المالکي وسياسة العنف المنهجي / صافي الياسري

واع
16/1/2013
علی مدی سنوات حکمه ، تعرض المالکي لاختبارات عدة في مواجهة تحديات امنية ، لم يترک لغير العنف فيها حلا ، حتی بات العنف البوليسي ، منهجا يحکم سلوکيات حکومته ، ويمکن استعراض الکثير من هذه الممارسات التي سجلتها المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان ، وذاکرة المواطن العراقي ،دون التعرض لما يحدث الان من مواجهة مع المتظاهرين في عدد من المحافظات العراقية بعد ان وصفها بنعوت لا تليق ، منها حادثة کنيسة النجاة ، ومجلس محافظة تکريت واقتحام مخيم اشرف للاجئين الايرانيين مرتين واسقاط 50 ضحية ، فضلا علی قتل عدد من المتظاهرين في بغداد وواسط والموصل والديوانية ومناطق اخری ، ثم قتل ثلاثة من معتقلي سجون الرصافة وأصابة العشرات بجروح مختلفة إصابات بعضهم خطيرة وحرجة نتيجة اقتحام قوات من شرطة طواریء الداخلية الحکومية وقوات الفرقة القذرة “سوات” لقاعات سجن الرصافة الرابعة إثر المواجهات التي
حدثت بين المعتقلين وحراس السجن علی خلفية التعذيب الوحشي وسوء المعاملة التي تنتهجها إدارة السجن ضدهم ونقل عدد منهم إلی معتقلات من مکون مدعوم من الجهات الحکومية شرق العاصمة بغداد .
ويومها کشفت مصادر إعلامية مطلعة:” أن ثلاثة من المعتقلين قتلوا وأصيب العشرات بجروح مختلفة جراء اشتباکات بين معتقلي سجن الرصافة الرابعة وقوات من الشرطة المکلفين بحراسة السجن في منطقة البلديات شرق العاصمة بغداد “.. لافتة في الوقت نفسه إلی.. “أن الحصيلة أولية وبحسب ما وردها من أخبار من داخل السجن”.
وأوضحت المصادر: أن أعمال الشغب التي اندلعت في سجن تسفيرات الرصافة وسط بغداد قام بها بعض السجناء احتجاجاً علی إجراءات تعسفية اتخذتها إدارة السجن، تتضمن عزل بعض السجناء ونقلهم إلی أماکن أخری ، وأن هذه الإجراءات ستسبب لهم المزيد من المعاناة والتعذيب، وتمنع ذويهم من زيارتهم .
في حين أکدت المصادر الإعلامية: أن حرائق کبيرة اندلعت في أماکن الاشتباکات وتصاعدت أعمدة الدخان منها، مبينةً ..” أن الاشتباکات مازالت مستمرة ، وأن المصادر الحکومية لم تذکر أية تفاصيل حول الأحداث الجارية في السجون “.
الجدير بالذکر ان سجون الرصافة تقع بالقرب من وزارة الداخلية الحالية في منطقة البلديات شرق العاصمة؛ وهي عبارة عن معتقلات کبيرة تضم قاعات واسعة ينقل إليها الآلاف من المعتقلين ، وتضم أکثر من ( 14 ) سجناً کبيراً ، وتبدأ من سجن الرصافة الأولی وتنتهي بسجن الرصافة الرابع عشر.
وحتی ايام قليلة مضت اکدت الامم المتحدة ان حکومة المالکي لا تحترم حقوق الانسان واکدت منظمة العفو الدولية انها تنتهک حقوق الانسان ، وفي اخر سلوک لهذه الحکومة هدد وزير دفاعها باستخدام قوات الجيش لقمع التظاهرات التي تعم عددا من المحافظات المحتجة علی سياسة التهميش والظلم والاعتقالات والاغتيالات واغتصاب المعتقلين والمعتقلات والمطالبة باطلاق سراحهم والغاء المادة 4 أ ارهلاب التي تتخذها الحکومة سوطا لقمع الاصوات الحرة المعترضة ، الی ذلک فان المراة العراقية ما زالت تعاني من التهميش وغمط الحقوق والرکون الی زاوية مهملة بعد ان تمکنت الحکومة من تحييد النائبات ومواقفهن من القوانين التي تطالب بمنح المراة حقوقها المتکافئة مع الرجل ، اما تعرض المعتقلات الی الاغتصاب فهو فقرة من فقرات العنف المنهجي للحکومة وقد سبق ان ثبتنا بالوقائع وفي لقاءات مع ضحايا هذه العمليات الاجرامية ان ما يحدث في المعتقلات والسجون العراقية واقع ممنهج ومقر ، لکسر نفسية المعتقلة واجبارها علی الاعتراف المرتب لها مسبقا ، ان مثل هذا الواقع وحده کفيل بادانة النظام برمته وليس الحکومة وحدها .







