أخبار إيرانمقالات
تطور استراتيجية تغييرالنظام الإيراني … زيارة في آلبانيا

18/8/2017
عبدالرحمن مهابادي: کاتب ومحلل سياسي
عبدالرحمن مهابادي: کاتب ومحلل سياسي
عقب توقيع لائحة فرض العقوبات الجديدة من قبل الرئيس الأميرکي والتي أدخلت النظام الإيراني مرحلة حرجة ، التقی وفد من مجلس شيوخ الولايات المتحدة الأميرکية بالسيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في أحد مقرات مجاهدي خلق الإيرانية في آلبانيا للبحث حول أوضاع إيران والمنطقة والحلول لإنهاء الأزمات الراهنة فيها عن طريق التغيير الديمقراطي .
وکان يرأس الوفد الأميرکي السيناتور ” روي بلانت“ نائب رئيس مؤتمر الجمهوريين في مجلس الشيوخ وعضو لجان تخصيص الميزانية والمخابرات والقوانين والإداري والتجاري والعلوم والنقل ، وبرفقة سيناتورين آخرين ، ”جون کونين“ و” توم تيليس“ .
وسبق أن کان مبادرة أخری مشابهة في 14/آبريل –نيسان 2017 من قبل السيناتور ماکين في نفس المقر حيث التقی بالسيدة رجوي مما أبدی النظام الإيراني ردود فعل جنوني بالذات.
إن الزيارة الأخيرة ذات أهمية کبيرة حيث بإمکان لمس نتائجها بصورة جيدة . آلبانيا تستضيف مجاهدي خلق الذين کانوا حتی النصف الثاني من عام 2016محاصرين في العراق من قبل عملاء النظام الإيراني الذي کان ينوي إبادتهم في إرتکاب مجزرة جديدة ضدهم. غير أنه وبسبب قيادة ورعاية السيدة مريم رجوي والمقاومة الإيرانية من جهة ودعم أطياف واسعة من أنصار هذه المقاومة في مختلف مدن العالم وفي مقدمتهم المجلسان الأميرکيان، تمکنوا من إفشال مؤامرات النظام الإيراني وبالتالي فتح دورة جديدة في نضالهم لنيل الأهداف التي کانوا قد ذهبوا إلی العراق من أجلها، أي تغيير النظام الحاکم في إيران وإحلال حکم شعبي في بلدهم إيران . فعليه قدموا السيناتورات الأميرکيون تهانيهم بمناسبة قدوم جميع سکان ليبرتي بصورة آمنة وسالمين متمنين لهم الموفقية والنجاح في نضالهم من أجل إحلال الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران . واعتبر السيناتور بلانت الذي سبق أن کان له نشاطات واسعة خلال السنوات الماضية من أجل حصول الأمن لمجاهدي خلق ونقلهم إلی خارج العراق اعتبر هذا النقل انتصاراً کبيراً للشعب والمقاومة الإيرانية مقدراً جهود السيدة رجوي ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية لإنجاح هذا الواجب بالذات.
وفضلاً عن أهمية هذا اللقاء هناک أهمية أخری تبرز وتميز هذا اللقاء من غيره وهو تقارب مواقف الإدارة الأميرکية المتزايد مع المقاومة الإيرانية في توجيه تحولات المنطقة إلی تغيير النظام الإيراني.
الحقيقة بعد انتهاء ولاية أوباما الذي کان يعتمد سياسة استرضاء النظام الإيراني والتقرب إليه ومجيئ الحکومة الجديدة نشاهد اقتراب الساسة الآميرکان من حقيقة أن الطريق الوحيد لحل أزمات المنطقة کالشرق الأوسط سيما في العراق وسوريا و…يکمن في تغيير النظام الإيراني الذي کان يلعب لحد الآن کعراب للإرهاب في العالم والتهديد الرئيس ضد المنطقة والعالم بالذات وهذا متطابق تماما مع استراتيجية المقاومة الإيرانية للقضاء علی هذا النظام.
وتم يوم الثلاثاء 25/تموز-يوليو2017توقيع اللائحة القانونية لفرض عقوبات جديدة علی نظام الملالي حول انتهاک حقوق الإنسان وإنتاج الصواريخ البالستية وإدراج فيلق الحرس في قائمة الإرهاب والذي تم إقراره من قبل مجلسي الشيوخ والنواب الأميرکيين بأغلبية ساحقة للنواب تم توقيعه بالتالي من قبل الرئيس دونالد ترامب وهذا يعتبر بشارة لشروع نهاية نظام الملالي کما قوبل بترحاب من قبل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.
هذا وقدرت السيدة مريم رجوي في هذا اللقاء جهود أعضاء مجلس الشيوخ الأمريکي البارزين سيما السيناتور بلانت من أجل حماية أعضاء مجاهدي خلق الإيرانية في أشرف وليبرتي والنشاطات الدؤوبة لنقل السکان بصورة آمنة إلی آلبانيا وکذلک مواقفهم الصارمة بوجه النظام الإيراني وبالأحری إدراج قوات الحرس التابع لنظام ولاية الفقيه في قائمة المنظمات الإرهابية وإقرار العقوبات الجديدة ضد الحرس الإيراني وأزلام النظام بسبب انتهاکاتهم لحقوق الإنسان ومشاريعهم الصاروخية وتصدير الإرهاب.
نعم ، لقد تقرب المجتمع العالمي حالياً إلی هذه الحقيقة أن تغيير النظام الإيراني ضرورة ملحة لا يمکن التغاضي عنها ويری أنه ولتغيير هذا النظام هناک بديل ديمقراطي ذات مصداقية، وخلافاً لتخرصات نظام الملالي من خلال لوبياته حيث يوحون فکأنما أي تغيير في هذا النظام يعني نشوب الحرب وزعزعة الأمن في المنطقة .. لکن إن هذا التغيير وقبل کل شيئ لا يحصل إلا بعد الاعتراف بالمقاومة الإيرانية کما وقد سبق أن دعت وأکدت مراراً وتکراراً طيلة السنوات الأخيرة عليها السيدة مريم رجوي تحت عنوان ”الحل الثالث “( يعني لا الاسترضاء مع النظام الإيراني ولا الحرب) .
کما أکدت السيدة مريم رجوي في هذا اللقاء ضرورة طرد قوات الحرس والميليشيات العميلة لهذا النظام من سوريا والعراق وسائر بلدان المنطقة واتخاذ تدابير عاجلة لمحاسبة هذا النظام بسبب ارتکابه الإعدامات الواسعة سيما مجزرة ضد 30ألفاً من السجناء السياسيين في عام 1988وإجراء تحقيقات مستقلة حول هذه الجريمة ضد الإنسانية وإحالة متورطيها للمثول أمام العدالة وفرض العقوبات الشاملة علی أجهزته المصرفية والموارد النفطية لنظام الملالي القمعي .
فعليه يعتبر هذا اللقاء خطوة کبيرة تجاه تحقيق مطاليب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية حيث سيضاعف تخوفات هذا النظام کما يقود المجتمع العالمي إلی الاعتراف بالبديل الديمقراطي لهذا النظام بأسرع وقت بإذن الله.







