أخبار إيرانمقالات

علی نار هادئة ولکن حارقة

 


وکالة سولا برس
5/9/2017
 
بقلم:يحيی حميد صابر

إستمرار حرکة المقاضاة التي تقودها زعيمة المقاومة الايرانية، مريم رجوي، منذ سنة و نجاحها في إستقطاب إهتمام الشعب الايراني و الجاليات الايرانية المقيمة في الشتات،
دليل کبير علی إن هذه الحرکة صارت تشکل مصدر تهديد لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإن تأثيرها و دورها يتزايد مع مرور الايام، وإن التصريحات المتکررة للقادة و المسؤولين الايرانيين بشأن تصاعد دور المقاومة الايرانية و حضورها علی مختلف الاصعدة، إنما هو في الحقيقة إنعکاس لدور و تأثير هذه الحرکة بشکل خاص، الدور العام للمقاومة الايرانية بشکل عام.
النشاطات و التجمعات و الفعاليات المستمرة للمقاومة الايرانية و لأنصارها في دول عديدة و نجاحها الکبير في لفت الانظار إليها و الاهتمام الاعلامي بها، يؤکد بأنها تسير في الطريق الصحيح وان کل جهد يتم إنجازه إنما هو بمثابة المزيد من الحفر تحت أسس النظام المتداعية علی بعضها، وبقدر ماهناک خوف و قلق في طهران من هذه النشاطات فإن القائمين بها يزدادون حماسا و إندفاعا لکونهم قد إزدادوا إيمانا و قناعة بعدالة القضية التي ينشطون من أجلها و حتمية إجبار قادة النظام علی دفع ثمن إرتکابهم لمجزرة صيف عام 1988.
حرکة المقاضاة عندما بدأت الزعيمة مريم رجوي بقيادتها منذ سنة، لم يأبه لها قادة و مسؤولي النظام الايراني و إعتبروها مجرد حرکة عادية سرعان ماتخبو، لکن إستمرارها و عدم توقفها و توسعها رويدا رويدا بصورة ملفتة للنظر، جعلها أشبه ماتکون بنار هادئة و حارقة تحت أسس و رکائز النظام، خصوصا وإن حرکة المقاضاة قد نجحت في خلق قاعدة شعبية داخل إيران متمثلة في الحراک الشعبي و علی الصعيد الدولي في تصاعد الدعم و التإييد و المساندة الدولية لها، والمشکلة إن الحرکة آخذة في الاتساع و التقدم أکثر فأکثر للأمام وهذا مايعني من إن خطورتها و تهديدها علی النظام يزداد وهو مايثير قلق و خوف قادة و مسؤولي النظام من آثارها و تداعياتها.
النار الهادئة ولکن الحارقة لحرکة المقاضاة من الممکن أن تصبح النار التي ستحرق النظام برمته، و ترسم نهاية النظام الکاملة، ذلک إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عندما قام بإرتکاب مجزرة صيف عام 1988، فإنه کان يريد الخلاص من أکبر غريم و خصم سياسي يهدده و المتمثل بمنظمة مجاهدي خلق، خصوصا وإن إبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أنصار و أعضاء المنظمة بالاضافة الی أعداد کبيرة أخری فقط لکونهم أعضاء أو مؤيدين للمنظمة کان دليل علی مدی قوة و تأثير المنظمة علی الشارع الايراني، وعندما تعود المنظمة في عام 2016 و 2017 للمطالبة دونما هوادة بفتح ملف هذه المجزرة و الاقتصاص من مرتکبيها، فإن ذلک يعني نهاية النظام تماما بتهمة إرتکابه جريمة ضد الانسانية کما کان حال آخرين غيرهم نظير کارادوفيتش و ميلوسوفيتش.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.