إيران.. الفساد يعم النظام من قمة الرأس حتی أخمص القدم

إثرا لتفاقم الصراع بين عصابات النظام و زمرها علی الثروة والسلطة، کتبت صحيفة “ابتکار“ الحکومية في مقالها الافتتاحي: «أن نسبة النقود القذرة في أي بلد، تبين نسبة الفساد الاقتصادي ذات الأبعاد السياسية. وعندما لا يکلف غسل الأموال والنقود القذرة کلفة لفاعليه ولا يصطحب مجازفة، فان نسبة النقود الحاصلة عن الفاسد تتضخم أکثر.
ليست هناک أرقام دقيقة من النقود القذرة السائلة في شبکة الاقتصاد للبلد، والتعاطي السياسي مع هذه الظاهرة يحول دون تصديق الدعاوي المقدمة. إلا أن الأرقام التي يقدمها المسؤولون في خصوص الاختلاسات والنقود القذرة وغسل الأموال، کلها يميط اللثام عن الواقع الراهن.
وليست واضحة حتی الآن نسبة النقود الحاصلة من الاقتصاد الغير قانونية بالنسبة للمقاييس الاقتصادية الرسمية.
وبأقل إمعان يمکننا أن نجد أصابع السياسة في کافة الملفات الکبيرة للفساد الاقتصادي علی أرجاء البلد، إلا أن “الوصايا“ و“مظلات الدعم“ المتوفرة، تسببت إلی حصانة المتجاوزين من العقاب.
وبعبارة أخری، أن طريق الهروب من القانون والتفافه يجتاز أهل السياسة والسلطة، وليس بمستطاع أحد من دون التواصل مع زمر السلطة أن يجري عملية الفساد بهذه النسب المليارية.
کما أنه ليس معروفا لدينا الکم الإجمالي للناتج المحلي الذي يأتي من النقود القذرة الحاصلة عن معاملة المخدرات والمشروبات الکحولية والمواد المحظورة المعادية للثقافة.
وهناک تباينات سافرة و فادحة بين ما تقدمه إدارة الجمارک للبلد والبنک المرکزي من الأرقام. وهذه التباينات ليست نتيجة الأغلاط في الحسبان، بل هي ناتجة عن دخول البضائع من معابر من غير الجمارک ومصادر غير رسمية.
لم ترد نسبة المخالفات البنکية حسابات الدورة المالية لکل البلد، لکن إذا تم حسبانه فالنتيجة ستکون أعداد مريخية. والحال کما هو بالنسبة للتهرب من دفع الضرائب، وهي غير معروفة لدينا، ولا مجال للشک في أن الضرائب غير المدفوعة ستکون نسبتها أکبر من الضرائب المدفوعة وبأضعاف.
وأنه وبالرغم من القوانين الرادعة -بينها مادة 49 للدستور- لکن الفساد أصبح “کعب أخيل“ للنظام.







