مقالات

إبعاد سليماني أم قطع دابر النظام؟

 

 

 

دنيا الوطن
27/8/2014

 


بقلم: غيداء العالم


ليس هناک لتغيير الوجوه في النظام الايراني من تأثير يذکر علی الخط السياسي العام للنظام الايراني، وإلقاء نظرة علی التغييرات المختلفة التي جرت في الوجوه و المناصب طوال العقود الثلاثة الماضية، تؤکد هذه الحقيقة و تثبت بأن مصالح و الاهداف الاساسية للنظام الايراني، هي فوق کل إعتبار آخر.
إبعاد قاسم سليماني، قائد قوة القدس، عن مسؤوليته عن الملف العراقي في إيران، تغيير فاجأ الکثيرون من الذين إعتقدوا بأن سليماني من الوجوه التي ستبقی و لن تغيب في إيران، متناسين من أن سليماني او أحمدي نجاد او خاتمي او أي کان، مجرد وجوه مسخرة خدمة النظام و ينتهي دورها او بالاحری صلاحية إستخدامها بحسب مؤشر مصالح النظام و أهدافه و غاياته، وان سليماني الذي وصفوه بالحاکم المطلق للعراق و سوريا و لبنان، فإنه لايعني شيئا ازاء النظام الاستبدادي الذي يعتبر نفسه فوق کل شئ.
الخدمات الکبيرة التي قدمها سليماني، للنظام من حيث توسيع نفوذه في العراق و نجاحه الکبير في جعل نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، مجرد دمية بيده يحرکه و يوجهه أينما و کيفما يشاء، لم تعني للنظام شيئا حيال الضجة التي أثيرت ضد المالکي علی خلفية سياساته الذيلية لطهران و المطالبة بإنهاء نفوذ هذا النظام و تقليص دوره غير العادي في العراق، خصوصا وان المجازر المهولة و المروعة بحق مختلف القوی و التيارات و الاطياف العراقية الرافضة لنفوذ و دور النظام الايراني المشبوه في العراق، ولاسيما وان تدخلاته السافرة کلفت العراق الکثير علی مختلف الاصعدة، حتی أن مخططه المشبوه ضد اللاجئين الايرانيين في معسکر أشرف و ليبرتي و الذي تجاوز کل الحدود المألوفة عندما تم إرتکاب أکثر من مجزرة بحقهم و تم شن تسعة هجمات وحشية ضدهم وقتل العشرات و جرح المئات منهم، قد کلفت العراق کثيرا من حيث سمعته و مکانته الدولية بخصوص مراعاة حقوق الانسان و اللاجئين.
مايللفت النظر، أن سليماني وقبل أن يتم الاعلان عن عزله من منصبه کمسؤول للملف العراقي أمام النظام الايراني، قد بادر الی تشديد الحصار المفروض علی سکان ليبرتي خصوصا من ناحيتي الوقود و الطبي، حيث أکدت تقارير واردة من هناک بأن المخيم يشهد تشديد الحصار بصورة غير مسبوقة منذ عشرة أيام في سبيل ترک آثار و مضاعفات بالغة السلبية علی السکان، خصوصا إذا ماعلمنا بأن عشرون من السکان قد قضوا نحبهم لحد الان من جراء الحصار المفروض عليهم، وفي کل الاحوال، فإنه لايمکن أبدا التعويل علی تغيير سليماني او تنحي المالکي من أجل تحسن اوضاع العراق وان الحل و کما قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، يکمن في قطع دابر النظام الايراني عن العراق.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.