مقالات
الجعبة الخالية للنظام ضد مجاهدي خلق في ممارسات مکشوفة للديماغوجية

في أعقاب التلاطم والعاصفة التي أطلقها حراک مقاضاة المسؤولين عن جريمة اراقة دماء الشهداء في مجزرة 1988، داخل الحکم وفي المجتمع الايراني، هرع النظام خوفا من عاقبة مصيره الی تحشيد کل أجهزته الاعلامية من الاذاعة والتلفزيون ووسائل الاعلام التابعة له وکل أئمة الجمعة لاطلاق تخرصات وتکرار الأکاذيب والافتراءات المکشوفة ضد مجاهدي خلق.
وباتت شبکات الملالي الاعلامية مليئة في الأيام الأخيرة بالدعايات المقززة ضد مجاهدي خلق، ولکن من فرط خلو جعبته أعاد النظام ببث مکرر للبرامج التي بثها طيلة 35 عاما مضی. من بث تسجيلات تلفازية لعناصر منهارة تکرر أباطيل المعذبين والمستجوبين والی اعادة بث مقابلات عناصر الحرس والمجرمين من أمثال «رفيق دوست» و«شعباني» و«محسن رضايي» و جزارين زملاء لاجوردي و…
الغاية من اطلاق کل هذه التخرصات وعلی نطاق واسع، هي الصاق کل الجرائم التي ارتکبها النظام وذکر عنها في التسجيل الصوتي للسيد منتظري مثل قتل النساء الحوامل وقتل الأطفال و… بمجاهدي خلق لعل النظام بذلک يفلح في ازالة الآثار العميقة التي ترکتها هذه الوثيقة علی المجتمع وحسب اعتراف خامنئي «تنزه» المجاهدين وتظهر «مظلوميتهم» من جانب و«تشوه» سمعة إمامه المجرم من جانب آخر.
لا ننسی أن مؤسس هذه الماکنة الاعلاميه لاطلاق التخرصات والفبرکة ضد مجاهدي خلق کان خميني نفسه الذي اتهم حتی قبل 20 يونيو 1981 وبکل سخافة المجاهدين بحرق حصائد القرويين عندما انکشفت عن أعمال التعذيب في سجونه واضطر الی اصدار أمر بتشکيل لجنة لدراسة «اشاعات» التعذيب ثم جاءت نتيجة مقدرة لتحقيقات اللجنة کما يروق لخميني الدجال وکانت محددة مسبقة بتصريح خميني نفسه أن «مجاهدي خلق هم يقتلون بعضهم بعضا ويعذبون بعضهم بعضا لکي يشوهوا سمعة النظام».
بينما جاء الکشف عن أهم مشاريع التشهير والتشنيع وأهم حصيلة ماکنة الفبرکة واختلاق الأکاذيب من قبل وزارة المخابرات، وبتفاصيل أکثر في الأيام الأخيرة علی لسان شهود من داخل النظام نفسه ممن کانوا يحتلون سابقا مسؤوليات مهمة في هذا النظام.
وقبل أن نتطرق الی الحالات الأخيرة من هذه التعريات، ينبغي الانتباه الی العامل الذي يدفع خليفة نظام الرجعية المجرم وجهازه لفبرکة أعمال الدجل الی اللجوء من جديد الی هذه الأباطيل.
صحيفة سياست روز 30 أغسطس 2016 المحسوبة علی زمرة خامنئي أشارت في مقال الی بعض الآثار والنتائج المترتبة علی نشر التسجيل الصوتي للسيد منتظري وتؤکد «ان طرح موضوع اعدام مجاهدي خلق واعدامات الثمانينات، تبرئ المجاهدين وتشوه البنی الأساسية للنظام». من الواضح أن الغرض من تخريب «البنی الأساسية للنظام» هو الکشف عن أکاذيب «ولاية النظام» التي بثها النظام وأطلقها طيلة هذه السنين ضد مجاهدي خلق للتستر علی جرائمه.
وباتت شبکات الملالي الاعلامية مليئة في الأيام الأخيرة بالدعايات المقززة ضد مجاهدي خلق، ولکن من فرط خلو جعبته أعاد النظام ببث مکرر للبرامج التي بثها طيلة 35 عاما مضی. من بث تسجيلات تلفازية لعناصر منهارة تکرر أباطيل المعذبين والمستجوبين والی اعادة بث مقابلات عناصر الحرس والمجرمين من أمثال «رفيق دوست» و«شعباني» و«محسن رضايي» و جزارين زملاء لاجوردي و…
الغاية من اطلاق کل هذه التخرصات وعلی نطاق واسع، هي الصاق کل الجرائم التي ارتکبها النظام وذکر عنها في التسجيل الصوتي للسيد منتظري مثل قتل النساء الحوامل وقتل الأطفال و… بمجاهدي خلق لعل النظام بذلک يفلح في ازالة الآثار العميقة التي ترکتها هذه الوثيقة علی المجتمع وحسب اعتراف خامنئي «تنزه» المجاهدين وتظهر «مظلوميتهم» من جانب و«تشوه» سمعة إمامه المجرم من جانب آخر.
لا ننسی أن مؤسس هذه الماکنة الاعلاميه لاطلاق التخرصات والفبرکة ضد مجاهدي خلق کان خميني نفسه الذي اتهم حتی قبل 20 يونيو 1981 وبکل سخافة المجاهدين بحرق حصائد القرويين عندما انکشفت عن أعمال التعذيب في سجونه واضطر الی اصدار أمر بتشکيل لجنة لدراسة «اشاعات» التعذيب ثم جاءت نتيجة مقدرة لتحقيقات اللجنة کما يروق لخميني الدجال وکانت محددة مسبقة بتصريح خميني نفسه أن «مجاهدي خلق هم يقتلون بعضهم بعضا ويعذبون بعضهم بعضا لکي يشوهوا سمعة النظام».
بينما جاء الکشف عن أهم مشاريع التشهير والتشنيع وأهم حصيلة ماکنة الفبرکة واختلاق الأکاذيب من قبل وزارة المخابرات، وبتفاصيل أکثر في الأيام الأخيرة علی لسان شهود من داخل النظام نفسه ممن کانوا يحتلون سابقا مسؤوليات مهمة في هذا النظام.
وقبل أن نتطرق الی الحالات الأخيرة من هذه التعريات، ينبغي الانتباه الی العامل الذي يدفع خليفة نظام الرجعية المجرم وجهازه لفبرکة أعمال الدجل الی اللجوء من جديد الی هذه الأباطيل.
صحيفة سياست روز 30 أغسطس 2016 المحسوبة علی زمرة خامنئي أشارت في مقال الی بعض الآثار والنتائج المترتبة علی نشر التسجيل الصوتي للسيد منتظري وتؤکد «ان طرح موضوع اعدام مجاهدي خلق واعدامات الثمانينات، تبرئ المجاهدين وتشوه البنی الأساسية للنظام». من الواضح أن الغرض من تخريب «البنی الأساسية للنظام» هو الکشف عن أکاذيب «ولاية النظام» التي بثها النظام وأطلقها طيلة هذه السنين ضد مجاهدي خلق للتستر علی جرائمه.
