أخبار العالم

تراجع حقوق الانسان في اوروبا جراء الاعتداءات وازمة المهاجرين بحسب هيومن رايتس ووتش

 

 

أ ف ب
27/1/2016

 

اسطنبول  – اعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الاربعاء ان المخاوف الناتجة من الاعتداءات الاسلامية، خصوصا في فرنسا، وتدفق المهاجرين ادت الی تراجع حقوق الانسان في اوروبا في 2015.
واذا کانت التقارير السابقة للمنظمة المدافعة عن حقوق الانسان قد رکزت علی مناطق النزاع، فان تقريرها للعام 2015 يتناول ازمة المهاجرين والاجراءات التي اتخذت في اوروبا اثر اعتداءات باريس.
واعتبر مدير المنظمة کينيث روث خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول أن “الخوف من الإرهاب، الذي تعزز خصوصا في أعقاب اعتداءات باريس، وبيروت والهجمات هنا في اسطنبول وأنقرة وغيرها، جعلت الکثير من الأشخاص يبدأون في تحويل اللاجئين إلی کبش فداء”.
وأضاف روث في تقديمه دراسة تزيد علی 650 صفحة أن “هذا الخوف أدی إلی تزايد الإسلاموفوبيا، وسلب الحقوق الأساسية بما في ذلک الحياة الخاصة، من دون أي دليل علی وجود فعالية حقيقية لهذه التدابير”.
واثر اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر في باريس، وافق النواب الفرنسيون علی قانون يمدد حالة الطواریء لثلاثة اشهر، ما يسهل فرض الاقامة الجبرية بحق اي شخص أو تسهيل عمليات الدهم من دون العودة الی السلطة القضائية.
ومع مواجهتها لتدفق غير مسبوق للمهاجرين، أقامت دول من الاتحاد الأوروبي جدرانا علی حدودها للحد من هذا السيل، أو فرضت قيودا تشريعية علی دخولهم.
واعتبر روث أن إصلاح قانون اللجوء الذي اعتمدته الدنمارک الثلاثاء، والذي يجيز مصادرة المقتنيات الثمينة للمهاجرين، “دنيء”.
وأضاف “أيحتاج بلد غني کالدنمارک حقا إلی تجريد طالبي اللجوء اليائسين من آخر مقتنياتهم قبل منحهم الخدمات الأساسية؟”، متهما کوبنهاغن بالرغبة في ردع المهاجرين.
وانتقد مدير “هيومن رايتس ووتش” طريقة تعامل الاتحاد الأوروبي مع أزمة المهاجرين.
وقال “حتی الان، لم تترک السياسة الأوروبية للاجئين إلا خيارا وحيدا بالمخاطرة بحياتهم في البحر”.
ودعت المنظمة الی “بديل اکثر انسانية” لمنع موت المهاجرين في المتوسط وذلک عبر زيادة عدد التأشيرات الممنوحة في لبنان وباکستان المجاورين علی التوالي لسوريا وافغانستان اللتين يتحدر منهما اکبر عدد من طالبي اللجوء في اوروبا.
واذا کانت هيومن رايتس ووتش رحبت بقرار رئيس الوزراء الکندي الجديد جاستن ترودو استقبال 25 الف لاجیء سوري، وصل منهم عشرة الاف حتی الان، فانها دعت کندا والولايات المتحدة واستراليا وروسيا وبلدان الخليج الی بذل جهود اکبر.
– قمع –
ولفت تقرير المنظمة ايضا الی “اسلاموفوبيا صارخة والصاق طابع شرير باللاجئين” في الولايات المتحدة، حيث اقترح المرشح للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري دونالد ترامب اغلاق الحدود امام المسلمين.
وينطبق هذا الامر ايضا علی اوروبا حيث ابدی النواب خشيتهم من تسلل جهاديين من بين المهاجرين الاتين من سوريا او افغانستان.
واعتبر روث ان “قلق اوروبا حيال اللاجئين الجدد بوصفهم تهديدا ارهابيا هو بمثابة عامل مسهل خطير للتطرف (الاوروبي) العنيف لان مهاجمي باريس هم في غالبيتهم مواطنون بلجيکيون وفرنسيون”.
ولاحظت المنظمة ان التراجع “الملحوظ” لحقوق الانسان في البلدان الغربية يقترن بتراجع فعلي لهذه الحقوق في بلدان اخری.
وفي هذا السياق، اکدت ان “قمع” الناشطين في الصين وروسيا بلغ حدا “غير مسبوق منذ عقود”.
واورد التقرير الذي تطرق الی حقوق الانسان في اکثر من تسعين بلدا ان “اجراءات القمع (في روسيا) التي اتخذها الکرملين بحق المجتمع المدني ووسائل الاعلام والانترنت اتخذت بعدا اکثر رعبا في 2015، اذ کثفت الحکومة من اضطهادها ومضايقتها للاصوات المستقلة المعارضة”.
وفي اسطنبول، لم تتوان “هيومن رايتس ووتش” عن الإشارة إلی “تدهور” وضع حقوق الإنسان في ترکيا، التي يقودها منذ العام 2003 الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، خصوصا حيال تجدد النزاع مع الأکراد والهجمات ضد الصحافة.
وقالت ممثلة المنظمة في ترکيا ايما سنکلير-ويب إن “ترکيا تقوم بإنهاء وتفتيت إطارها الديموقراطي”.
واعتبرت أن “هذا يشير إلی مستقبل مظلم لترکيا وللمنطقة برمتها اذا لم تواصل ترکيا طريقها لأن تکون دولة تحترم حقوق الإنسان”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.