أخبار العالم

المستقبل اللبنانية: مرکز عمليات روسي ـ إيراني ـ عراقي مشترک لدعم الأسد

المستقبل اللبنانية
3/11/2012


 
 الحرس الثوري الإيراني يتأهب للسيطرة علی قاعدة الإمام عي في جنوب العراق



تکافح موسکو وطهران بشتی الوسائل لمواجهة محاولات المعارضة السورية الاطاحة بنظام بشار الاسد، کان آخرها تشکيل غرفة عمليات امنية لتبادل المعلومات لدعمه لوجستيا، وضمت اخيرا العراق.
وسط هذه الصورة بدأ النفوذ الايراني في العراق يتبلور بشکل مکشوف من خلال ايجاد موطئ قدم للحرس الثوري الايراني من اجل السيطرة علی اکبر قاعدة جوية في الجنوب کانت حتی قبل سنة من اهم القواعد الاميرکية في الشرق الاوسط.
وبالعودة الی الشأن السوري، فقد اعلنت مصادر امنية مطلعة انضمام العراق الی غرفة عمليات امنية مشترکة روسية ايرانية سورية لمتابعة تطورات الاوضاع الامنية في سوريا.
وافادت المصادر في تصريح لـ”المستقبل” ان “غرفة العمليات ترتبط بشبکة اتصالات بين مراکز القيادة في موسکو وطهران ودمشق وبغداد فضلا عن ربط قيادات العمليات في قوات تلک الدول بدائرة تلفزيونية لعقد اجتماعات عاجلة فضلا اتصالات عن طريق الهواتف اللاسلکية المشفرة للتداول في بعض القضايا “.
واوضحت المصادر ان “مرکز العمليات المشترک يمثل خلية ازمة حقيقية حيث تتوفر فيه خطوط اتصال ساخنة مع روسيا لمتابعة التطورات العسکرية في الاراضي السورية وتبادل المعلومات الخاصة بتحرکات المعارضة المسلحة وتزويد السلطات الروسية بخرائط جوية عن اماکن تجمع المقاتلين المعارضين التابعين للجيش الحر”.
وتابعت المصادر ان “قيادات امنية عراقية بدأت تزود خلية الازمة بمعلومات مهمة عن تحرک قوات المعارضة المتواجدة في المناطق المحاذية للحدود العراقية من خلال استخدام اجهزة تجسس متطورة حصل عليها العراق کمساعدات من الولايات المتحدة اثناء تواجدها في العراق قبل الانسحاب العام الماضي”.
وکانت العلاقات العراقية الروسية شهدت تطورا کبيرا في الاونة الاخيرة تم علی اثرها قيام رئيس الحکومة العراقية نوري المالکي بزيارة الی موسکو الشهر الماضي ابرم خلالها اتفاقيات عسکرية واقتصادية مهمة .
کما شهدت الفترة المنصرمة تنسيقا واسعا بين بغداد وموسکو بشان الازمة السورية خصوصا ان مواقف موسکو تلتقي مع طهران وبغداد وهو ما يمثل محور اساسي لدعم نظام الاسد وتقديم التغطية الديبلوماسية له.
في غضون ذلک، تتأهب شرکات ايرانية تابعة للحرس الثوري لايجاد موطئ قدم لها في قاعدة عراقية کانت مرکزا لقيادة الجيش الاميرکي في الجنوب قبل الانسحاب العام الماضي في مؤشر علی تنامي النفوذ الايراني في هذا البلد .
وافادت مصادر اعلامية عراقية انه من المؤمل ان يدخل الايرانيون تزامنا مع الذکری السنوية الاولی لانسحاب القوات الاميرکية في 16 من کانون الاول المقبل بصفة مستثمرين في قطاع الطيران المدني في مکان ملاصق للقاعدة العسکرية.
مسؤول رفيع في مجلس محافظة ذي قار (جنوب العراق) کشف عن وجود “اتفاق مبدئي بين مجلس محافظة ذي قار وعدد من الشرکات الايرانية يقضي بتسليم جزء من ارض قاعدة الامام علي الجوية للشرکات بهدف بناء مطار مدني عليها وربما تولي مهمة ادارة المطار بعد ذلک”.
