أخبار إيران

مؤتمر في باريس يدين الإعدامات في إيران

لمناسبة اليوم العالمي لمکافحة عقوبة الاعدام (10 اکتوبر) عقدت المقاومة الايرانية مؤتمراً في باريس شارک فيها شخصيات سياسية وروابط ومنظمات مدافعة عن حقوق الانسان. وأدان المؤتمر الاعدامات الوحشية التي ينفذها النظام الإيراني أمام الملأ لخلق أجواء من الرعب والخوف في المجتمع الإيراني وکذلک اعدام القاصرين في ايران.
ورحب جان بيار ميشل عضو مجلس الشيوخ الفرنسي في بداية المؤتمر بالحضور مذکراً بأن طيف المعدومين في عام 2007 في ظل حکم الملالي في ايران شمل جميع الشرائح والفئات في المجتمع الإيراني حتی الصغار مشيراً الی استدعاء السفير الإيراني في باريس الی مقر وزارة الخارجية الفرنسية وتنبيهه إلی الاعدامات المتزايدة في ايران وقال: نتوقع من الحکومة الفرنسية أن تلعب دورها بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الاوربي في وضع حد لهذه الظروف. وأعلن السناتور ميشل ان اللجنة الفرنسية من أجل ايران ديمقراطية التي يرأسها ستکثف نشاطها لتشمل البلدان الاوربية الاخری وانها ستدعو الدول الاوربية الاخری إلی الامتثال للاحکام الصادرة عن المحاکم الاوربية حول الغاء تهمة الارهاب الملصقة بالمقاومة الايرانية.
ثم تم عرض فلم وثائق عن تنفيذ عقوبة الاعدام وهمجية سلوک نظام الملالي الحاکم في ايران مما أثر بشکل کبير علی الحضور. وأکد السناتور ميشل ان الفلم لا حاجة الی تعليق وأنه يعکس المأساة السائدة في ايران والمتمثلة في الاعدامات العلنية التي يقوم بها النظام الايراني.
الدکتور صالح رجوي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في فرنسا کان المتکلم الآخر الذي سلط الضوء علی الفلم قائلاً: «انه يمثل جانباً من الواقع السائد في ايران.. ايران الملالي تحتل الآن المرتبة الاولی للاعدامات في العالم نظراً الی سکانها. کما أن النظام الايراني يحطم الرقم القياسي في تعرضه للادانات أيضاً حيث نددت منظمة الامم المتحدة والمنظمات الأخری المدافعة عن حقوق الانسان النظام الايراني عشرات المرات لانتهاکه حقوق الانسان. وأضاف ان الاعدامات المعلنة لا تشمل عدد الاعدامات وأعمال القتل التي تحدث أثناء التعذيب سراً في معتقلات وسجون حکام إيران. ان النظام لا يکشف عن الرقم الحقيقي لانتهاک حقوق الانسان. النظام يمارس الضغط والابتزاز علی الحکومات الغربية حيث جعلها أن تدرج مجاهدي خلق التي تناضل منذ 40 عاماً مع ديکتاتوريتي الشاه وخميني في قائمة الارهاب. فسياسة المساومة هذه قد شجعت حکام طهران علی التمادي في سلوکهم والضغط علی مناضلي درب الحرية المقيمين في أشرف».
کما رحب آلن فيفن وزير سابق في الحکومة الفرنسية بعقد هذا المؤتمر قائلاً: «ان الاستمرار في سياسة التفاوض مع نظام الملالي الحاکم في إيران أمر غير مبرر. فعلينا أن ندرک الثمن الذي ندفعه للطرف المقابل.. فهذا النظام هو أسوأ أنواع الديکتاتوريات الموجودة.. فعلينا أن ندعم المقاومة الايرانية ولا نسمح للنظام الايراني بأن يفعل ما يشاء بذريعة کون مجاهدي خلق مدرجة في قائمة الارهاب.. فعلينا أن نغير الموقف».
وفي کلمة ألقتها أمام المؤتمرين قالت السيدة رونه لومينيو رئيس منظمة مرآب الحرکة المناهضة للتمييز العنصري ومن أجل الدفاع عن الشعوب: «ان الکلمات تفقد معانيها عندما نری مثل هذه الصور.. فان منظمة مرآب تدين وتستنکر حکم الاعدام أينما کان وبأي شکل کان.. الا أن الهمجية التي يمارسها النظام الايراني أخذت أبعاداً أخری حيث لا يعد حکم الاعدام کعقوبة قاسية وانما تحول الی أداة للحفاظ علی السلطة».
