الامم المتحدة : مذابح وقعت في جنوب السودان العام الماضي ربما تکون جرائم حرب

رويترز
10/1/2015
الأمم المتحدة – قالت الأمم المتحدة في تقرير الجمعة إن عمليات قتل مئات المدنيين في حادثين منفصلين في جنوب السودان العام الماضي تم خلالهما استهداف الضحايا بسبب انتمائهم العرقي أو جنسيتهم أو اتجاهاتهم السياسية ربما تصل إلی حد جرائم حرب.
ويأتي هذا التقرير المؤلف من 23 صفحة بعد أن دعا مجلس الأمن الدولي إلی إجراء تحقيق في جرائم قتل وقعت في ابريل نيسان 2014 في بلدة بانتيو النفطية بجنوب السودان. وتبحث أيضا بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان (يونميس) التي باشرت التحقيق في حادث وقع في بلدة بور في نفس الشهر.
وقال التقرير إن ”أقسام حقوق الإنسان في بعثة يونميس تجد أن هناک أسبابا معقولة للاعتقاد بأن ما لا يقل عن 353 مدنيا قتلوا کما أصيب ما لا يقل عن 250 في الهجمات علی بانتيو وبور.”
وأضاف إن جرائم القتل التي وقعت في بانتيو تضمنت قتل مالايقل عن 19 شخصا في مستشفی ببانتيو ومايقرب من 287 في مسجد في منطقة آخری. وفي بور قتل مالايقل عن 47 مدنيا في قاعدة لبعثة يونميس کانوا قد لجأوا إليها طلبا للحماية.
وقال التقرير إن “الجناة تعمدوا استهداف المدنيين وغالبا بناء علی الانتماء العرقي أو الجنسية أو الدعم المتصور للطرف المعارض.
“وفي کل من بانتيو وبور وقعت هجمات ضد أشياء محمية وهي مستشفی ومسجد وقاعدة للأمم المتحدة وهي ما قد يصل إلی حد جرائم حرب.”
وقد تشکل هذه النتائج الأساس لتوجيه اتهامات بارتکاب جرائم حرب. وجنوب السودان ليس طرفا في المحکمة الجنائية الدولية علی الرغم من أنه يمکن لمجلس الأمن الدولي من الناحية النظرية إحالة الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ 13 شهرا إلی تلک المحکمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.
ويحث التقرير أعضاء الأمم المتحدة علی دعم جهود حماية المدنيين”والمساعدة بجهود المحاسبة.”
ونقل التقرير عن شاهد علی عمليات القتل في مستشفی بانتيو قوله ”جعلوا نحو 20 دارفوريا کانوا مقيدين بملابسهم يصطفون.. وطلبوا منهم الرکض للنجاة بحياتهم. وعندما جروا أطلق جنود(المتمردين) النار عليهم.”
وقال التقرير إنه علی الرغم من أن المتمردين مسؤولون علی ما يبدو عن حادث بانتيو تشير “شهادات موثوق بها ومتناسقة” إلی أن مذبحة بور شملت قوات حکومية علی الرغم من أنه ليس من الواضح ماإذا کانت”بصفتها الرسمية.”
وقتلت الحرب الأهلية أکثر من عشرة آلاف شخص في أحدث دولة في العالم وأعادت فتح انقسامات عرقية عميقة ودفعت أکثر من مليون شخص للفرار ودفعت البلاد إلی حافة المجاعة.
واندلعت أعمال عنف في ديسمبر کانون الأول 2013 في جنوب السودان بعد توترات سياسية علی مدی أشهر بين الرئيس سيلفا کير ونائبه ومنافسه المعزول ريک مشار .
وهدد مجلس الأمن الدولي الطرفين بعقوبات ولکنه منقسم علی نفسه بشأن ماإذا کان يفرض حظر علی السلاح علی جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في.







