حديث اليوم

ما حقيقة استبعاد واعلان أهلية مرشحي الانتخابات في ايران!

 


مساء الخميس 20 ابريل أعلن مجلس صيانة الدستور أسماء 6 مرشحين لمسرحية الانتخابات المزمع اجراؤه في 19 أيار المقبل. ولتبرير کيف تم دراسة «أهلية» 1636 مرشحا خلال مدة قصيرة و5 أيام قبل الموعد المقرر واستبعاد المرشحين بالجملة ماعدا 6 منهم، لجأ المتحدث باسم المجلس حسب طريقتهم ومدرستهم الی السفسطة وادعی: «ليس لدينا شيء ما يسمی بعدم أهلية أو رفض الأهلية ، المشرّع ليس لديه وقت أو مرجع للنظر في الشکوی» وبذلک وبعرض «هندسة» مکشوفة ومفضوحة، خلص نفسه مما کان سيجر عليه وبالا في النظر في الشکاوی علی غرار الدورات السابقة.
طبعا من الواضح أن معظم المرشحين المسجلين أسمائهم في هذا السيرک کانوا يلعبون دور الديکور في المسرحية. وبذلک تم اعلان 6 مرشحين موزعين بالتساوي (3 مقابل 3) بين الطرفين؛ في کل طرف مرشح رئيسي ومرشح مساعد والثالث هو يلعب دور امتصاص الضربة، فهذا العامل في طرف روحاني هو «هاشمي طبا» و في الطرف المقابل هو «مير سليم».
من البديهي أن التوافق هو وقتي وتکتيکي والصراع الرئيس يدور حول روحاني أو المرشح المحبذ لدی خامنئي الی أن يخرج أحدهما من الصندوق. 
وبشأن مرشح جناح روحاني الذي هو نفسه، ولا غموض له. ولکن فيما يخص جناح الولي الفقيه ومع وجود «قاليباف» و«رئيسي» بجانبه، هناک غموض وظنون متعددة. ولکن من المؤکد أن الملا رئيسي هو الخيار الأول لخامنئي. ولکن التحقيق حول الأمر صعب. لأن وصمة عار موجودة علی جبين هذا الملا المجرم منذ ارتکاب جريمته بمجزرة 1988 وهو محل  الکراهية لدی الشعب والرأي العام. وربما يتوصل خامنئي حتی موعد الانتخابات بعد أکثر من 20 عاما الی نتيجة قطعية هزيمة رئيسي لکونه اذا ما مني بالفشل الذريع فهو يفقد فرصته لنيابة ولاية الفقيه ولذلک ستکون هزيمة مضاعفة لخامنئي. لذلک ومن أجل الحيطة أدخل خامنئي، قاليباف في اللعبة لکي يکون لديه فرصة في حال عدم تمکن رئيسي من الفوز أن يتخلی لصالح قاليباف بشکل يحفظ ماء وجهه ويکون قاليباف الذي دفع خامنئي ثمنا باهظا له المرشح الرئيسي للولي الفقيه. 
طبعا بتنحي رئيسي مهما کان تبريره ومهما کان غطاؤه الدجلي، سيکون ذلک تراجعا وهزيمة نکراء لخامنئي. ولکن اذا دخل مرحلة الاقتراع ويمنی بفشل في الأرقام فعندئذ سيکون فشل خامنئي واضحا وبارزا.
والنقطة المهمة الأخری، هي طالما رئيسي لم يترک حلبة التنافس، فان موضوع مجزرة عام 1988 سيبقی ساخنا وللطرف المقابل ولو أن طرح هذا الملف يشکل حرجا عليه (لأنه هو الآخر متورط في المجزرة بينهم وزير العدل للملا روحاني الذي افتخر بأنه کان عضو لجنة الموت في المجزرة)، ولکن علی أي حال يسعی أن يستغل الجو الاجتماعي المضاد للجلاد. فهذا الأمر موضوع جدي بحيث طرح أحد عناصر جناح خامنئي بشکل علني ومفضوح تهديده وقال «اذا تجاسر أحد» وتکلم عن سابقة رئيسي ويرکز علی ملف عام 1988 الذي يعتبر «خطا أحمر للنظام» فانه سيتعامل معه بطريقة «لا يستطيع الحياة في البلاد».
وعندما يجر الأمر الی هکذا تهديدات، فمعنی ذلک هزيمة وفضيحة ليس لخامنئي فحسب وانما لکل النظام، وهذه هي هزيمة فرضها الشعب الايراني والمقاومة الايرانية ودماء 30 ألف سجين سياسي فضلوا الموت علی الاستسلام أمام خميني مصاص الدماء في تاريخ ايران، علی النظام الخبيث الحاکم في ايران.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.