مقالات

شعارات تحت الطلب

 


 


دنيا الوطن
31/8/2015


 
بقلم: نجاح الزهراوي


 


  يدور حاليا جدل في داخل الاوساط السياسية التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن إلغاء او عدم إلغاء شعار(الموت لأمريکا)، والذي شغل هذا النظام المنطقة و العالم به خلال أکثر من ثلاثة عقود و أوحی بإنه شعار أزلي لايمکن المساس به، لکن المفاوضات النووية و الانبطاحات المستمرة لهذا النظام أمام الغرب عموما و الولايات المتحدة الامريکية خصوصا، کشفت هذا الشعار علی حقيقته و أثبتت بإنه ليس إلا مجرد مظهر خارجي براق لباطن او مضمون أجوف!


منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ظل هذا النظام يقيم الانتماء و الاخلاص للدين الاسلامي بمعيار العلاقة مع الولايات المتحدة الامريکية، حتی أوجدت مصطلح(الاسلام الامريکي)، أي الدول المسلمة التي لها علاقات سياسية او إقتصادية مع واشنطن و مصطلح(الاسلام المحمدي الاصيل)، ويطلقه علی نفسه و علی التيارات و الاحزاب و الجماعات التابعة له، ولاشک من إن الکثيرين قد إنخدعوا بهذه المزاعم و صدقوا فعلا بإن هذا النظام جاد فعلا في شعاره المناهض لأمريکا، لکن الاحداث و التطورات و المفاوضات النووية و مارافقتها من”إتصالات حميمة”بين طهران و واشنطن، قد نزعت الغشاوة من أعين الکثيرين و هيأت الارضية المناسبة لإعادة النظر في کل المواقف و الشعارات و الأفکار المختلفة لهذا النظام.


قادة نظام الجمهورية الاسلامية الذين کانوا يؤکدون علی الدوام إلتزامهم بشعار الموت لأمريکا و عدم إستعدادهم لإبرام أي إتفاق معها، جاء الاتفاق النووي ليفضحهم و يثبت کذبهم و دجلهم و زيفهم، تماما کمزاعمهم الاخری التي أطلقوها علی الدوام بشأن إلتزامهم بأمن و إستقرار المنطقة و عدم تدخلهم في شؤون دولها، لکن وکما نری الاب في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، فإن الذي يجري هو علی النقيض تماما من ذلک.


بنادق تحت الطلب، قول مأثور يطلق علی کل من يبيع بندقيته لمن يدفع أکثر، وإن شعارات و أقوال نظام الجمهورية الاسلامية هي أيضا بمثابة(شعارات تحت الطلب)، أي ترفع متی إقتضت المصلحة لذلک و يوقف العمل بها او تلغی متی ماکان الوضع يتطلب ذلک، وإن هذه الحقيقة قد صارت أمرا واقعا و معروفا و لم تعد لأية دراسة أو بحث أو تمحيص.


کذب و زيف شعارات و مواقف نظام الجمهورية الاسلامية، قضية مبدأية تبنتها منظمة مجاهدي خلق طوال أکثر من ثلاثة عقود من مواجهتها الضروس مع هذا النظام و وقد واصلت طوال الاعوام المنصرمة جهودها المکثفة سياسيا و إعلاميا و ثقافيا من أجل توضيح هذه الحقيقة و إيصالها الی العالم کله عموما و المنطقة بشکل خاص، وان هذه المنظمة کانت اول من قد أعلنت کذب و زيف و دجل هذه الشعارات وان هذا النظام يعمل کل شئ من أجل حامية مصالحه و إستمراره في الحکم.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.