن من خلق هکذا وئام! وإذا ما کان هناک خلاف محدود فهو ناتج عن الديموقراطية وليس بغريب.
فالجدير هنا أن نشير إلی نموذج أو نموذجين من هذا ”الوئام” و”الديموقراطية” في الأيام الأخيرة من عمر برلمان کان لاريجاني رئيسا له:
کلمة اسماعيل جليلي خلال جلسة علنية للبرلمان 15 أيار 2016:
”أنظروا إلی ما يساورنا من هواجس واليوم ما يفوق عن 10 ملايين شخص يعيش تحت رعاية المؤسسات التابعة للجنة الإغاثة والرعاية الإجتماعية ويحرص 6 ملايين باحث عن العمل علی عيش کريم، الصراع علی المناصب السياسية والقدرة السياسية باستخدام أي موقع؟ مواقع رسمية لتوجيه التهمة والتشويه ونشر الأکاذيب، ومن ثم نتوقع أن الناس يثقون بنا ويرضون عن أدائنا.
اليوم، الإنحراف عن قيم النظام وخط القيادة واستغلال المنصب والموقع يمثل تواصل السير في مسار النفاق الذي قد استهدف انسجام وتماسک البلاد وللأسف يجب أن أقول خط النفاق هذا وتوجيه التهم والفوضی في البلاد ظهر في ملبس رجال الدين المقدس أيضا”.
ويصل التناقض بين ما إدعاه وأدلی به لاريجاني وبين الواقع إلی مدی من العمق والإيضاح أن نستغني عن تناول مراجعة أقوال الأخرين إذ ينجلی التناقض من تصريحاته في نفس المؤتمر الصحفي کلمة بکلمة حيث بعد دقائق من الوئام المزعوم المثير للسخرية أکد أن ”هذه المناقشات التي أحيانا لها جذور تاريخية لا تساعد علی تسوية الأمور وکل واحد بإمکانه أن يحتفظ بآرائه لکنکم تعالوا أن نضم أصواتنا إلی البعض في الموضوعات الرئيسية للبلاد ونتضافر الجهود”.
وهذا نموذج للتندم علی ما أبداه في البداية من إدعاء مثير للضحک حول الوئام لکنه هناک حالات تندم أخری کما قال خلافا لما إدعاه حول الديموقراطية”هنالک في بلدنا مشکلة واقعية تتمثل في أننا لا نملک أحزابا متجذرة بالمعنی الحقيقي، لدينا لوحات عديدة غير أنه ليست لدينا أحزاب مقتدرة من قبيل حزب الجمهوري الإسلامي الذي کان حزبا شاملا لديها برنامج عمل وجهاز قوي، ليس لدينا في الواقع وهذا يشکل مشکلة، إني أری أنه إذا ما أرادت الديموقراطية أن تکون منقادا فلا بد من وجود أحزاب قوية فيها”.
وتابع لاريجاني بالقول: ”لکننا الأن ليست لدينا أحزاب قوية جدا ويأتون أيام الإنتخابات ويقدمون القوائم غير أن هذا التقديم يشبه بصيد المرشحين أي يرصدون مرشحين ممن لديهم أصوات أکثر فيقحمون أسماءهم في قائمتهم”.
وهذا هو مفهوم الديموقراطية علی لسان أحد إخوة لاريجاني الـ 3، نفس الديموقراطية التي لم يتمکن خميني الدجال حتی من تحمل حزب الجمهوري للبطجيين التابعين لنفسه والذي خلقه بين ليلة وضحاها حيث سرعان ما استوعب أن لعبة الأحزاب لا تنسجم أبدا مع استبداد ولاية الفقية المطلق فبادر إلی إغلاقه.
إذا ما أردنا أن نفصل کل ما أدلی به لاريجاني من دجل هو خارج عن نطاق هذا المقال بيد أنه خلال کلمة واحدة، کان هذا المسؤول المجرم في نظام الملالي يريد أن يفهم خليفة النظام أولا وسائر زعماء النظام ثانيا ومنهم من دخلوا في الدورة النيابية القادمة أنه لا يفتقر إلی شيء لإدارة عصير رذائل النظام هذا (أي البرلمان).