اشير في أحد عمليات التعرية الأخيرة بعد الکشف عن التسجيل الصوتي للسيد منتظري الی مهدي خزعلي نجل الملا خزعلي المعروف في برنامج تلفزيوني (معارض للنظام) حيث قال في تصريح متلفز منشور يوم 26 أغسطس علی الانترنت : «احدی العصابات المخيفة التي توجد (في وزاره المخابرات) تخطط لثلاث بنات أصبحن ضحيات مصادر أمنية لمعرفة ما اذا کان قسيسين مسيحيين يقومان بالتبشير ونشر المسيحية. هؤلاء البنات الثلاث کن يفکرن أن المهمة ستنتهي عندما يذهبن ليقلن اننا نريد أن نعتنق المسيحية وأنتم قوموا بتبشيرنا. انهن يذهبن الی بيت القسيسين الاثنين ثم يواجهن ما حصل أمام هؤلاء الفتيات الثلاث من قتل القساوسة وتمثيلهم ووضعهم في الثلاجة. ثم يتم الطلب من هؤلاء الفتيات الثلاث أن يقمن باجراء مقابلة تلفازية ويؤکدن بأن منظمة مجاهدي خلق قد کلفتنا بقتل هؤلاء القساوسة. انهن يضطررن الی اجراء المقابلة والمخابرات تقول لهن سيتم اطلاق سراحکن في حال اجراء المقابلة. ثم يرون اذا تم اطلاق سراح هؤلاء الثلاث سيذهبن الی الخارج ويکشفن بأن هذه کانت سناريو وأصبحن ضحيات لجرهن الی المنزل لمشاهدة القتل. ثم يتم اصدار أحکام بقتل هؤلاء الضحيات الثلاث من قبل الأمن ويتم اتخاذ القرار باعدامهن
يذکر أن هذه المؤامرة الاجرامية نفذت في عام 1994. بعد اسبوعين من التفجير في حرم الإمام الرضا (ع) أعلنت وکالات الأنباء يوم 4 يوليو 1994 أن الأسقف تتهيس ميکائيليان (62 عاما) رئيس مجلس الأرمن البروتستانت في ايران قد قتل. انه اختفي يوم 29 يونيو في طهران ثم تم العثور علی جثته بعد ثلاثة أيام أي في 2 يوليو. انه کان نائب الاسقف هوسبيان مهر الرئيس السابق لمجلس قساوسة البروتستانت في ايران حيث کان قد اختطف قبل 6 أشهر ثم قتل. وتبين لاحقا أن القس «هوسبيان مهر» أراد أن يلتحق بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
بعد اغتيال هوسبيان مهر، أفادت وکالة أنباء رويترز بتاريخ 4 يوليو اختفاء القس مهدي ديباج في طهران ثم في اليوم التالي أعلنت وکالة الأنباء الرسمية للنظام أنه تم العثور علی جثته التي تم التمثيل بها بطعنات السکين في غابة في ضواحي طهران. وکان مهدي ديباج قد اختفي يوم 24 يونيو. انه کان زعيم الکنيسة الانجيلية وکان محبوسا من عام 1986 وحکم عليه بالاعدام من قبل محکمة في مدينة ساري في شتاء 1993 بتهمة الارتداد الا أنه وبسبب الضغوطات الدولية الواسعة تم اطلاق سراحه في يناير 1992.
يذکر أن هذه المؤامرة الاجرامية نفذت في عام 1994. بعد اسبوعين من التفجير في حرم الإمام الرضا (ع) أعلنت وکالات الأنباء يوم 4 يوليو 1994 أن الأسقف تتهيس ميکائيليان (62 عاما) رئيس مجلس الأرمن البروتستانت في ايران قد قتل. انه اختفي يوم 29 يونيو في طهران ثم تم العثور علی جثته بعد ثلاثة أيام أي في 2 يوليو. انه کان نائب الاسقف هوسبيان مهر الرئيس السابق لمجلس قساوسة البروتستانت في ايران حيث کان قد اختطف قبل 6 أشهر ثم قتل. وتبين لاحقا أن القس «هوسبيان مهر» أراد أن يلتحق بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
بعد اغتيال هوسبيان مهر، أفادت وکالة أنباء رويترز بتاريخ 4 يوليو اختفاء القس مهدي ديباج في طهران ثم في اليوم التالي أعلنت وکالة الأنباء الرسمية للنظام أنه تم العثور علی جثته التي تم التمثيل بها بطعنات السکين في غابة في ضواحي طهران. وکان مهدي ديباج قد اختفي يوم 24 يونيو. انه کان زعيم الکنيسة الانجيلية وکان محبوسا من عام 1986 وحکم عليه بالاعدام من قبل محکمة في مدينة ساري في شتاء 1993 بتهمة الارتداد الا أنه وبسبب الضغوطات الدولية الواسعة تم اطلاق سراحه في يناير 1992.