واوضح المسؤول الذي رفض الافصاح عن اسمه ان “الاتفاق ابرم خلال زيارة رسمية قام بها مؤخرا وفد من اعضاء مجلس المحافظة الی طهران حيث التقوا هناک بممثلي عدد من شرکات الطيران الايرانية لبحث ملف مطار الناصرية المدني المزمع انشاؤه علی ارض القاعدة غربي الناصرية” لافتا الی ان “الوفد توصل الی اتفاق مبدئي مع تلک الشرکات يقضي باجراء دراسات اولية للمشروع يعقبها قيام وفد من الشرکات الايرانية بزيارة قاعدة الامام علي الجوية في منتصف شهر کانون الاول المقبل بهدف الاطلاع علی ارض المشروع”.
وبخصوص امکانية بقاء الشرکات الايرانية لتولي مهمة ادارة المطار بعد الانتهاء من بنائه، قال المسؤول العراقي إن “ذلک احتمال وارد بقوة، بل ان المحافظة قد تکلف الشرکات الايرانية بادارة المطار وحرکة الطيران فيه حتی لو لم تتکفل بتمويل المشروع رغم ان المطار سيکون ملاصق تماما للقاعدة الجوية وستکون حرکة الطيران متشابکة بينهما”.
وجوبهت رغبة الحکومة المحلية في الناصرية بالتعاقد مع شرکات ايرانية، بعدم ارتياح من قبل قيادة قاعدة الامام علي الجوية التي اعلنت رفضها المطلق للفکرة واشترطت موافقات الجهات الامنية العليا.
وقال آمر القاعدة العميد الرکن عبد الحکيم عبود طاهر انه سيمنع “اي شرکة اجنبية من الدخول الی ارض القاعدة، ولن يسمح لاي جهة بالتجول او الاطلاع علی مرافق القاعدة مهما کانت هويتها”، متسائلاً عن انه “کيف يمکن لشرکة اجنبية ان تتحرک وتعمل الی جوار قاعدة عسکرية فعالة استراتيجيا”، ومضيفا “هذا امر لا يمکن القبول به الا اذا صدرت تعليمات خاصة وتوجيهات محددة من مکتب القائد العام للقوات المسلحة او وزارة الدفاع العراقية”.
ولم ينف طاهر “وجود موافقة مبدئية من رئيس الوزراء نوري المالکي علی بناء مطار مدني علی جزء مستقطع من القاعدة”، لکنه لفت الی ان “الامر ما زال قيد الدراسة الاولية وهو بحاجة الی المزيد من الوقت”.
من جانبها اکدت مصادر مطلعة لصحيفة “المستقبل” ان “اغلب الشرکات الايرانية التي تعمل في العراق تابعة او مرتبطة بقيادة الحرس الثوري الايراني”، مشيرا الی ان “تلک الشرکات تمثل واجهات استخبارية للحرس الايراني وقوة القدس التابعة له للقيام بمهام امنية واستخبارية لدعم الخطط الايرانية في المنطقة”.
واشارت المصادر إلی ان “الشرکات الايرانية تقوم بتنفيذ العديد من المشاريع المهمة في العراق حيث تحول ارباحها من تلک المشاريع الی قيادة الحرس الثوري الايراني لتضاف الی الموازنة المالية المخصصة لدعم نشاطاته في الدول التي تقع تحت نطاق مسؤولياته”.
وتعد قاعدة الامام علي الجوية واحدة من اکبر القواعد العسکرية العراقية علی الاطلاق حيث کانت القاعدة الاخيرة التي انسحب منها الاميرکيون خلال جلاء قواتهم من العراق وتم تسليمها للجانب العراقي في الـ16 من کانون الاول من العام الماضي.
ويشغل القاعدة حاليا السرب الجوي 70 الذي ينفذ طلعات جوية بهدف توفير الغطاء لمنطقة العمليات المشترکة التي تشمل محافظات ميسان والمثنی وذي قار ومناطق شمال البصرة فضلا عن المناطق الحدودية وتضم القاعدة کذلک منظومة رادار متطورة امريکية الصنع تغطي مناطق واسعة من جنوب العراق فضلا عن مساحات حدودية داخل کل من ايران والسعودية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.