لن يخدم عميل وطنا

وکالة سولا پرس
19/9/2015
بقلم: رؤی محمود عزيز
منذ سقوط النظام العراقي السابق عقب الاحتلال الامريکي للعراق، يری العالم کله ولاسيما شعوب و دول المنطقة بشکل خاص، إستفحال نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق و کون هذا النظام قد صار مهيمنا علی مقدرات العراق و أموره المختلفة و صار يتدخل في کل شاردة و واردة. لم يکن بإمکان هذان النظام أبدا أن يحظی بهذا النفوذ الحالي في العراق لولا الدور الذي أداه و يؤديه عملائه و الاحزاب و التنظيمات و الميليشيات المسلحة التابعة له في هذا البلد، هذه الاحزاب و التنظيمات و الميليشيات المسلحة التي تحمل في ظاهر الامر تسميات عراقية و تزعم بإنها تعمل من أجل خدمة الشعب العراقي و أهدافه و غاياته، لکنها في حقيقة أمرها ليست إلا أدوات و أيادي لطهران مبثوثة في العراق و هدفها الاول و الاساسي هو خدمة أهداف و غايات طهران.
الملفت للنظر إنه وبعد الاحتلال الامريکي للعراق، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قام بإدخال عملائه و التنظيمات التي کان يشرف عليها في داخل إيران بل وأسس البعض منها نظير ميليشيا بدر بقيادة هادي العامري، والمجلس الاعلی الاسلامي و غيرهما، وقد لعبت هذه التنظيمات و قادتها علی وجه الخصوص ولاسيما هادي العامري الذي لم يکتف بما تقوم به ميليشيات من نشاطات و تحرکات مشبوهة لطهران وانما حتی جعل وزارة النقل التي کان وزيرها أيام سئ الذکر و السيرة نوري المالکي،
في خدمة المصالح الايرانية حيث لعبت هذه الوزارة دورا حيويا في جعل العراق جسرا لوجستيا لإيصال الدعم و المساعدات الايرانية لنظام الاسد المجرم الی جانب إنها لعبت دورا في التخفيف من العقوبات المفروضة علی النظام و الالتفاف عليها. اليوم وفي ظل الحرکات الاحتجاجية في العراق ولاسيما تلک التي تطالب بمعاقبة الفاسدين و تقديمهم للمحاکمة وعلی وجه الخصوص المالکي، فإنه يجب علی الشعب العراقي أن يعلم جيدا بإن ماذکرناه سابقا من أسامي شخصيات و تنظيمات وبالاخص هادي العامري و ميليشيا بدر، هي علی رأس قائمة من أضروا العراق و شعبه من مختلف الجوانب،
وإن العامري الذي کان يقاتل الی جانب القوات الايرانية خلال الحرب العراقية و الدور المشبوه الذي قام به لحد الان، تجعل من المحال الثقة به کفرد يخدم وطنه ذلک إنه يستحيل أن يخدم عميلا وطنه و يکفي أن نشير الی تلک القوائم التي سبق وإن أعلنت عنها المقاومة الايرانية حيث إنه کان هادي العامري يستلم راتبا في فيلق الحرس يعادل الراتب الشهري لعميد للحرس أي حوالي 260 ألف تومان، تحت الرقم الرمزي 3829597 الخاص لقائمة متقاضي الرواتب وکان رقم حسابه المصرفي 3014.وخلال عامي 2005 و2006، کما إنه أسس أيضا جهازا يسمی بالجهاز المرکزي في وزارة الداخلية العراقية وهو الجهاز الذي کانت مهمته القيام بالتصفية الجسدية لمعارضي هيمنة النفوذ الإيراني علی







