ناطق باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية يرد علی ترّهات صحيفة تابعة للنظام الإيراني في العراق

نشرت صحيفة «بدر» الأسبوعية الناطقة بلسان فيلق 9 بدر التابع لقوات حرس الثورة الإسلامية الإيرانية في العراق والذي يدعي عدم تبعيته للنظام الفاشي المتستر بغطاء الدين والحاکم في إيران بسبب غاية مکروهية ومنبوذية هذا النظام نشرت بعد إعدام الرئيس العراقي السابق بيان وزارة مخابرات النظام الإيراني ضد قائد المقاومة الإيرانية حرفيًا ولکن بدون ذکر المصدر باعتباره من تحرير الصحيفة، وکتبت قائلة: «إن إعدام صدام رسالة إلی رجوي».
وقالت الصيحفة الناطقة بلسان فيلق 9 بدر التابع لقوات حرس الثورة الإسلامية الإيرانية في العراق في عددها الصادر يوم 7 کانون الثاني 2006: «إن المواقف المشترکة التي کانت ولا تزال تتخذها حرکة خلق الإرهابية والحزب البعثي الصدامي (وعلی رأسهما مسعود رجوي وصدام) خاصة في الشؤون الإيرانية حيث أن هاتين الجماعتين تتهم الشيعة العراقيين بأنهم عملاء إيران لطردهم من الساحة السياسية العراقية. في هذا الصعيد يسعی عناصر مجاهدي خلق الإرهابيين الذين يستقرون حاليًا في معسکر “أشرف” الذي تحول إلی ملجأ الإرهابيين في العراق أن يصفوا تسلم مقاليد الحکم بواسطة الشيعة في العراق بأنها خطوة ناجمة عن التدخلات الإيرانية في الساحة العراقية معلنة أن عملية نزع السلاح من عناصر حرکة المجاهدين هي خطوة لتزعزع توازن القوی في المنطقة لصالح إيران. ولکن ليعلم مسعود رجوي أن حکومة المالکي سيصدر حکم طرد عناصر خلق الإرهابية من العراق کما قام بتنفيذ حکم إعدام صدام ولن يکون له أي قلق لتزعزع توازن القوی کما لم يقلق من حکم إعدام صدام».
نذکر بأنه وقبل 6 أيام من ذلک کان موقع «ديدبان» الإلکتروني التابع لمخابرات النظام الإيراني قد نشر ذات الموضوع حرفيًا باعتباره الموقف الرسمي للنظام الإيراني وتحت عنوان «رسالة إعدام صدام إلی رجوي» قائلاً: «إن رجوي قد أدرک جيدًا أن حکومة المالکي سوف تنفذ الحکم بطرد مجاهدي خلق أيضًا بنفس الحزم الذي أبدته في تنفيذها الحکم بإعدام صدام، وکما لم يشعر أحد بالقلق في ما يتعلق بصدام من اختلال التوازن الإستراتيجي لصالح إيران، لن يساور القلق أحدًا من طرد مجاهدي خلق أيضًا!».
أعلن المتحدث باسم المکتب الأوربي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوسلو حول أقوال الهراء التي أطلقها حکام إيران والفيلق العميل لهم في العراق أي فيلق 9 بدر ما يلي:
1- إن اجترار عملاء النظام الإيراني الغاشم في العراق کلام هذا النظام حرفيًا يدلّ بوضوح علی أن الحکم بطرد مجاهدي خلق من العراق ليس إطلاقًا ومن دون أي مبالغة إلا تلفيقًا ورغبة للنظام الفاشي المتستر بغطاء الدين والحاکم في إيران.
2- کما ومن الواضح أن اختطاف المجاهدين الاثنين حسين بويان ومحمد علي زاهدي وقطع الغذاء والدواء والوقود عن مجاهدي خلق وقتل العمال العراقيين المشتغلين في مدينة أشرف وتفجير الأنابيب الخاصة لإسالة المياه إليها نفذ کله بأمر من النظام الإيراني الشرير وعلی أيدي هؤلاء العملاء.
3- إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إذ تکون بحوزتها کل الوثائق والمستندات فهي مستعدة للمشارکة في محاکمة هؤلاء العملاء وأسيادهم المعممين في طهران أمام محکمة دولية يحضرها شهود العيان وللإثبات بالوثائق والمستندات أنه کيف وبأية وسيلة وبواسطة من تم إبلاغ الحکومة العراقية الحالية بالحکم بطرد مجاهدي خلق؟. فأمام مثل هذه المحکمة سيقوم ممثلو مجاهدي خلق وأبرز المحامين والحقوقيين الدوليين بفتح الملف المشين لحکام إيران والمتضمن لعرضهم دفع مبلغ 120 مليون دولار کرشوة لفريق محامي الرئيس العراقي السابق لکي ينسب عملية القصف الکيمياوي لمدينة حلبجة إلی منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. يذکر أن أحد دوافع النظام الإيراني لاستعجاله لإعدام صدام حسين کان التغطية والالتفاف علی استخدام النظام غاز السيانيد بشکل مکثف إبان الحرب الإيرانية العراقية وهو الغاز الذي کان يمتلکه النظام الإيراني فقط آنذاک.
4- إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حصلت من داخل النظام علی قائمة تتضمن أسماء 32 ألفًا من العملاء ذوي الرواتب للنظام الإيراني في العراق وأطلعت الجهات الدولية وسلطات التحالف والقوات متعددة الجنسية وعددًا من الشخصيات والسلطات العراقية علی ذلک. وسُجّلت في هذه القائمة أسماء العملاء وکمية الرواتب الشهرية التي يتقاضاها کل منهم ورقم الحسابات المصرفية التي يتم بها صرف کل من الرواتب المذکورة، ويمکن تقديم هذه الوثيقة إلی المحکمة الدولية کإحدی أهم الوثائق الدالة علی تدخلات النظام الإيراني في العراق.
5- إن الأغلبية العظمی لأبناء الشعب العراقي سواء من الشيعة أو السنة يطالبون بقطع أذرع النظام الإيراني في العراق والاعتراف بالموقع القانوني لمجاهدي خلق في هذا البلد. فإن مليونين و800 ألف من المواطنين العراقيين في نيسان عام 2005 وخمسة ملايين و200 ألف منهم في حزيران عام 2006 أبلغوا جميع الجهات والهيئات الدولية بمطلبهم هذا بکل صراحة وضمن بيان الشعب العراقي. فعلی ذلک ليس موضوع طرد مجاهدي خلق من العراق وهو ما أملاه النظام الإيراني إلا هجومًا مضادًا ذليلاً من قبل حکام إيران الرجعيين مقابل إرادة الغالبية العظمی لأبناء الشعب العراقي.
6- إذا کان من المقرر أن يصبح العراق دولة ديمقراطية وليس نسخة من الفاشية الدينية الحاکمة في إيران فعلی الحکومة العراقية أن تلتزم بالقوانين والاتفاقيات الدولية بما في ذلک احترام حق اللجوء السياسي واحترام اتفاقيات جنيف، ولا علاقة لذلک بالحکومات وتغييرها في أية دولة. إن أبرز الحقوقيين الدوليين يعتبرون احترام حق اللجوء السياسي واحدًا من الدلائل والمؤشرات علی الديمقراطية. فعليه لن يستطيع النظام الإيراني وعملاؤه في العراق إنکار هذا الحق بتشهير مجاهدي خلق وليس مجاهدو خلق وکما ثبت في فرنسا وألمانيا أولئک الذين يفرّطون في حقوقهم القانوني والحقوق العادلة لشعبهم قيد أنملة. فحاليًا إذا کان محرّرو ومُصْدروا الحکم بطرد مجاهدي خلق من العراق يؤکدون أنه لا توجد هناک أية ديمقراطية وحکم القانون في هذا البلد وأن النظام الإيراني هو الذي يحکم فيه فهذا أمر يتعلق بهم.
وأضاف المتحدث باسم مجاهدي خلق يقول: حاليًا وفي الوقت الذي أصدرت فيه محکمة العدل الأوربية الحکم ببطلان القرار بإدراج اسم مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب وفي الوقت الذي يکشف فيه الرأي العام الإقليمي والدولي أکثر فأکثر مدی تدخلات وجرائم النظام الإيراني في العراق، فإن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تحذّر النظام الإيراني و«الولي الفقيه» في الحکم الرجعي والذي أمر «حکومة المالکي بأن تنفذ الحکم بطرد مجاهدي خلق أيضًا بنفس الحزم الذي أبدته في تنفيذها الحکم بإعدام صدام» من مواصلة ما يرتکبه من الغلطات الإضافية التي لن تجلب له إلا الندم.
وسبق ذلک أن طلب «الولي الفقيه» في النظام الرجعي وعن لسان عملائه القذرين في العراق (صحيفة «نبض الشباب») الإعدام الجماعي لمجاهدي خلق، کما طلب سفيره في بغداد تعبيرهم عن الندم وتوبتهم (صحيفة «المؤتمر»). وعلی الصعيد المتصل نصح المتحدث باسم مجاهدي خلق «الولي الفقيه» في النظام الرجعي أن لا ينسی کون جيش التحرير الوطني الإيراني قد جرّع سلفه کأس السم، وإلا إن تأخر في تجرع کأس السم فلا يعلم ما في الخف إلا الکلب والإسکاف!.







