أخبار إيران

تقارير تکشف عن أن مساعدا لأوباما تلقی أموالا من شرکة اتصالات تتعامل مع إيران


بلوف قبض 100 ألف دولار نظير محاضرتين.. والجمهوريون يعتبرونه «أکبر ثغرة» في العقوبات


 


واشنطن بوست
7/8/2012

 
بينما شدد الکونغرس العقوبات علی إيران بسبب نشاطاتها لإنتاج قنبلة نووية، کشفت مصادر إخبارية أميرکية عن أن ديفيد بلوف، المستشار البارز في البيت الأبيض الذي أدار حملة انتخاب الرئيس الأميرکي باراک أوباما عام 2008، تلقی مبلغ 100 ألف دولار من شرکة تتعامل مع إيران مقابل إلقاء محاضرات، الأمر الذي يثير تساؤلات في عام الانتخابات بالنسبة للرئيس الديمقراطي الذي يحاول التعامل بصرامة مع إيران.
وذکرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، أن شرکة تابعة لمجموعة «إم تي إن» للاتصالات ومقرها جنوب أفريقيا، هي التي دفعت المبلغ وکانت في ذلک الوقت تتعامل بشکل نشط مع شرکة اتصالات إيرانية تملکها الحکومة.
وقالت الصحيفة إن الأموال دفعت لبلوف مقابل کلمتين ألقاهما بنيجيريا في ديسمبر (کانون الأول) 2010 قبل شهر من انضمامه للعمل في البيت الأبيض.
وأدرج بلوف المبلغ مع مبالغ أخری ضمن إفصاحه الرسمي عن ذمته المالية بعد انضمامه للبيت الأبيض في يناير (کانون الثاني) 2011.
ومن الطبيعي أن يحصل من يعملون في الدوائر الداخلية في واشنطن علی مبالغ کبيرة مقابل إلقاء خطب في ما بين فترات عملهم الحکومي وبعدها، لکن الجمهوريين قالوا إن نشاط «إم تي إن) في إيران من خلال شرکة «إيران سيل» للاتصالات جعل إلقاء الکلمتين في نيجيريا خيارا سيئا.
وقالت کيرستن کوکوسکي، المتحدثة باسم اللجنة الوطنية الجمهورية: «قصة اليوم تثير تساؤلات خطيرة». وأضافت: «ربما يکون ديفيد بلوف أکبر ثغرة في عقوبات المجتمع الدولي علی إيران».
لکن أريک شولتز، المتحدث باسم البيت الأبيض، اعتبر أنه من غير العدل انتقاد بلوف، لأن دور مجموعة «إم تي إن» في إيران لم يکن معروفا بشکل واسع وقت إلقائه الکلمتين، وفقا للصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن بيان لشولتز قال فيه: «لقد قدم بلوف کلمتين حول تکنولوجيا الأجهزة المتنقلة والاتصالات الرقمية، وعقد لقاءين مع إدارة الشرکة». وأضاف: «في ذلک الوقت، لم تکن حتی أقوی مجموعة لمراقبة هذه المسألة قد استهدفت المصالح الإيرانية لهذه الشرکة. وأن انتقاد بلوف علی هذه القضايا والمشاکل التي ظهرت بعد سنوات هو في غير محله».
وکان مکتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) حقق مع هذه الشرکة في أوقات سابقة بسبب نشاطاتها في إيران، خاصة في بناء شبکة تليفونات واتصالات سلکية ولا سلکية، ومؤخرا، حقق مع الشرکة بسبب نشاطاتها في سوريا لتوفير إمکانيات تليفونية وإلکترونية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، إنه لا يوجد قانون أميرکي يمنع إلقاء محاضرات نظير مبالغ مالية، ولکن، «أن يقبل مستشار قريب من الرئيس هذا المبلغ من شرکة تعمل في إيران فهذا يعتبر أمرا مزعجا، في الوقت الذي يشدد فيه البيت الأبيض موقفه تجاه الجمهورية الإسلامية، خاصة لأنه، في الأسابيع الأخيرة، اتهم المرشح الرئاسي الجمهوري ميت رومني أوباما باللين حيال إيران».
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن بلوف استشار محاميه قبل قبول الدعوة لإلقاء المحاضرات في نيجيريا، وإن المحامي قال إن نشاطات شرکة «إم تي إن» يجب ألا تؤثر علی المحاضرات.
وبدوره، أفاد بول نورمان، المتحدث باسم مجموعة شرکات «إم تي إن» للاتصالات السلکية واللاسلکية، إن الشرکة هي التي بادرت بالتعاون مع بلوف، وإنها هي التي رأت فيه شخصية مهمة يمکن أن تساهم في مجال الاتصالات الدولية، وذلک «بسبب خبرته، ومعرفته للساحة السياسية في الولايات المتحدة». وأضاف «کانت تلک المحاضرات جزءا من برنامج يشمل دعوات لحضور المناسبات التي تنظمها الشرکة في الدول التي تستثمر فيها. وليس للمحاضرات أي صلة مع إيران». وقالت مصادر إخبارية أميرکية إنه، في عام 2005، دخلت مجموعة شرکات «إم تي إن» السوق الإيرانية، وبدأت استثمارات مشترکة تحت اسم «إيران سيل» مع مجموعة شرکات مدعومة من الحکومة إيرانية، وإن الشرکة، التي توجد رئاستها في جوهانسبورغ، توسعت کثيرا خلال السنوات القليلة الماضية في إيران ونيجيريا ودول أخری في أفريقيا وآسيا.
وکانت وثائق «ويکيليکس» التي کشفت مراسلات الخارجية الأميرکية خلال عشر سنوات انتهت في سنة 2010، کشفت أن ستيوارت ليفي، مساعد وزير الخزانة الأميرکي والمسؤول الأول عن فرض عقوبات علی إيران وغيرها من الدول في قائمة الإرهاب في إدارة الرئيس السابق بوش الابن، قال إن مجموعة شرکات «إيران سيل» مملوکة بالکامل لقوات الحرس الثوري الإيراني.
في نفس الوقت، اعترف المتحدث باسم شرکة «إم تي إن» الجنوب أفريقية، بأن الشرکة «دعيت إلی سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين تابعين لحکومة الولايات المتحدة، في جوهانسبورغ وفي واشنطن خلال الأشهر الستة الماضية»، وأن الاجتماعات ناقشت الأوامر التنفيذية الرئاسية الأميرکية حول التجارة مع إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى