مقالات
تظاهرات ترعب الملالي

سولابرس
16/2/2014
بقلم: فاتح عومک المحمدي
لايخاف و يرتعب النظام الايراني من أي شئ کما هو الحال مع التظاهرات التي تقام ضده و التي يری فيها(کأي نظام إستبدادي قمعي قائم علی البطش و الاقصاء)، نهايته و سقوطه و تکرار ملحمة الثورة الايرانية الکبيرة التي حدثت قبل 35 عاما و أسقطت نظام الشاه.
التظاهرات الکبيرة التي غطت المناطق الجنوبية و الغربية لإيران في مدن دزفول و مسجد سليمان و فارسان و اليکودرز و دورود و ايذه و ازنا و لالي خلال يومي الخميس و الجمعة المنصرمين، علی خلفية بث فلم مسئ بحق المواطنين البختياريين من التلفزيون الحکومي، جسدت مشاعر الاشمئزاز و الاحتجاج من تلک الاساءة بصورة خاصة ومن النظام برمته بصورة عامة، وان التظاهرات التي طافت الشوارع في المدن التي أشرنا إليها، جوبهت من قبل الحرس الثوري للنظام و قواته القمعية و في نقاط مختلفة وادت الی حدوث إشتباکات بين المتظاهرين و هذه القوات، خصوصا ماحدث في دزفول و الذي بث الرعب في قلب النظام و جعله يرتعد خوفا خصوصا عندما حطم الشباب المتظاهرون أکثر من 30 سيارة للقوات الامنية إضافة الی تحطيمهم للحواجز التي أقامتها القوات القمعية للنظام.
النظام الذي أصابه الهلع من هذه التظاهرات و توجس ريبة من إنتشار رقعتها خصوصا وان الشعب الايراني بمختلف أعراقه و أديانه و طوائفه يغلي غضبا من هذا النظام و ماجلبه من مآسي و کوارث علی رؤوسهم، ولهذا فإنه سلک مختلف الطرق و الاساليب من أجل وضع حد لها خصوصا عبر لجوئه لخيار إستخدام القوة المفرطة، لأنه و اضافة الی قوی الأمن الداخلي والحرس الخاص، شارکت أيضا في قمع التظاهرات عناصر المخابرات ورجال الامن المرتدين زيا مدنيا حيث کانوا ينهالون علی المتظاهرين ضربا بالهراوات مستخدمين الغازات المسيلة للدموع.
من جانبها، و کرد فعل متوقع علی هکذا أحداث وطنية مهمة تقع في داخل إيران، فقد حيت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية المواطنين المنتفضين الغياری من عشائر بختياري”کما جاء في بيان خاص بالامانة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية تم نشره علی أثر هذه التظاهرات”، ودعت عموم المواطنين خاصة الشباب الأبطال في مختلف نقاط البلاد الی النهوض من أجل دعم المتظاهرين. مضيفة ان المواطنين البختياريين قد أدوا دوما دورا مهما وفاعلا للغاية في النضال ضد الاستعمار والديکتاتورية خاصة بعد ثورة الدستور ولحد الآن وأن الاساءة بحقهم تعتبر اساءة للشعب الايراني بأسره. نظام الملالي هو ترقيع غير منسجم مع التاريخ الايراني وهو يعادي أبناء الشعب الايراني من کل شريحة وطبقة ومذهب وقومية وأن اسقاطه هو مطلب وطني عارم.







