حديث اليوم
الأزمات الإجتماعية وصراع الإنتخابات

في بداية السنة الجديدة ، تفاقم صراع الإنتخابات بين الزمرتين الحاکمتين ذلک بعد تصريحات علي خامنئي في 20مارس/آذار في مدينة مشهد حول «صعوبة المعيشة» و« مواطنون ضعفاء» ذرف دموع التماسيح وشن هجوما علی حکومة حسن روحاني مباشرة او غير مباشرة باعتبارها مسببا لهذا الوضع وأطل روحاني مرتين متواليا علی الساحة وردّ علی خامنئي. وکان أول مرة يوم 25مارس/آذار جراء زيارة له لمدينة سنندج اذ کرر إدعاءاته الثابتة للدفاع عن أداء حکومته في المجال الإقتصادي وطالب متقابلا في السلطة القضائية بأن تقدم سجلها وتمنح احصائيات عملها أمام المواطنين لتبين ماذا فعلت؟ کما وفي المرة الثانية کررنفس التصريحات في اجتماع هيئة الحکومة الا انه هذه المرة إستخدم تکتيک آخرومع امتداح ظاهري لخامنئي وأخذ موقعا خلف «القائد المعظم» وتکراره ما يقارب 10 مرات سعی ان يکبح جماح علی الإقتصاد المقاوم ومع هذا التعبيرانني أريد من «السلطة القضائية والمؤسسات والقوات المسلحة ان تظهر في الساحة بکل قوة» کان يريد ان يلوح نفسه متوليا للإقتصاد المقاوم.
استخدام هذا التکتيک اي«استباق» أدی إلی رد متقابل من قبل زمرة خامنئي. وأکد الحرسي «مقدم فر» الذي جاءت تصريحاته في صحيفة «کليد» في عددها الصادر27مارس/آذار قائلا:« رغم ان تصنيف مخاطب منذ سنوات جميع المؤسسات والإدارات والمواطنين ولکنه يعتبر المتولي الرئيسي لتنفيذ ذلک هوأجهزة تنفيذية للبلاد…للأسف تری في بعض الأحيان شعار ورسالة العام … لايهتم إلی حد مطلوب من قبل المسؤولين التنفيذيين بذلک ولا يتطرق اليها».
تکتيک روحاني وتعبيره بتباين قليل لم يقلل من شدة هجمات الزمرة المنافسة التي تستهدف خاصة کعب آخيل الحکومة- الإقتصاد- :
عضو برلمان النظام« الملا لاريغاني»-27مارس/آذار:« من عهد الثورة لحد الان لا نتذکر ابدا هکذا رکود لامثيل له مسبقا والظروف الإقتصادية الصعبة».
الحرسي «رحيم صفوي» مستشارخامنئي 25مارس/آذار:« علی الرئيس أن يجيد العمل ويکون صادقا ولا يمنح إحصائية خاطئة ويکون مواليا لولاية الفقيه ويحسب حکومته ضمن المجموعات بإمرة القائد ويعتبر نفسه شخص ثاني».
لماذا تحول الفقر والبطالة إلی الموضوع الرئيسي والمحوري لصراع الإنتخابات؟ لکون اولا انه المعضلة الرئيسية في المجتمع وعلی قول «اسحاق جهانغيري» النائب الأول لحسن روحاني البطالة تحولت الی تحد کبير للبلاد حيث حضور جيش العاطلين عن العمل7 ملايين (بعض من خبراء الإقتصاد في النظام يعلنون عدد العاطلين عن العمل 15 مليون بل الأکثر) حيث تشکل أغلبيتهم من الشباب لاسيما شباب الخريجين مما جعل يقضي مضاجع رموزالحکومة. وکان خامنئي قد قال في کلمة له 21مارس/آذار: «کلما واضح لنا اليوم ونری أمام عيوننا، فجوات في إقتصادنا تعتبر فجوات کبيرة إحديها مسألة البطالة خاصة بطالة الشباب الخريجين فجوة وحفرة.
وبهذه الوتيرة جميع البيادق ووسائل الإعلام النظام مشغولون بشکل مستمر بتبادل هذه الکلمات القاء اللوم علی بعضهم بعضا الا انه رغم تلک الکلمات ليست لها أي تاثيرفي معالجة المشاکل والخلافات الحقيقية للمجتمع والمواطنين الطافح کيل صبرهم الا أن کل واحد منها تلعب کضربة فاس علی جذورالنظام ويصل جميع الشرائح الإجتماعية المتأخرة إلی الثقة واليقين بانه طالما هذا النظام حاکم لايوجد اطلاقا اي حل متصور لإي من مشاکل ومعضلات البلاد سواء قصيرة او کبيرة.







