کاميرون: الاتفاق النووي لا يعني أن بريطانيا بجانب إيران

العربية.نت
17/7/2015
شدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد کاميرون في لقاء مع “العربية” أن الاتفاق النووي مع إيران هو أفضل بکثير من عدم الاتفاق.
وقال إن التوصل إلی الصفقة التاريخية أبعد إيران عن تطوير أسلحة نووية وسباق تسلح في المنطقة، وهي صفقة أفضل بکثير من البديل، فبالنسبة لي لا اتفاق يوصل إيران إلی امتلاک سلاح نووي.
واعتبر کاميرون أن الخطوة المقبلة للتعامل مع إيران هي إشراکها في حل قضايا المنطقة وليس زعزعة استقرار الإقليم.
وقال “ما خرجنا به في المفاوضات يعني أن إيران بعيدة عن الأسلحة النووية ليس فقط لمدة 10 سنوات ولکن ينبغي أن يکون بشکل دائم، وأعتقد أن الاتفاق هو جيد لدول العالم والمنطقة ولکن لا ينبغي لنا أن نغض الطرف عن بعض الأشياء التي يقومون بها ونحن بحاجة لدعوتهم للکف عنها”.
وأوضح “رسالتنا إلی حلفائنا في الخليج أن بريطانيا تقف معکم، ونحن ندعم قدراتها الدفاعية في الخليج والعمل معا عن کثب، لسنا ساذجين ونعلم أن النظام الإيراني يدعم الجماعات الإرهابية ويمولها وما يترتب عنها من مشاکل في الشرق الأوسط، ونحن نقول إن خطوتنا الأولی کانت إبعاد إيران عن تصنيع أسلحة نووية والخطوة المقبلة ستکون إشراک الإيرانيين بشکل مباشر لحل هذه القضايا ونسعی إلی تغيير سلوک إيران في المنطقة”.
قطع الطريق علی إيران
وأضاف کاميرون “لأکون واضحا فإن هذه الصفقة لا تعني أن بريطانيا مع إيران، وبتوقيعنا هذا الاتفاق مع حلفائنا بما في ذلک أمريکا، ألمانيا، فرنسا، روسيا والصين هو قطع الطريق علی إيران لتطوير السلاح النوي، وهذا جيد للمنطقة وجيد للاستقرار الإقليمي ولا يعني أننا نقف بجانب إيران، سنکون دائماً صارمين جدا مثلما کنا ضد إيران فيما يتعلق بدعمها الإرهاب وزعزعة استقرار بلدان أخری وأيضا دعمها للنظام السوري الذي نعتقد أنه فقد الشرعية لأن الأسد وفر الظروف لتوسيع سيطرة مقاتلي داعش ونريد أن نری نهاية لهذا النظام ونحن لن نغير موقفنا بشأن هذه القضايا، نقف مع حلفائنا الخليجيين المهمين ونتشارک هذه الآراء”.
وقف سباق التسلح
وقال “هذه الصفقة هي لوقف سباق التسلح في المنطقة، فإذا لم يکن هناک اتفاق مع إيران فإنها في النهاية ستحصل علی الأسلحة النووية في اعتقادي وستسعی دول أخری إلی الحصول علی أسلحة نووية، ونحن الآن أبعدنا إيران عن هذا الهدف، ولکن بالطبع أمر مقبول تطوير برامج نووية سلمية من أجل الطاقة، فتستطيع دول أخری اعتماد برامج سلمية مماثلة دون السعي وراء التسلح النووي، لأن هذا يتماشی مع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فالاتفاق جيد للمنطقة لأن البديل هو امتلاک إيران لأسلحة نووية وفتح الباب نحو سباق التسلح وأعتقد أن الشرق الأوسط هو أکثر أمانا عقب هذه الصفقة”.







