أخبار إيران
الجنرال جيمز جونز مستشار الأمن الوطني الأسبق لباراک أوباما في مؤتمر واشنطن: يکمن اختبار ومعيار استقلالية رئيس الوزراء العراقي الجديد في کيفية تعامله مع سکان مخيم ليبرتي

أيلول/ سبتمبر 2014
کما تعرفون کان اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مدرجا في قائمة الإرهاب. وهي المنظمة التي وثقت بما وعدتها أمريکا والجيش (الأمريکي) عام 2003 فسلمت أسلحتها اختياريا. ولکن هذه الوعود تم نکثها لعدة مرات. وفي السنوات الأخيرة ومنذ 2009 حتی 2013 لقد قتل 116شخصا من سکان مخيمي أشرف وليبرتي علی أيدي القوات الأمنية العراقية وجراء الهجمات الصاروخية وذلک خلال ست مرات. کما توفي 20 آخرين من السکان نتيجة فقدان الإمکانيات الطبية. ونحن نمر بالذکری الأولی للإبادة الجماعية لـ1أيلول/ سبتمبر التي وقعت في مخيم أشرف حيث قتل خلالها 52 من السکان بطلقة الرحمة بينما کانوا الکثير منهم مکبلي الأيدي من الخلف بينهم ستة نساء. ولاشک في أن القوات الخاصة العراقية ارتکبت هذه الجريمة الفظيعة ولکن ولحد الآن لم يجر أي تحقيق بشأن هذا الهجوم کما لم يعتقل أي واحد ممن يشتبه بهم. وفي الحقيقة لايزال عدد من القادة العسکرية الضالعين في هذا الهجوم وهم باقون علی الخط الأمامي في العلاقة بين الحکومة العراقية وسکان مخيم ليبرتي.
لعل الوثيقة الأوضح لولاء رئيس الوزارء السابق نوري المالکي للنظام الإيراني هو کيفية تعامله مع سکان أو أسری المخيمات. کما وفي المستقبل يکمن اختبار ومعيار استقلالية رئيس الوزراء العراقي الجديد في کيفية تعامله مع سکان مخيم ليبرتي. ولم يستلم هؤلاء السکان وقودهم اللازمة منذ أسبوعين حيث يحتاج إليه عمل المولدات ومضخات المياه وما شابه ذلک… فهکذا تعرض السکان للأذی والآلام أکثر مما مضی. وأخيرا تحدثت أنا في مقابلة أجرتني معي قناة سي.إن.إن عن أهمية إيفاء أمريکا بالتزاماتها تجاه الحماية للسکان. وأود أن أکرر اليوم هذا الالتزام والتعهد ثانية. نحن نتحدث عن الأقليات في العراق ممن يحتاجون إلی الحماية. وهناک سکان معتقلون في مخيم ليبرتي وهم بحاجة ماسة إلی الحماية من قبل أمريکا وليس أمام داعش وإنما أمام التهديدات ثلاثية الجوانب للنظام الإيراني والحکومة العراقية والميليشيات التابعة للنظام الإيراني في العراق.
فلذلک أنا اليوم أشعر بالفخر والاعتزاز من الوقوف بجانبکم. وسأقف بجانبکم مهما تتطلب وتتقضي الضرورة. وأتمنی أن يأتي يوم نتمکن فيه أنا مع زملائي أن نقف بجانبکم وذلک عندما ترفع الحواجز العاجلة عن مخيم ليبرتي وتحل المشکلة الستراتيجية لإيران الديمقراطية.
وأنا أخاطب السلطة التنفيذية ومکتب عملي السابق وزملائي السابقين وهم مازالوا هناک، وأقول لهم إن لم تکن في حوزتکم ستراتيجية فأسرعوا إلی صياغة ستراتيجية وتأکدوا من أن قضية مخيم ليبرتي والأکراد والإيزيديين وکل من يتعرض للظلم والأذی في العراق تکمن فيها.
کما أخاطب الحکومة العراقية الجديدة وأقول لها، لقد حان وقت الاختبار. وبإمکانکم أن تبدوا وجهات نظرکم کيفما تشاءون وتطرحوا فکرکم ولکنه ولطالما لا تتضمن هذه الفکر والعقائد جميع العناصر التي طرحت اليوم ولاسيما السکان المعتقلين في ليبرتي ممن تعرضوا للظلم والأذی، فستکون أقاويلکم فارغة إلا وإن ترافقها خطوات ونتائج تطبيقية.