ثم ألقت الکلمة السيدة فريده کريمي حول اعدام المراهقين في إيران قائلة: «بينما تستعد جميع الدول في العالم للاحتفاء بيوم الطفل العالمي في أواخر شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل فالنظام الايراني الذي وقع اتفاقية حقوق الطفل قبل 15 عاماً قد أعدم ما لا يقل عن 9 شباب کانت أعمارهم أقل من 18 عاماً أثناء ارتکاب الجريمة.. وهناک ما لايقل عن 132 متهماً من المراهقين ينتظرون تنفيذ حکم الاعدام بحقهم في سجون إيران وتم ابلاغ الهيئات الدولية بأسمائهم». وأضافت ان الاعدامات الجائرة مستمرة رغم أصوات الاحتجاج المرفوعة داخل و خارج ايران وهذا ما ينم عن الموقف المضطرب والمتأزم داخل ايران».
وأما الحقوقية والباحثة في الشؤون الإسلامية انيسة بومدين أرملة الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين فقد أوضحت سلوک حکام إيران المشين تحت غطاء الدين وأضافت قائلة: «هناک کثير مما ينسبه الملالي الحاکمون في ايران الی الاسلام لا يمت للاسلام بصلة.. فهؤلاء ليسوا مسلمين وبل يشوهون سمعة الاسلام.. ولکن في بلد يمارس نظامه هکذا أعمال فهناک معارضته التي تحترم حقوق الانسان وتنادي الی الغاء حکم الاعدام.. الا أن الاتحاد الاوربي أدرج هذه المعارضة خلافاً للاحکام الصادرة عن المحاکم الاوربية في قائمة المنظمات الارهابية لکونه يتابع نهج المساومة مع النظام وهذا ما يشبه بالحوار الذي تم مع هتلر في ميونيخ».
ثم تحدث اريک برنار ممثل منظمة «لننهض جميعاً ضد عقوبة الاعدام حيث أکد علی أهمية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام والذي أيده 74 منظمة ورابطة في عموم العالم وأضاف قائلاً: ان قضيتنا الملحة اليوم هي ايران التي تتصدر قائمة الدول التي تنفذ الاعدام في العالم قياسًا بعدد سکانها.
ثم ألقی بير برسي رئيس منظمة حقوق الانسان الجديدة کلمة تحدث فيها عن الاعدام وقال: «يجب الکشف عن أسماء المتورطين في عملية الاعدامات والتعذيب من أعلی مستويات السلطة الإيرانية إلی قاعدتها حتی يعرفوا أنه ليست لهم حصانة من المحاسبة في أي موقع کانوا».
القاضي والعضو السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية فرانسوا کولکومبه کان المتکلم الاخير حيث أکد أن ابقاء اسم مجاهدي خلق قي قائمة الارهاب الصادرة عن الاتحاد الاوربي يشوه سمعة اوربا باعتبارها مهد سيادة القانون. مشيراً الی القرار الاخير الصادر عن البرلمان الاوربي في ادانة أحکام الاعدام في ايران والتأکيد علی حق المقاومة الايرانية في التواجد في مدينة أشرف ملفتاً أنظار الحضور الی الخطر الذي يهدد معسکر أشرف وسکانه من قبل النظام الايراني.
هذا وصدر في ختام المؤتمر بيان من اللجنة الفرنسية من أجل ايران ديمقراطية جاء فيه:
«تفيد احصائيات في إيران ان 251 شخصاً اعدموا شنقاً خلال عام 2008 في إيران من ضمنهم 9 اشخاص عمرهم اقل من 18 عاماً. وأفادت ان عدد المعدومين دون 18 عاماً من العمر أصبح ثلاثة أضعاف ما کان عليه العام المنصرم».
وذکرت البيان ان هناک 131 شاباً في السجون الإيرانية بانتظار تنفيذ حکم الاعدام بحقهم.
وأضاف البيان انه ودون شک ان تصاعد وتيرة الاعدامات في إيران له صلة بتفاقم النقمة الشعبية ضد النظام وخاصة في صفوف الطلبة وحتی بين تجار السوق والعمال والمعلمين في مختلف المدن الإيرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى