کلمة الدکتور ألخو فيدال کوآدراس رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، في مؤتمر دولي عقد بباريس تحت عنوان التطرف والإرهاب تحت يافطة الإسلام

7/2/2015
فخامة رئيسة الجمهورية، السيدة رجوي الفاضلة
أيها الأصدقاء الأعزاء
تحية لکم جميعا.
بالنسبة لي من المثير للشوق والسرور أن أشارک ما تقوم به المعارضة الإيرانية الديمقراطية وذلک بحضور الأصدقاء الذين يبذلون جهودهم من أجل الحرية في الشرق الأوسط. وبينما نقترب من الذکری السنوية لثورة 1979 إني أشاطر ما يشعر به المجتمع الإيراني من الشعور بالخيانة والغذر. ولقد ضحی الکثير من الإيرانيين. کما لعبت القوی الديمقراطية نظير منظمة مجاهدي خلق الإيرانية دورا أساسيا في الثورة ولکن الخميني فرض القمع علی أغلبية القوی الديمقراطية حيث اعتقلهم أو أعدمهم. وتم إطلاق سراح مسعود رجوی الزعيم التأريخي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية من السجن بعد سبعة أعوام وذک بعدما غادر الشاه إيران. ولکن الخميني وشبکة الملالي التابعة له حلوا محل الشاه بنوع آخر من الدکتاتورية وهي لم تکن سوی دکتاتورية دينية تحولت إلی مصدر لتصدير التطرف الإسلامي وأکبر الدکتاتوريات رجعية وسفاکة للدماء إذ نری ما ترتب عليها من تأثيراتها القاتلة في العالم وذلک بعد 36عاما. وبعد فترة وجيزة لقد بدأ الخميني ينفذ أجندته بعد ما فرض نظاما دينيا وممارسة القمع في حق المعارضة. وکانت منظمة مجاهدي خلق ما تبقی من المنظمات فتحولت إلی التحدي الرئيسي بالنسبة لهذا النظام. وأنا أريد أن أتطرق إلی 7نقاط بشأن المعارضة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية:
النقطة الأولی هي أن منظمة مجاهدي خلق تمکنت من أن تکشف النقاب عن طبيعة التطرف الإسلامي المقدم من قبل الخميني وتقدم تفسيرا حديثا ومتسامحا عن الإسلام يمکن أن نجد رمزه في السيدة الرئيسة مريم رجوي. کما تشکک منظمة مجاهدي خلق أسس الأيديولوجية وثقافة هذا النظام.
والنقطة الثانية هي أنه کانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية القوة الرئيسية التي تمکنت من وضع حد للحرب بين إيران والعراق والتي طالت 8سنوات. وکان الخميني قد وعد بأنه يواصل الحرب حتی الأخير کما کان ينوي الهجوم علی العراق ومن ثم بيت المقدس. ويجدر الذکر أنه عندما اضطر الخميني إلی وقف الحرب أذعنت لتجرعه کأس السم.
أما النقطة الثالثة فهي اقتراف الخميني لإبادة جماعية عام 1988 بحق 30ألفا من السجناء السياسيين المقاومين في السجون بکل أرجاء إيران حيث عارض نائب الخميني أي منتظري بشکل علني الإبادة الجماعية مما اعتبر ضربة ثقلية أي قاضية بالنسبة للنظام وبعد ذلک أقال الخميني منتظري من منصبه.
والنقطة الرابعة هي أن کلا من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية کشفا النقاب عن البرنامج النووي السري لنظام الملالي وما يقوم به من نشاطاته الإرهابية. ولقد دق جرس الخطر للمجتمع الدولي جراء عمليات الکشف هذه.
والنقطة الخامسة، لقد تمکنت المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي من تنظيم حرکة شعبية داخل إيران وخارجها. وعلی سبيل المثال ولا الحصر التجمع السنوي الذي عقد في باريس شهر حزيران/ يونيو الماضي حيث احتشد فيه 100ألف شخص من القارات الخمس في العالم.
والنقطة السادسة هي أن السيدة رجوي تمکنت من أن تقود حملة واسعة لصالح کل من مقاومة الشعب الإيراني والحرية للشعب الإيراني. ويعد مؤتمر اليوم نموذجا لها فقط.
أما النقطة الأخيرة فهي أن السيدة رجوي قدمت برنامجا حديثا وورقة عمل سياسية واقتصادية واجتماعية وأخلاقية لإيران الديمقراطية في المستقبل من شأنهما أن يعادلا أنظمة قضائية أساسية في بلدان الاتحاد الأوروبي.
وهذا لا يصالح الشعب الإيراني فحسب وإنما يصب في مصلحة جميعنا فيما يتعلق بالأمن والسلام. وکما سبق القول أن هذا النظام يعرض کلا من سلامنا وأمننا للخطر.
ولقد أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ولأکثر من مرة أن البرنامج النووي للنظام يلحق أضرارا بالمصالح الوطنية للشعب الإيراني کما يعد تهديدا للأمن العالمي. ولا بد لنا من أن نصر علی تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن وإنهاء عملية تخصيب اليورانيوم وحالات التفتيش المفاجئ. کما ينبغي ألا نتنازل عن مواقفنا أمام الدکتاتوريين فإنما لا بد لنا من أن نکون صارمين إزاءهم. حيث لا يفهمون لغة سوی هذه اللغة. کما علينا أن نفرض عقوبات أشد ونحيل قضية انتهاک حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني إلی مجلس الأمن ليتم اتخاذ إجراءات العقوبة.
ويجب علينا أن نعين الشعب الإيراني وحرکة المقاومة المنظمة التي تقودها السيدة رجوي ليطيحوا بهذه الدکتاتورية حتی ينعم الشعب الإيراني بالحرية والديمقراطية في إيران.
واسمحولي أن أؤکد علی أنني وطيلة السنوات الـ14 التي کنت فيها بجانب المعارضة الإيرانية الديمقراطية تعرفت علی الکثير من أعضائها. وزرت عام 2008 أشرف بصفتي نائب رئيس البرلمان الأوروبي وکرئيس لفد يضم برلمانيين. وتحدثنا مع المئات من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أشرف وعرفنا کلا من صمودهم وبسالتهم. ويمکنني أن أؤکد بکل ثقة علی أننا وصلنا إلی نتيجة أن کلا من هذه الحرکة والمجلس الوطني للمقاومة الإيراينة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعد حرکة ديمقراطية وتشکل التهديد الحقيقي الوحيد لنظام الملالي. کما أثبت کل من أعضائها وأنصارها أنهم مستعدون علی أي تضحية من أجل الحرية والديمقراطية في إيران حيث يعد ذلک تراثا هاما للغاية بالنسبة للشعب الإيراني. فلذلک علينا أن ندعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقال أبرهام لينکلن في کلمة أطلقها في الکونغرس الأمريکي عام 1861، لا يمکن لنا أن نلتف علی التأريخ.
ويأتي يوم سيحکم التأريخ بحق جميعنا لما اتخذنا من أسلوب تعاملنا في وجه الدکتاتورية الدينية في إيران. وأنا مسرور من الکون والوقوف في الجهة الحقة للتأريخ.







