الاخطر من داعش

وکالة سولا برس
11/9/2014
بقلم: هناء العطار
يکاد موضوع الممارسات الارهابية و المغالية في الوحشية و القسوة المفرطة لتنظيم داعش، أن يهيمن علی وسائل الاعلام کمادة أولية دسمة حيث يتم تناوله من مختلف الاوجه و الجوانب و يتم أيضا الترکيز عليه بصورة تدل علی أنه الموضوع الاهم و الاخطر بالنسبة للمجتمع الدولي، ولاسيما مع بدأ حملة الاعداد لشن حرب دولية ضد هذا التنظيم الارهابي علی أمل القضاء عليه و إجتثاثه بصورة کاملة. تنظيم داعش الارهابي الذي برز بداية الامر علی الساحة السورية
و نجح بکل براعة في حرف الدعم و التإييد الدولي للثورة السورية و الإيحاء بأنها إرهابية النزعة و الانتماء، کان کافيا للکثير من الاوساط السياسية و الاعلامية المطلعة کي تفهم بأن النظامين الايراني و السوري يقفان خلف هذا التنظيم و دفعه الی الواجهة بتلک الصورة الملفتة للنظر، ويبدو أن النظامين الايراني و السوري يعودان مجددا لإستغلال”الورقة الداعشية”النتنة من أجل مصالحهما و أهدافهما المشبوهة، خصوصا مع هذه الحمی الدولية الملفتة للنظر من أجل محاربة هذا التنظيم و القضاء عليه، والتي يحاول النظام من خلالها إظهار نفسه بمظهر الحمل الوديع الذي يريد المساهمة مع المجتمع الدولي في القضاء علی شر هذا التنظيم. أکثر من لوبي و وسط تابع للنظام الايراني يتحرک في العديد من العواصم الغربية و يؤکد علی أهمية مشارکة النظام الايراني في الحرب الدولية ضد داعش، ومع إنخداع بعض العواصم الغربية بتلک المزاعم المشبوهة و ترديدها لما تم حبکه في طهران، فإن النظام الايراني يضرب من خلال ذلک أکثر من هدف برمية واحدة حيث انه: ـ يقوم بالتقليل من الدور الحيوي و الهام للعشائر و السنة في العراق في مسألة محاربة داعش في الوقت الذي کانا وراء هزيمة تنظيم القاعدة في عام 2007 في العراق. ـ يستغل مشارکته لإنتزاع مکاسب و إمتيازات من قبيل غض النظر عن ملفه النووي او إلحاق المزيد من الاذی و الظلم بسکان مخيم ليبرتي. ـ يستخدم مشارکته لتعزيز و ترسيخ نفوذه بصورة أکبر في العراق و المنطقة. ان تنظيم داعش و مع الخطورة التي يشکلها فإنه لايشکل شيئا لو وضعنا الی جانب النظام الايراني و الخطر و التهديد الکبير الذي يشکله علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وان الخطر الاکبر من داعش و کل التنظيمات الارهابية الاخری، انما هو النظام الايراني بنفسه.







