مقالات
فضائح الهزائم الکبيرة لنظام الملالي في سوريا
الحوار المتمدن
10/5/2016
10/5/2016
بقلم: فلاح هادي الجنابي
مع إستمرار المواجهات الدامية في سوريا و تصاعد المآسي و الکوارث الانسانية و إتجاه الاوضاع في هذا البلد الی المزيد و المزيد من التعقيد، فإن ذلک يتزامن أيضا مع هزائم کبيرة و مخزية لقوات الحرس الثوري التابعة لنظام الملالي و الميليشيات العميلة التابعة له أمام الثورة السورية، وإن التقارير الخبرية التي تنقل أخبار عدد القتلی من الحرس الثوري و الميليشيات في الصحف الايرانية صار أمرا مألوفا و قد تعود عليه الناس من کثرة التکرار.
النظام الديني المتطرف في إيران و عند شروعه بتدخلاته السافرة في سوريا منذ عام 2011، فإنه تصور أن الامر سيکون له بمثابة نزهة و سيحسم الموقف هناک خلال فترة قصيرة و يتيح لنظام بشار الاسد السيطرة من جديد علی زمام الامور في سوريا، غير إن الامر کان مختلفا تماما ذلک إن الاوضاع بدأت تتعقد بوجهه عاما بعد عام حتی صار هذا النظام متورطا بصورة غير طبيعية في الاوضاع هناک ذلک إنه و في الوقت الذي لم يعد بوسعه حسم الامور فيها لصالحه فإنه وفي نفس الوقت لم يعد بإمکانه الانسحاب من هناک أيضا.
بعد زج الحرس الثوري و ميليشيات حزب الله اللبناني و الميليشيات الشيعية و بعد التدخل الروسي و کذلک زج وحدات من القوات الخاصة التابعة للجيش الايراني لأول مرة في المعارک الدائرة في سوريا، فإن آخر التقارير أفادت بهزيمة شنيعة جديدة لقوات النظام الايراني في سوريا حيث إنه وبعد أن صارت مسلسلات الهزائم تتکرر بشکل ممل لم يبقی أمام النظام من مجال سوی أن يعلن رسميا عن هزيمته في معارک بمنطقة خان طومان بريف حلب الجنوبي، شمال سوريا، قبل أيام!
الهزيمة الجديدة التي قتل و جرح فيها مالايقل عن 80 عنصرا من قوات الحرس الثوري والميليشيات الشيعية التابعة لها، بينهم 34 قتيلا وجريحا إيرانيا من ضباط نخبة وجنود، تجسد مرة أخری عمق تورط نظام الملالي في المستنقع السوري و إستمراره في مواجهة عبثية خاسرة ليس بإمکانه أبدا أن يحسمها لصالحه و صالح نظام الدکتاتور السوري.
الحقيقة التي يجب أن لاتغيب عن الاذهان أبدا هي إن جميع المعارک التي تدور في سوريا يتم إدارتها من قبل قادة الحرس الثوري، وإن مجمل القوات التي دفع بها النظام الديني المتطرف في طهران الی سوريا قد تجاوزت 70 ألف عنصر من قوات الحرس والجيش والميليشيات الأجنبية التابعة لقوات القدس، ولهذا فإن أية هزيمة تحدث في أية جبهة من جبهات المواجهة في سوريا فإنما هي هزيمة لنظام الملالي في طهران و الذين باتوا يدفعون ضريبة تدخلاتهم السافرة في سوريا و عبثهم بإرادة الشعب السوري.