وکان من المشاريع الأخری لوزارة المخابرات لتشنيع مجاهدي خلق، تفجير حرم الإمام الرضا (ع). يوم الاثنين 20 يونيو 1994 المصادف ليوم عاشوراء الحسين، أقدم نظام الملالي وفي عمل اجرامي ومروع، بتفجير مرقد وضريح الامام الثامن الامام الرضا(ع) ومباشرة ألصقها جهاز الاعلام للنظام هذه العملية النکراء بمجاهدي خلق.
هذا السناريو المعد مسبقا الذي کان قد سقطت ورقة التوت عنه في أول بيان للنظام بثه تلفزيون الملالي يقول ان مجاهدي خلق ارتکبت هذه الفعلة لمناسبة يوم 20 حزيران في ذکری التظاهرة الکبيرة التي قاموا بها عام 1981. وتکررت دعاية النظام علی القنوات التلفزيونية العامة والمحلية وکافة وسائل الاعلام والصحافة من الصباح حتی المساء. ومن المثير أن الانفجار حدث في الساعة الثانية والنصف من عصر ذلک اليوم ولکن في النشرة المسائية للتلفزيون تم بث کلمة وصورة خامنئي الولي الفقيه للنظام المسجل قبل ساعات حيث نسب الجريمة بکل قطعية وصراحة الی مجاهدي خلق. ولم يکن معلوما کيف وبهذه السرعة استنتج بأن العمل کان عمل مجاهدي خلق؟ ثم تبعه مجلس الوزراء (رفسنجاني) الذي کرر نفس الزعم مع اطلاق السب المعمول في النظام ضد مجاهدي خلق تلاه برلمان النظام حيث أصدر بيانا ندد بـ «جرائم المنافقين الهمجية في حرم الإمام الرضا».
وفي اليوم التالي استدعی ولايتي وزير خارجية النظام کافة السفراء الأجانب المقيمين في طهران الی مبنی وزارة الخارجية ليقول لهم: «ان النتائج تؤکد أن الجريمة الوحشية تم تخطيطها وتنفيذها من قبل زمرة المنافقين الارهابية» (وکالة الصحافة الفرنسية 22 يونيو 1994). کما أکد ولايتي للحکومة العراقية (أنها مخيرة بانتخاب اما علاقاتها الودية مع النظام أو دعمها لمنظمة مجاهدي خلق».
ولو لم يکن هناک من يصدق الروايات المبتذلة والمثيرة للسخرية التي روجها النظام بسبب سجل مجاهدي خلق واعتقاداتهم والتزامهم العميق بالاسلام والمظاهر الاسلامية، ولم تأخذ أي وسيلة اعلامية مزاعم النظام بمحمل الجد وکانت أصابع الاتهام موجهة الی النظام تماما، الا أنه في الأعوام التالية أي في نوفمبر 1999 وخلال صراعات فئويه للنظام اعترفت عناصر النظام والصحافة الحکومية بأن تفجير حرم الامام الرضا (ع) کان من عمل وزارة المخابرات وتم تنفيذه تحت توجيه سعيد امامي مساعد الوزارة. (موقع تابناک 1 يناير 2008) وتکرر الاعتراف بهذه الحقيقة عدة مرات علی لسان عناصر النظام الأمنية المختلفة في صحافة النظام. منها مقابلة اکبر کنجي أحد العناصر الآمنية السابقة للنظام مع صحيفة آريا (4 ديسمبر1999) حيث نقرأ :
«سؤال: القضاء العسکري نسب في بيانه الاخير حادث الانفجار في مشهد إلی عصابة سعيد إمامي فهل يمکن القول: إن الوقائع التي حدثت سابقًا في مشهد منها هدم مسجد أهل السنة وتفجير الحرم الرضوي ومحاولة اغتيال السيد عبايي خراساني کان من عمل هذه العصابة؟»
أجاب کنجي: إن ما يقوله القضاء العسکري من أن بقايا تلک العصابة اقترفت هذه الأعمال، يحمل في طياته نکتة ملفقة, وهي أن هذه العصابة لم تنته بعد، ولم يلقَ القبض علی جميع أعضائها بعد! فإني أعتقد أن هناک بيوت أشباح مظلمة أطنب فيها السادة الرماديون، ومازالوا مشغولين بالمؤامرة، وانفجار مشهد کان واحدا من أعمالهم. انهم هدموا المسجد السني في مدينة مشهد جاء عقب ذلک الحدث المروع لتفجير حرم الامام الرضا الذي وجهوا أصابع الاتهام الی مجاهدي خلق».
بهزاد نبوي مستشار الملا خاتمي (رئيس جمهورية النظام سابقا) وأحد قادة العصابة المسماة بـ «مجاهدي الثورة الاسلامية» قال في حديث معنون «الهيکلية السياسية والسلطة في ايران بعد الثورة» نشر في عدة أعداد لصحيفة «کار وکارگر» يوم 9 ديسمبر 1988: «قضية حرم الإمام الرضا (ع) هي موضوع آخر لا أريد طرحه هنا وأساسا المسألة تختلف (الحضور يطلبون تقديم ايضاح) يجب: لا نحن خضعنا لعملية قريبا لا نستطيع أن نعود الی السجن مرة ثانية (ضحک الحضور)… ».
وهنا لا نريد أن نتطرق الی کل حالات الاکاذيب والتشهير المکشوفة لماکنة اختلاق الأکاذيب والدجل لنظام ولاية الفقيه الشيطاني لتشويه سمعة مجاهدي خلق الايرانية، واکتفينا بهذه النماذج من أجل اظهار اسلوب عمل الجهاز الدعائي للنظام….
لابد من الاشارة الی أن کل هذه الأعمال تأتي بناء علی التفسير المضلل لنظرية خميني المعروف ونظام ولاية الفقيه القائلة «حفظ النظام من أوجب الواجبات…» وهذا المهم هو حجر الأساس لکل تعامل مع المعارضين. وفي المحافل الأکثر خصوصية فان الفقهاء الحکوميين يستغلون ذلک للاستناد اليه کجواز شرعي لاقناع الطلاب الشباب.
عار علی هذه الشريعة الخمينية القذرة وحثالاته الذين يستبيحون کل جريمة وخيانة لحفظ النظام! بينما ينذرهم کتاب الله المجيد
«فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَکْتُبُونَ الْکِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا کَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَکْسِبُون».
هذا السناريو المعد مسبقا الذي کان قد سقطت ورقة التوت عنه في أول بيان للنظام بثه تلفزيون الملالي يقول ان مجاهدي خلق ارتکبت هذه الفعلة لمناسبة يوم 20 حزيران في ذکری التظاهرة الکبيرة التي قاموا بها عام 1981. وتکررت دعاية النظام علی القنوات التلفزيونية العامة والمحلية وکافة وسائل الاعلام والصحافة من الصباح حتی المساء. ومن المثير أن الانفجار حدث في الساعة الثانية والنصف من عصر ذلک اليوم ولکن في النشرة المسائية للتلفزيون تم بث کلمة وصورة خامنئي الولي الفقيه للنظام المسجل قبل ساعات حيث نسب الجريمة بکل قطعية وصراحة الی مجاهدي خلق. ولم يکن معلوما کيف وبهذه السرعة استنتج بأن العمل کان عمل مجاهدي خلق؟ ثم تبعه مجلس الوزراء (رفسنجاني) الذي کرر نفس الزعم مع اطلاق السب المعمول في النظام ضد مجاهدي خلق تلاه برلمان النظام حيث أصدر بيانا ندد بـ «جرائم المنافقين الهمجية في حرم الإمام الرضا».
وفي اليوم التالي استدعی ولايتي وزير خارجية النظام کافة السفراء الأجانب المقيمين في طهران الی مبنی وزارة الخارجية ليقول لهم: «ان النتائج تؤکد أن الجريمة الوحشية تم تخطيطها وتنفيذها من قبل زمرة المنافقين الارهابية» (وکالة الصحافة الفرنسية 22 يونيو 1994). کما أکد ولايتي للحکومة العراقية (أنها مخيرة بانتخاب اما علاقاتها الودية مع النظام أو دعمها لمنظمة مجاهدي خلق».
