مقالات
إقتصاد التطرف و الارهاب و التدخلات الخارجية

کتابات
7/10/2015
بقلم: منی سالم الجبوري
لم يکف قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وخصوصا المرشد الاعلی للنظام خامنئي، طوال الاعوام الماضية عن إطلاق التصريحات المتکررة بشأن قوة و مناعة الاقتصاد الايراني”المقاوم”، کما کان يصفه التيار المتشدد، ومع إن أکثر من 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر و أکثر من 15 مليونا آخرين يعانون من المجاعة و جيوش العاطلين تملأ سائر المدن الايرانية الی جانب إرتفاع معدل التضخم بنسبة مخيفة، لکن رغم ذلک فإن قادة النظام لم يکفوا عن مزاعمهم بشأن القوة و المناعة المزعومة للإقتصاد الايراني.
هذه المزاعم الواهية و المخادعة و المتناقضة مع الواقع، تبددت کالفقاعات عندما حذر 4 وزراء الرئيس الإيراني حسن روحاني من مغبة انهيار الاقتصاد المتهالک نظرا لهبوط قيمة سوق رأسمال في البلاد خلال الأشهر الأخيرة، حيث وجه کل من وزير الاقتصاد علي طيب نيا ووزير الصناعة محمد رضا نعمت زادة ووزير العمل حسن ربيعي ووزير الدفاع حسين دهقان، رسالة لروحاني أکدوا فيها أن “قيمة سوق الاستثمار في إيران انخفضت بنسبة 42% خلال 19 شهرا مضت”.
هذه المزاعم الواهية و المخادعة و المتناقضة مع الواقع، تبددت کالفقاعات عندما حذر 4 وزراء الرئيس الإيراني حسن روحاني من مغبة انهيار الاقتصاد المتهالک نظرا لهبوط قيمة سوق رأسمال في البلاد خلال الأشهر الأخيرة، حيث وجه کل من وزير الاقتصاد علي طيب نيا ووزير الصناعة محمد رضا نعمت زادة ووزير العمل حسن ربيعي ووزير الدفاع حسين دهقان، رسالة لروحاني أکدوا فيها أن “قيمة سوق الاستثمار في إيران انخفضت بنسبة 42% خلال 19 شهرا مضت”.
الوزراء الذين حذروا من الأزمة الاقتصادية وأکدوا علی أنه “إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، ستسقط بورصة طهران خلال الأسابيع القادمة بمؤشر بمقدار 1000 حتی 1500 وحدة”، وأشاروا الی إن الوضع مشابه في مجال الصناعة خاصة تصنيع الفولاذ والنحاس وأدوات السکن، کالإسمنت والسيراميک والمواد المعدنية وغيرها. کما أن الصناعات البتروکيمياوية التي تشکل نسبة 35% من قيمة الاستثمارات تعيش في حالة رکود تامة.
کل هذا يأتي و إيران مقبلة علی مرحلة جديدة بعد الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في 14 تموز الماضي، ومع إن الرئيس الإيراني حسن روحاني، قد أعرب عن عن أمله برفع العقوبات الدولية خلال الأشهر القادمة، وقال إن “إيران ستحطم جدران الحظر الظالم”، ملوحا من خلال ذلک بإن رفع الحظر سوف يغير من الاوضاع الاقتصادية و يدفع بها للأمام، غير إن مسؤولين إيرانيين بارزين وعلی رأسهم رئيس غرفة التجارة و الصناعة الايرانية قد أکدوا بإنه ليس بإمکان رفع العقوبات الدولية المفروضة علی إيران تحسين وضع الاقتصاد الايراني و إنهاء المشاکل و الازمات الخاصة به لإن جذورها أعمق بکثير و هي تراکمات عقود من الاداء الحکومي الفاشل و الفساد الذي يطحن بمختلف الاوضاع بإيران.
الاقتصاد الايراني الذي عانی من جراء الاداء الفاشل و اللاوطني للحکومات المتعاقبة و کان علی الدوام مکرس لتحقيق مجموعة أهداف محددة هي:
ـ تقوية الالة العسکرية و القمعية للنظام من أجل ضمان إسکات الشعب الايراني و ضمان إستمرار الحکم حيث إنه ومن أجل ذلک جعل الاقتصاد تحت رحمة و تصرف جهاز الحرس الثوري الايراني.
ـ نشر التطرف الديني و الارهاب و التدخلات في دول المنطقة.
ـ البرنامج النووي الذي تعتبر تکاليفه خيالية و تفوق التصور.
ـ تربع المرشد الاعلی للنظام علی ثروة خيالية تقدر ب 95 مليار دولار.
وبعد کل هذا هل من الغريب أن يصل الاقتصاد الايراني الی حافة الانهيار؟







