مقالات

هل سيکون تحقيقا عراقيا 100%؟ بقلم:نجاح الزهراوي

دنيا الرأي
4/2/2014



بقلم:نجاح الزهراوي



مسألة إيجابية أن يکون هناک تحرک علی قضية الهجوم علی معسکر أشرف في 1/9/2013، بعد مرور خمسة أشهر علی ذلک الهجوم الذي أثار غضبا و سخطا دوليا و تم شجبه و التنديد به علی مختلف الاصعدة.
الحکومة العراقية برئاسة نوري المالکي، سبق لها وان بادرت الی تشکيل لجنة تحقيق بشأن ذلک الهجوم، وللأسف البالغ فقد کانت نتائج التحقيق مثيرة للسخرية و التندر کونها خرجت بإستنتاجات غريبة حيث ألمحت ضمنيا الی إتهام سکان اشرف المتضررين اساسا من الهجوم إذ وقع 52 قتيلا کما تم إختطاف 7 آخرين منهم، لکن الذي يجب إلفات النظر إليه و الوقوف عنده مليا، ان هناک الکثير من الادلة و الشواهد التي تؤکد علی تورط القوات العراقية و بأمر خاص من حکومة نوري المالکي في ذلک الهجوم.
الهجوم علی أشرف، وقع بعد زيارات متبادلة بين مسؤولين من النظام الايراني و الحکومة العراقية و بعد أن أصدر مرشد النظام الايراني أوامره الخاصة(والتي کشفت عنها المعارضة الايرانية حينها)، لمهاجمة معسکر أشرف، خصوصا بعد أن صارت لقضية أشرف بعدا دوليا و إقليميا و باتت تجذب الاهتمام و الانظار إليها، ولهذا فقد تم التخطيط للهجوم الذي کان مروعا و حتی ان الکثير من الاوساط القانونية و السياسية و الاعلامية قد مالت الی وصفها بالجريمة ضد الانسانية، ولاريب ان الامور المتعلقة بمجريات التحقيق بشأن هذا الهجوم سوف تکون و من أدنی شک محط إهتمام النظام الايراني وانها ستراقب و تتابع عن کثب کل الامور المتعلقة بمجريات التحقيق.
المطالبات الدولية و الاقليمية خلال الاشهر السابقة بشأن هذا الهجوم، رکزت علی ضرورة إجراء تحقيق دولي بخصوص ذلک، وأکدت بأنه من الضروري أن تعمل الحکومة العراقية مابوسعها من أجل إطلاق سراح الرهائن السبعة وان تضمن أمن و سلامة سکان مخيم ليبرتي و تعمل من أجل عدم تکرار أية هجمات تلحق أضرارا روحية او مادية بهم، وعندما تکون هناک مطالبة بتحقيق دولي، فإن هذا يعني هناک حالة من عدم الثقة بمصداقية القرارات القضائية الصادرة في ظل حکومة نوري المالکي الخاضعة لنفوذ النظام الايراني بصورة کبيرة جدا و ليس هناک من نقاش او جدال بهذا الخصوص، وان أي تحقيق او إجراء قانوني متخذ في ظل هذه الحکومة سيکون مشکوکا بأمره و قابلا للطعن بسهولة، وهناک سوابق لهذه الحکومة بهذا الصدد، وانه ليس هناک من يضمن بأن هذا التحقيق لو جری فإنه من المؤکد لن يکون تحقيقا عراقيا 100% وانما تحقيقا إيرانيا بوجوه عراقية!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى