أخبار إيرانمقالات

محاولات مشبوهة من أجل حرف الحقائق


الکارينيا
15/8/2017
 
بقلم: سعاد عزيز

 

ليست هناک من معارضة وطنية فريدة من نوعها من حيث جرأتها و شجاعتها الملفتة للنظر في التصدي لمعظم القضايا و المسائل المطروحة علی الساحة السياسية نظير المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، والتي لاتتهرب من القضايا و المسائل الحيوية و الحساسة او تقفز و تلتف عليها، کما هو شأن العديد من حرکات المعارضة الوطنية التي تتحرج من التصدي للعديد من الملفات خوفا من آثارها و تداعياتها المستقبلية.

الشجاعة و الجرأة التي تميزت و تتميز بها المقاومة الايرانية في التصدي لأکثر الملفات و القضايا الحساسة و الخطيرة المطروحة علی الصعيد الايراني، تستمد قوتها و عنفوانها من کون هذا المقاومة تمثل الشعب الايراني برمته و تستمد شرعيتها الکاملة منه، فهي لاتمثل عرقا او دينا او طائفة أو شريحة معينة وانما کافة مکونات الشعب الايراني دونما إستثناء، وهذا هو سرها الکبير المعروف لکل من يعرف هذه المقاومة أو تسنی له الاطلاع علی أفکارها و تصوراتها و طروحاتها المختلفة.

ملف الاقليات العرقية و الدينية التي لازالت العديد من قوی المعارضة في المنطقة تتهرب منها أو تسعی لتجاهلها بصورة أو بأخری، کانت المقاومة الايرانية سباقة و مميزة في التصدي لها بشجاعة و الاعتراف بوجود هکذا قضية و وجوب إيجاد العلاج المناسب لها، ويجب هنا الاستشهاد بإعترافها بالحکم الذاتي للأکراد الايرانيين في بدايات نضالها کما إنها أعلنت و تعلن مرارا و تکرارا بأنها تأخذ بنظر الاعتبار الاضطهاد المزدوج الذي تتعرض لها الاقليات العرقية و الدينية علی يد النظام الايراني ومن إنها ستعمل في إيران المستقبل علی إحقاق الحقوق المشروعة لها وبالاخص الثقافية منها ضمن إيران التي ستکون وطنا للکل، لکن المثير للسخرية و الاستهزاء هو سعي طهران من خلال بعض الاقلام و الوجوه المأجورة لها بإثارة هذه المسألة ضد المقاومة الايرانية من أجل التشکيک بها و إضعاف موقفها، غير إن المقاومة الايرانية لاتملک شيئا لتخفيه عن شرائح و أطياف الشعب الايراني بشکل خاص و العالم بشکل عام، فهي تعمل و تناضل تحت الشمس و ليس في الظلام و خلف الکواليس المشبوهة، وکما إن العملاء المأجورين للنظام الايراني قد أصيبوا بالخيبة و الاحباط في مختلف مساعيهم و محاولاتهم من أجل إضعاف المقاومة الايرانية فإنهم سيواجهون حتما و من دون أدنی شک نفس النتيجة فيما يتعلق بهذه القضية.

زر الذهاب إلى الأعلى