ولو لم يکن هناک من يصدق الروايات المبتذلة والمثيرة للسخرية التي روجها النظام بسبب سجل مجاهدي خلق واعتقاداتهم والتزامهم العميق بالاسلام والمظاهر الاسلامية، ولم تأخذ أي وسيلة اعلامية مزاعم النظام بمحمل الجد وکانت أصابع الاتهام موجهة الی النظام تماما، الا أنه في الأعوام التالية أي في نوفمبر 1999 وخلال صراعات فئويه للنظام اعترفت عناصر النظام والصحافة الحکومية بأن تفجير حرم الامام الرضا (ع) کان من عمل وزارة المخابرات وتم تنفيذه تحت توجيه سعيد امامي مساعد الوزارة. (موقع تابناک 1 يناير 2008) وتکرر الاعتراف بهذه الحقيقة عدة مرات علی لسان عناصر النظام الأمنية المختلفة في صحافة النظام. منها مقابلة اکبر کنجي أحد العناصر الآمنية السابقة للنظام مع صحيفة آريا (4 ديسمبر1999) حيث نقرأ :
«سؤال: القضاء العسکري نسب في بيانه الاخير حادث الانفجار في مشهد إلی عصابة سعيد إمامي فهل يمکن القول: إن الوقائع التي حدثت سابقًا في مشهد منها هدم مسجد أهل السنة وتفجير الحرم الرضوي ومحاولة اغتيال السيد عبايي خراساني کان من عمل هذه العصابة؟»
أجاب کنجي: إن ما يقوله القضاء العسکري من أن بقايا تلک العصابة اقترفت هذه الأعمال، يحمل في طياته نکتة ملفقة, وهي أن هذه العصابة لم تنته بعد، ولم يلقَ القبض علی جميع أعضائها بعد! فإني أعتقد أن هناک بيوت أشباح مظلمة أطنب فيها السادة الرماديون، ومازالوا مشغولين بالمؤامرة، وانفجار مشهد کان واحدا من أعمالهم. انهم هدموا المسجد السني في مدينة مشهد جاء عقب ذلک الحدث المروع لتفجير حرم الامام الرضا الذي وجهوا أصابع الاتهام الی مجاهدي خلق».
بهزاد نبوي مستشار الملا خاتمي (رئيس جمهورية النظام سابقا) وأحد قادة العصابة المسماة بـ «مجاهدي الثورة الاسلامية» قال في حديث معنون «الهيکلية السياسية والسلطة في ايران بعد الثورة» نشر في عدة أعداد لصحيفة «کار وکارگر» يوم 9 ديسمبر 1988: «قضية حرم الإمام الرضا (ع) هي موضوع آخر لا أريد طرحه هنا وأساسا المسألة تختلف (الحضور يطلبون تقديم ايضاح) يجب: لا نحن خضعنا لعملية قريبا لا نستطيع أن نعود الی السجن مرة ثانية (ضحک الحضور)… ».
وهنا لا نريد أن نتطرق الی کل حالات الاکاذيب والتشهير المکشوفة لماکنة اختلاق الأکاذيب والدجل لنظام ولاية الفقيه الشيطاني لتشويه سمعة مجاهدي خلق الايرانية، واکتفينا بهذه النماذج من أجل اظهار اسلوب عمل الجهاز الدعائي للنظام….
لابد من الاشارة الی أن کل هذه الأعمال تأتي بناء علی التفسير المضلل لنظرية خميني المعروف ونظام ولاية الفقيه القائلة «حفظ النظام من أوجب الواجبات…» وهذا المهم هو حجر الأساس لکل تعامل مع المعارضين. وفي المحافل الأکثر خصوصية فان الفقهاء الحکوميين يستغلون ذلک للاستناد اليه کجواز شرعي لاقناع الطلاب الشباب.
عار علی هذه الشريعة الخمينية القذرة وحثالاته الذين يستبيحون کل جريمة وخيانة لحفظ النظام! بينما ينذرهم کتاب الله المجيد
«فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَکْتُبُونَ الْکِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا کَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَکْسِبُون».







