مقالات

انهم يقتلون العزل في ليبرتي

 



 
 العراق للجميع
11/11/2014
بقلم: صافي الياسري


 


الوحشية التي يتعامل بها النظام الايراني مع سجناء الراي الايرانيين ،باتت تثير خشيتنا نحن العراقيين من امکانية انتقال عدواها الی اجهزتنا الامنية والمسؤولين عن المعتقلات ،والتعامل مع سجناء واصحاب الراي المعارض ،وما يثير هذه الخشية هو السيناريوهات التي ترسم في سراديب ودهاليز اطلاعات ،وتعرض علی العملاء والمرتزقة المحليين ،الذين تم تسريبهم الی اجهزة الامن العراقية ،وايصال اعداد منهم باوامر من حکومة المالکي ،الی خطوط التماس مع اللاجئين الايرانيين من عناصر المعارضة الايرانية ،( عناصر مجاهدي خلق ) ،المحتجزين في ليبرتي ،بعد اجبارهم علی مغادرة مخيم اشرف من خلال ارتکاب جرائم دموية متسلسلة ، اثارت اشمئزاز الراي العام العالمي الشعبي والرسمي ،ما دفع الحکومة الی البحث عن اساليب جديدة ومبتکرة لممارسة القتل وانتهاک حقوق هؤلاء العزل ،بعيدا عن انظار العالم ،فقد ارتفع عدد قتلی ممارسات الحصار الطبي قبل يومين الی 22 قتيلا ،بعد وفاة مريضة اخری عانت اشد المعاناة من حرمانها من العلاج حتی وصلت ،درب الصد ما رد ) وهو تعبير عراقي يعني الياس من شفاء المريض وعودته الی حالته الطبيعية ، والحصار الطبي الذي ينفذه مرتزقة النظام الايراني المتسللين الی خطوط التماس مع المحتجزين في ليبرتي يمارس علی ثلاثة سيناريوهات ،الاول يتمثل في عدم قبول مراجعة المريض الا مستشفی واحدا ،عينه هؤلاء المرتزقة او لجنة الفتک باللاجئين في ليبرتي ،في حين ان بعض الامراض التي يعاني منها اللاجئون العزل ليست من اختصاص هذا المستشفی ،والثاني ، هو منع او التقليل من عدد المترجمين المرافقين للمرضی ،حيث انهم لا يعرفون العربية ولا الانجليزية ،ليتمکنوا من شرح حالتهم المرضية وتلقي التعليمات التي يصدرها الطبيب للعلاج وکيفيته واوقاته ، وبذلک تفوتهم فرصة الافادة من مراجعتهم ،ومن المؤکد انه حتی في حال حصول المريض علی العلاج وفهم کيفية تناوله ،فانه يفوته امر اخر هو المتابعة ،اذ يفتقر معتقل ليبرتي ،الی الکوادر الصحية التي تدخل بضمن مهامها مراقبة حالة المريض وتطوراتها ومدی استفادته من العلاج ،والامر الثالث هو التاخير المتعمد لنقل المريض الی المستشفی بحيث انه يصل بعد الدوام الرسمي حين يکون الاطباء قد انهوا دوامهم وغادروا ولم يبق غير الطبيب الخافر ،الذي لا تکون الحالة في اغلب الاحيان من اختصاصه ، ما يعني اعادة المريض بخفي حنين ،وفي احسن الاحوال يجري تعيين موعد جديد له ،لا يهتم بالتوقيت فلربما امتد الی اکثر من شهر ،وهناک حالات مرضية ،مازال اصحابها ينتظرون منذ شهر حزيران ،کما افاد مصدر من داخل المعتقل ،وهو احد المحتجزين الذين اتصلنا بهم للحصول علی تفاصيل وفاة المريضة رقم 22 ،ان منظومة الحرمانات المفروضة علی نزلاء ليبرتي ،تعقد الامور اکثر ،فالحرمان من الوقود والطاقة الکهربائية ،التي تلزم لحفظ الاغذية ،ولتوفير التبريد او التدفئة للمرضی ، تجعل مقاومتهم الجسدية في ادنی حالاتها ،کما تجعلم في حالة تعرض دائم للاصابة بامراض المناخ التي ربما تطورت بمضاعفات مميتة ،ومن المؤسف ان کل ذلک يجري ،تحت سمع وبصر وعلم ومعرفة الامم المتحدة التي تعهدت بمراقبة احوال سکان ليبرتي علی مدار الساعة ،علی وفق الاتفاقية الرباعية التي وقعها الاشرفيون مع الحکومة العراقية والامم المتحدة والولايات المتحدة الاميرکية ، فالحکومة العراقية نکثت وعودها بعد ان حققت غايتها في نقل الاشرفيين الی معتقل ليبرتي ،واليونامي  مکتب الامم المتحدة في العراق ،اهمل واجباته المفترضة ،في حين لم تلتزم السفارة الاميرکية بتعهدها برعاية ذلک الاتفاق ،الامر الذي نری انه ضلوع في جرائم القتل المغطاة في ليبرتي ،ولن نکف عن الدعوة الی تاشيرها وتوثيقها ومطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية المعنية بالالتفات اليها


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.